مقترح إسرائيلي لتوحيد المعارضة في 3 كتل لمواجهة الائتلاف الحاكم وإزاحة حكومة نتنياهو
تاريخ النشر: 28th, July 2025 GMT
يواجه الاحتلال أزمة داخلية متفاقمة تعصف بالائتلاف الحكومي المتطرفة، تزامنا مع بحث الإسرائيليين عن بدائل لقيادة الحكومة، رغم عدم ظهور المعارضة بصورة قوية.
وذكر الرئيس السابق لجمعية المراسلين الأجانب في تل أبيب٬ دان بيري٬ أن "تل أبيب تعيش واحدة من أخطر الفترات في تاريخها، ورغم ذلك فإن المعارضة تشهد ذات الروتين، وتستمر الكتلة الممتدة من اليسار إلى اليمين المعتدل، وتمثل أغلبية واضحة من الجمهور، في الانقسام، ونشر الفوضى، حيث يتنافس ستة مرشحين لمنصب رئيس الوزراء على جذب الانتباه، وهم: يائير لابيد، بيني غانتس، غادي آيزنكوت، يائير غولان، أفيغدور ليبرمان، وربما نفتالي بينيت".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" أن "لكل من هؤلاء جمهوره الخاص، لكن بهذه الطريقة، من المستحيل خلق الزخم والوضوح الذي يسمح بتحقيق النصر على الائتلاف اليميني لإنهاء الكارثة التي تسمى حكم نتنياهو، لأنه إذا لم تتجمع كتلة التغيير حول هيكل واضح مع مرشح متفق عليه، فقد تكرر كارثة عام 2022، عندما هبطت بعض القوى السياسية لما دون نسبة الحسم، وأهدرت نحو 250 ألف صوت، وعاد نتنياهو للسلطة على طبق من ذهب، وبدأ العمل على تدمير الدولة".
وأشار أن "الأزمة الحالية التي تعصف بالدولة أزمة أخلاقية، واستراتيجية، ووجودية، والانتخابات المقبلة ستحدد ما إذا كانت قادرة على إنقاذ نفسها من زعيم سيفعل أي شيء للبقاء في السلطة، لأنه في مواجهة الاتهامات والعزلة الدولية، أحبط اتفاقات وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن من أجل الحفاظ على التحالف الذي يريد حرباً بين "يأجوج ومأجوج"، وأخّر اتفاقيات السلام، ومنع الدولة من الخروج من الجحيم السياسي والأمني، ويعمل باستمرار على تعزيز الانقلاب القانوني الذي من شأنه تحويلها إلى نظام شمولي".
وأكد أن "المعارضة لا تعمل بما فيه الكفاية لمنع الحكومة الحالية من سن قوانين من شأنها أن تمنح المتشددين الأرثوذكس مزيدا من الامتيازات، وتخلق دولة ثنائية القومية، وزيادة الفجوة مع يهود العالم، والفساد مستشري، مما يؤكد أننا لسنا أمام رجل يميني، بل زعيم يريد تمزيق الدولة، ولذلك يبحث الجمهور عن بديل، دون أن يعثر عليه".
وأضاف أن "الرد على هذه الحكومة لا يجب أن يكون بالضرورة في قائمة موحدة، لأن محاولة ربط حزب ميرتس السابق، مع ليبرمان، أو بينيت، لن تؤدي لتنفير الناخبين فحسب، بل ستؤدي لفقدان الثقة على نطاق واسع، وبدلاً من ذلك، ينبغي لكتلة التغيير أن تعتمد نموذجاً أكثر واقعية وتطوراً يتمثل بثلاث قوائم، كل منها تستهدف جمهورها المميز، بالتنسيق الكامل، مع وجود مرشح رئيسي متفق عليه".
وشرح قائلا إن "القائمة الأولى تتمثل بالكتلة اليسارية بقيادة يائير غولان، التي تستهدف التقدميين والشباب وأنصار حقوق الإنسان، والثانية هي الكتلة المركزية برئاسة لابيد وغانتس وإيزنكوت، الذين يتحدثون للناخبين الوسطيين، وأصحاب الدولة، وكل من سئم من فوضى حكومة نتنياهو، أما الثالثة فهي كتلة الوسط اليمينية بقيادة بينيت وليبرمان، التي تستطيع استقطاب الأصوات من اليمين العلماني والليبرالي والطائفي الذي سئم من بن غفير وسموتريتش".
وأشار أن "هذا التقسيم عبر ثلاث قوائم، وليس سبعة، ليس ضعفاً، بل قوة، لأنه يسمح لكتلة التغيير بتعظيم الأصوات وفقًا لجمهور مستهدف مختلف، دون فقدان الشعور بالهدف المشترك، إنه تقسيم استراتيجي، وليس تكتيكي، وكي ينجح هذا الأمر، يتعين علينا أن نحدد مسبقاً من هو المرشح لمنصب رئيس الوزراء، لأن الجمهور يريد أن يعرف من يصوتون له".
وختم بالقول إن "ذلك يتطلب عقد اجتماع لمدة يومين في مكان مغلق، يأتي كل زعيم فصيل مع مساعد واحد، يقدم كل مرشح لمدة ساعتين سبب وجوب قيادته، ونختار آلية استطلاع رأي موحدة، ونتحقق من الأكثر ملاءمة للقيادة، ونتفق مسبقًا على المرشح الذي يحظى بأعلى مستوى من الدعم".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية لابيد آيزنكوت غولان ليبرمان نتنياهو نتنياهو ليبرمان غولان لابيد آيزنكوت صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
زلزال سياسي في تركيا.. 91 نائباً يغادرون حزب الشعب الجمهوري
أفادت وسائل إعلام تركية بأن رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق أوزغور أوزيل أعلن استقالته من الحزب، تمهيدًا لتأسيس حزب سياسي جديد، في خطوة تُنذر بانقسام واسع داخل أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.
وذكرت المجموعة الإعلامية التابعة لأوزيل أن الأخير وقّع الوثائق التأسيسية للحزب الجديد، بينما انضم 91 نائبًا من أصل 135 نائبًا يمثلون حزب الشعب الجمهوري في البرلمان التركي إلى اللجنة التأسيسية للحزب المرتقب.
وأضافت أن إجراءات تأسيس الحزب الجديد لا تزال مستمرة، مشيرةً إلى نشر مقطع فيديو يظهر أوزيل أثناء توقيع الوثائق، وقال فيه: “نسأل الله أن يكون ذلك خيرًا للبلاد والأمة وحزبنا ولنا جميعًا”.
ومن المقرر تقديم الوثائق التأسيسية إلى وزارة الداخلية التركية، اليوم الجمعة، لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإعلان الحزب الجديد.
وكان أوزيل أعلن، الثلاثاء، خلال كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، عزمه تأسيس حزب جديد، وقال: “نتحد اليوم مع أعضاء البرلمان، ونؤسس حزبنا الجديد بالخطوة الأولى مع أعضاء البرلمان المنتخبين من قبل الشعب”.
ويأتي هذا التطور بعد قرار محكمة تركية إلغاء رئاسة أوزيل لحزب الشعب الجمهوري، ما أدى إلى تصاعد الخلافات الداخلية داخل الحزب، الذي أسسه مؤسس الجمهورية التركية الرئيس مصطفى كمال أتاتورك، ويُعد أقدم الأحزاب السياسية وأكبر أحزاب المعارضة في البلاد.
ويرى مراقبون أن انضمام هذا العدد الكبير من النواب إلى الحزب الجديد قد يعيد رسم خريطة المعارضة التركية داخل البرلمان، إذ من المتوقع أن يتراجع تمثيل حزب الشعب الجمهوري إلى نحو 40 مقعدًا، لينخفض إلى المرتبة الخامسة بين الكتل البرلمانية بعد أن كان ثاني أكبر حزب في البرلمان خلف حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الخلافات داخل حزب الشعب الجمهوري خلال الفترة الأخيرة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المشهد السياسي في تركيا.
هذا ويُعد حزب الشعب الجمهوري أقدم الأحزاب السياسية في تركيا، إذ أسسه الرئيس مصطفى كمال أتاتورك عام 1923، ويُمثل أبرز أحزاب المعارضة، بينما يُنظر إلى الانشقاق الحالي باعتباره من أكبر التحولات التي يشهدها الحزب منذ سنوات.