الإفتاء تكشف عن آداب الاستئذان عند دخول البيوت للزيارة
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية إنه يجب على الزائرِ الأستئذان قبل زيارته لأحد أقاربه أو أصدقائه، وأن يُعلِمَهم قبل مجيئه إليهم بأي وسيلة كانت كالاتصال بالهاتف ونحوه، وذلك حتى يستعد أهل البيت لاستقباله، مؤكدة أن هذا ما حثتنا عليه الشريعة الإسلامية.
وأوضحت الإفتاء أن من المستحب شرعًا أن يزور الإنسان الأقارب والأرحام والأصدقاء، وأن يجاملهم في أفراحهم، ويواسيهم في أحزانهم، ويقف بجوارهم أثناء مرضهم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ» "صحيح مسلم".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن عَادَ مَرِيضًا أَو زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللهِ نَادَاهُ مُنَادٍ: أَن طِبتَ وَطَابَ مَمشَاكَ وَتَبَوَّأتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنزِلًا» "سنن الترمذي".
آداب الاستئذان عند دخول البيوت للزيارةوأضافت الإفتاء أنه الإسلام قد سنَّ آدابًا للزيارة ينبغي الالتزام بها ومنها:
- الاستئذان قبل الزيارة، وذلك بإعلام أهل البيت حتى يستعدُّوا لمقابلة الزائر؛ يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: 27].
فالمراد بالاستئناس: هو الاستئذانُ في الزيارة قبل الذهاب وتحديدُ موعدٍ لها، وذلك عن طريق الاتصال بالهاتف ونحوه من الوسائل المعاصرة.
- ترك الزيارة والرجوع عنها إذا كانت هناك ظروف تمنع أهل البيت من استقبال الزائر؛ يقول تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [النور: 28]، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الِاستِئذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِن أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّا فَارجِع» "صحيح مسلم".
- إلقاء الزائرِ السلامَ على أهل البيت عند الاستئذان للدخول؛ فعَن رِبعِيٍّ رضي الله عنه قال: "حدثنا رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بيت فقال: أَلِجُ ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخادمه: «اخرُجْ إلى هذا فعلِّمه الاستئذان، فَقُل له: قل: السَّلامُ عليكُمْ، أأدخُل؟» فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فدخل". "سنن أبي داود".
- تعريف الزائر بنفسه واسمه حين يُسأل عنه، حتى يأذن له صاحب البيت بالدخول؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: "أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دين كان على أبي، فدققت الباب، فقال: «مَن ذَا؟» فقلت: أنا، فقال: «أنا أنا»، كأنه كرهها"، فالحديث يدل على كراهة قول المستأذن «أنا»؛ لأن هذه اللفظة لا تُعَرِّف به.
- عدم الإكثار من الزيارة؛ حتى لا يملّ أهل البيت من الزائر؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «زُر غِبًّا، تَزدَد حُبًّا» "المعجم الأوسط"، فالمراد من الحديث أنَّ الإقلال من الزيارة يجعل النفس تشتاق لرؤية الشخص ومقابلته والجلوس معه.
- عدمُ الإطالة في وقت الزيارة مراعاةً لظروف أهل البيت، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: 53].
- اختيار الوقت المناسب للزيارة حتى لو كانت الزيارة للوالدين، فهناك أوقات لا تناسب أهل البيت في استقبال أحد من الزائرين؛ كأوقات الراحة ونحو ذلك؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: 58].
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: آداب الاستئذان الاستئذان آداب الزيارة الزيارة الإفتاء النبی صلى الله علیه وآله وسلم رضی الله عنه أهل البیت ی الله ع
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.