29 نوفمبر، 2024

بغداد/المسلة: حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من عودة نشاط الجماعات الإرهابية التكفيرية في سوريا، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لمنع انتشار الإرهاب في المنطقة.

المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، أدان في بيان رسمي الإرهاب بجميع أشكاله، ووصف تحركات هذه الجماعات في الأيام الأخيرة بأنها جزء من “خطة شريرة” تهدف لزعزعة استقرار غرب آسيا، مشيراً إلى دور الولايات المتحدة في هذه المخططات.

وأكد بقائي أن منطقة أطراف حلب وإدلب تُعتبر وفقاً لاتفاقيات أستانا مناطق آمنة وخفض تصعيد، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة على هذه المناطق تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات وتهديداً للإنجازات التي تحققت في مكافحة الإرهاب. ودعا إلى تنسيق الجهود بين دول المنطقة، خاصة الدول المجاورة لسوريا، لتحييد هذه التهديدات.

كما أشار إلى أهمية التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته في مواجهة الإرهاب، محذراً من أن التأخر في التعامل مع التحديات الراهنة قد يؤدي إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار في المنطقة.

في هذا السياق، نعى بقائي استشهاد كبير المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا، كيومرث بورهاشمي، الملقب بـ”الحاج هاشم”، والذي قضى خلال مواجهات مع الجماعات الإرهابية في ضواحي حلب. وأكد أن إيران ستواصل دعمها لسوريا في مواجهة الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار.

يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع هجوم واسع النطاق شنه مسلحون على قرى في ريفي حلب وإدلب الجنوبي، حيث أعلن الجيش السوري تصديه للهجوم وتكبيد المهاجمين خسائر كبيرة.

و تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية في سوريا يشكل تهديداً مباشراً على العراق الذي يمتلك حدوداً طويلة ومفتوحة نسبياً مع سوريا مما يجعل انتقال الإرهاب احتمالاً واقعياً خاصة في ظل التوترات الأمنية التي لم تُحسم بالكامل داخل العراق.

وأي تصعيد في سوريا يمكن أن يمنح دفعة جديدة لخلايا تنظيم داعش النائمة داخل الأراضي العراقية التي قد تستغل الفوضى في الجوار لإعادة تنظيم صفوفها وشن هجمات جديدة ضد القوات الأمنية أو المدنيين.

و المناطق الحدودية التي تشكل غالباً مساحات صحراوية وجبلية تُعتبر بيئة مناسبة لتحرك الجماعات المسلحة ما يرفع من صعوبة تأمينها بشكل كامل.

وتفيد تحليلات ان عودة الإرهاب إلى العراق لن تكون مجرد تهديد أمني بل ستؤدي أيضاً إلى زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي في وقت تسعى فيه البلاد إلى التعافي من آثار الحرب الطويلة مع تنظيم داعش. كما أن تنامي نشاط الإرهاب في سوريا والعراق قد يدفع إلى تدخلات خارجية جديدة أو يعيد خلط الأوراق الإقليمية ما يضع العراق في وضع معقد يزيد من تعقيد علاقاته مع القوى الدولية والإقليمية.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: فی سوریا

إقرأ أيضاً:

رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري

كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.

وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.

والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.

وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • توغلات جديدة للاحتلال الإسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا
  • تقرير: واشنطن تعزز تحركها لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام في ليبيا
  • الجهاد الإسلامي: مجزرة "تل" جريمة إرهابية ونشيد بانتزاع سلاح الاحتلال
  • مكافحة الإرهاب في كردستان تعلن إسقاط 5 مسيرات مفخخة بـ أربيل
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»