معارك عنيفة في حلب وإدلب وسط نزوح الآلاف وتزايد الخسائر
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
تتصاعد وتيرة الاشتباكات في سوريا، حيث يشهد شمال البلاد معارك عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة، مع تركيز القتال في محافظتي حلب وإدلب.
ووفقًا للتقارير، استعادت الفصائل المسلحة السيطرة على 64 قرية وبلدة في ريفي حلب الغربي والجنوبي منذ اندلاع القتال يوم الأربعاء الماضي، فيما يواصل الجيش السوري تعزيز قواته للتصدي للهجوم الكبير.
أعلن الجيش السوري عن تكبيد المسلحين خسائر فادحة، بما في ذلك تدمير عشرات الآليات والطائرات المسيرة، وأكد نجاحه في استعادة نقاط استراتيجية في ريفي حلب وإدلب.
من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفصائل المسلحة تمكنت من التوغل لمسافة 8 كيلومترات داخل حلب، وصولًا إلى أطراف حيي الحمدانية وحلب الجديدة، مستعينة بهجمات انتحارية بسيارتين مفخختين.
التصعيد يأتي بعد قطع الفصائل المسلحة طريق M5 الاستراتيجي، مما دفع وزارة الدفاع السورية لإرسال تعزيزات إضافية من خلال محور خناصر، بما في ذلك قوات من ألوية موالية لإيران.
تدخلات دولية وتعزيزات عسكريةالطيران الروسي كثف غاراته الجوية على إدلب وريفها، إذ نفذ 23 غارة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأعلنت روسيا أنها بدأت نقل أسلحة ثقيلة من قاعدتها في عين العرب، مؤكدة دعمها لاستعادة السيطرة الحكومية على حلب في أقرب وقت.
في الوقت ذاته، صرحت إيران بأن الهجمات الأخيرة في سوريا تقف وراءها إسرائيل وأميركا، في أول تعليق لوزير خارجيتها حول التصعيد.
الوضع الإنساني: نزوح وتحذيراتمع تصاعد القتال، نزح أكثر من 14 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.
وأجبر القصف العنيف طلاب جامعة حلب على مغادرة المدينة الجامعية، وسط تقارير عن استهداف منشآت مدنية.
وحذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية إذا تمكنت الفصائل المسلحة من السيطرة على بلدة سراقب في ريف إدلب الشرقي، حيث تتحكم هذه البلدة في طريق حلب-دمشق السريع.
حصيلة القتلىوفقًا للمرصد السوري، ارتفع عدد القتلى منذ بدء الاشتباكات إلى 277 شخصًا، بينهم 156 من الفصائل المسلحة و93 من القوات الحكومية، في حين تستمر المعارك وسط تبادل مكثف للقصف الصاروخي والمدفعي.
تداعيات خطيرة وتصعيد مستمرتشير هذه التطورات إلى واحدة من أعنف جولات القتال منذ بدء الأزمة السورية في عام 2011، مما يعيد إشعال الصراع في شمال البلاد ويزيد من تفاقم الوضع الإنساني.
ومع استمرار تعزيزات الأطراف المتصارعة، يبدو أن المشهد في حلب وإدلب مرشح لمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا حلب إدلب المزيد المزيد الفصائل المسلحة حلب وإدلب فی حلب
إقرأ أيضاً:
على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
عمان – بحث رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي، مع نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال كريستوفر جي. ماهوني، التعاون العسكري بين البلدين والتطورات الإقليمية، وسط تصعيد بين واشنطن وطهران.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بالعاصمة واشنطن، مساء الأربعاء، أعقبه اجتماع موسع بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين من الجانبين، وفق بيان نشره الجيش الأردني، الخميس.
وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا خلال اللقاء “أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل تطويرها في مجالات التدريب والتمارين المشتركة”.
كما ناقشا “تبادل الخبرات، وبناء القدرات، ورفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي، بما يعزز قدرة القوات المسلحة في البلدين على التعامل مع التحديات الأمنية المختلفة”.
وتناولت المباحثات “التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى الجهود المشتركة المبذولة لمواجهة التهديدات، وتعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وأوضح البيان الأردني أن زيارة الحنيطي “تأتي ضمن سلسلة اللقاءات والنشاطات التي يجريها رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن”.
وبين أنها تهدف إلى “تعزيز علاقات التعاون العسكري والدفاعي، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين الصديقين”.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل هجمات بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية، لهجمات قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها واشنطن على إيران.
والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني استهدف مواقع في الأردن.
وفي تحديث الأحد، قالت “سنتكوم” إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.
ونفت عمّان وجود قواعد أمريكية على أراضيها، مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي يندرج في إطار اتفاقية تعاون دفاعي تحترم السيادة الأردنية وتركز على مكافحة الإرهاب.
وخلال مشاركته، الخميس الماضي، في جلسة حوارية على هامش أعمال “منتدى أسبن للأمن”، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أنه “لا أساس من الصحة لادّعاءات إيران وجود قواعد الأمريكية في الأردن”.
ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.
الأناضول