تحفيز الدماغ يعيد الأمل: اكتشاف سويسري يمهد الطريق لعلاج الشلل
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
أعلن علماء من لوزان السويسرية عن اكتشاف منطقة دماغية حيوية لاستعادة القدرة على المشي لدى الفئران التي تعاني من إصابات في النخاع الشوكي، هذا الاكتشاف غير المتوقع أدى إلى تطوير علاج عبر التحفيز الدماغي لدى البشر.
وذكرت جامعة لوزان التقنية (EPFL) والمستشفى الجامعي في فود (CHUV) وجامعة لوزان (UNIL) في بيان يوم الاثنين أن "خطوة جديدة في علاج إصابات النخاع الشوكي قد تم إحرازها"، حيث تمكّن بعض الأشخاص الذين يعانون من إصابات غير كاملة في النخاع الشوكي من استعادة القدرة على المشي.
من خلال تطبيق تقنية التحفيز الدماغي العميق (SCP) على منطقة غير معروفة سابقًا بأنها مرتبطة بالمشي، وهي الوطاء الجانبي، تمكن فريق بقيادة غريغوار كورتين وجوسلين بلوخ من تحسين استعادة حركة الأطراف السفلية لدى شخصين يعانيان من إصابات جزئية في النخاع الشوكي، مما ساهم بشكل كبير في تعزيز استقلاليتهما ورفاهيتهما.
تعتبر تقنية التحفيز الدماغي العميق إجراءً جراحيًا عصبيًا معتمدًا، حيث يتم زرع أقطاب كهربائية في مناطق معينة من الدماغ لتعديل النشاط العصبي، كانت تُستخدم تقليديًا لعلاج اضطرابات الحركة مثل مرض باركنسون.
نتائج العلاجأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة "Nature Medicine" أن التحفيز الدماغي العميق لم يُظهر نتائج فورية فقط لتحسين المشي خلال إعادة التأهيل، بل أيضًا تحسنات طويلة الأمد استمرت حتى بعد توقف التحفيز. تشير هذه النتائج إلى أن العلاج قد ساهم في إعادة تنظيم الألياف العصبية المتبقية، مما أدى إلى تحسينات عصبية مستدامة.
تجارب المرضىقالت جوسلين بلوخ، الجراحة العصبية ، إن "المريضة الأولى قالت فور وضع القطب الكهربائي: 'أشعر بساقيّ'"، وأضافت: "عندما زدنا التحفيز، قالت: 'أريد أن أمشي'". هذه الملاحظات أكدت أن المنطقة المستهدفة كانت صحيحة، رغم أنها لم تكن مرتبطة سابقًا بالتحكم في الساقين لدى البشر.
أهمية الاكتشافتعتبر تحديد الوطاء الجانبي كعنصر رئيسي في استعادة الحركة بعد الشلل اكتشافًا علميًا مهمًا، نظرًا لأن هذه المنطقة كانت مرتبطة تقليديًا بوظائف مثل اليقظة والتغذية.
تمثل هذه التقدمات نتيجة منهجية متعددة الخطوات بدأت برسم خرائط تشريحية ووظيفية للدماغ لتحديد دور هذه المنطقة في المشي، تلتها تجارب على نماذج قبل سريرية لتحديد الدوائر الدقيقة المعنية في الاستعادة.
Relatedالدول الأكثر فساداً تعاني نقصاً في عدد الأطباء.. إليكم العلاقة الخفية بين الديمقراطية والصحةآيسلندا: مشاهد آسرة للشفق القطبي.. ظاهرة طبيعية تضيء السماء بأنوار ساحرة وألوان خلابةالمنظومة الصحية في غزة تحت استهداف غير مسبوق: الأطباء بين فقدان الأحبة والاعتقالالمستقبل والبحث المستمرستركز الأبحاث المستقبلية على دمج تقنية التحفيز الدماغي العميق مع تقنيات أخرى مثل الزرعات النخاعية، التي أثبتت بالفعل قدرتها على استعادة الحركة بعد إصابة النخاع الشوكي. وأكد غريغوار كورتين أن "دمج نهجينا - التحفيز الدماغي والنخاعي - سيوفر استراتيجية استعادة أكثر شمولاً للمرضى الذين يعانون من إصابات النخاع الشوكي"، محذرًا من أن هذه التقنية قد لا تكون فعالة لجميع المرضى.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية في نجاح طبي غير مسبوق.. أول عملية جراحية من نوعها لدب بري في بريطانيا أزمة تلوث الهواء في باكستان تتفاقم.. وأطباء: أخطر من كورونا مستشفى كمال عدوان تحت الحصار: نطلب من العرب إرسال أكفان للموتى فقط طلبنا مساعدات طبية فوصلتنا دبابات طبسويسراعلوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله غزة تركيا قتل روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله غزة تركيا قتل طب سويسرا علوم روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله غزة دونالد ترامب تركيا فولوديمير زيلينسكي قتل فلاديمير بوتين لتوانيا أوكرانيا فرنسا النخاع الشوکی یعرض الآن Next من إصابات
إقرأ أيضاً:
اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
يشرح عالم الأعصاب تي جي باور كيف يمكن لهذه العادة البسيطة أن تحسّن حالتك المزاجية، وتعزّز إبداعك، وتساعد دماغك على التخلّص من التوتر.
قال تي جي باور إن الخروج للمشي مع ترك الهاتف في المنزل يعود بفوائد مذهلة على الدماغ لسببين، أحدهما أن التواجد في بيئة طبيعية يدفع الجسم لإنتاج كميات كبيرة من السيروتونين الطبيعي، ويساعد السيروتونين على تحسين المزاج وزيادة مستويات الطاقة.
أما السبب الثاني، فيتمثل بأنه يتيح لك تنشيط جزء من الدماغ يُعرف باسم "شبكة الوضع الافتراضي"، التي تنشط أثناء أحلام اليقظة، أو الشعور بالملل، أو التخيّل.
أضاف مؤلف كتاب The Dose Effect: "تُظهر الأبحاث أنه كلما نشطت شبكة الوضع الافتراضي بصورة أكبر، بدأ الشخص في اختبار ما يُعرف بالإسقاط الذاتي، حيث يبدأ دماغه بالتفكير في مستقبله، والتخطيط لأهدافه، ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتحقيقها. كما يدخل الناس في حالة عميقة من التقدير والامتنان عندما يتواجدون في الطبيعة".
أوضّح تي جي باور أن الدماغ عندما يكون في حالة من التحفيز المفرط، فإنه يعلق فيما يُعرف بموجات بيتا الدماغية، حيث يعمل بسرعة كبيرة جدًا، ما يجعل الأشخاص يعيشون حالة ذهنية يغلب عليها التوتر، والخوف، والإحساس بالتهديد.
شرح عالم الأعصاب أن الشخص إذا دخل في حالة من الهدوء، كأن يجري حديثًا لطيفًا مع شخص ما، أو يتناول وجبته ببطء، أو يطهو الطعام، أو حتى ينظف منزله، فإن دماغه ينتقل إلى ما يُعرف بموجات ألفا، حيث يبدأ بالاستقرار، وبذلك يزداد شعوره بالحب تجاه حياته، ويشعر برضا أكبر عنها، وتُصبح روابطه مع الأشخاص الذين يهتم بهم أكثر عمقًا.