ردود فعل متباينة على وعيد ترامب إذا لم يُفرَج عن المحتجزين بغزة
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
أثارت الوعيد الذي أطلقه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بـ"جحيم في الشرق الأوسط" إذا لم يطلق سراح المحتجزين في قطاع غزة قبل تنصيبه، ردود فعل متباينة، حيث حذر البعض من انعكاساته الخطيرة على القطاع، بينما هلل له أعضاء متطرفون في الحكومة الإسرائيلية.
فقد قال ترامب، الاثنين، إنه إذا لم يطلق سراح المحتجزين في غزة قبل تنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، فسيكون هناك "جحيم" في الشرق الأوسط، على حد قوله.
وذكر ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، "سيتلقى المسؤولون ضربات أشد من أي ضربات تلقاها شخص في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية الطويل والحافل.. أطلقوا سراح الأسرى الآن".
رسالة لنتنياهووردا على منشور ترامب، قال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدم كل الجهود التي استهدفت التوصل لصفقة تتضمن تبادل المحتجزين الإسرائيليين بسجناء فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية.
ونقلت عنه وكالة رويترز قوله إنه بناء على ذلك، "نفهم أن رسالة ترامب موجهة أولا إلى نتنياهو وحكومته لإنهاء هذه اللعبة الشريرة".
تداعيات خطيرةمن جانبه، رأى المحلل السياسي في غزة رامز مغني أن تهديد ترامب موجه لحركة حماس وداعمتها إيران، وحذر من أن هذا التهديد من شأنه تشجيع إسرائيل على طرد الفلسطينيين من مساحات شاسعة من غزة وكذلك ضم الضفة الغربية المحتلة.
إعلانونقلت عنه وكالة رويترز قوله "هذه التصريحات لها انعكاسات خطيرة على الحرب الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية. بمعنى أن إسرائيل ستأخذ هذه التصريحات كضوء أخضر تمهيدي من الإدارة الجديدة، لفعل كل ما تراه مناسبا لتحقيق أهداف نتنياهو الحقيقية من الحرب، وهي استكمال مخطط تهجير سكان القطاع، وضم الضفة الغربية أو أجزاء كبيرة منها".
صدمة
وشكل وعيد ترامب صدمة لسكان غزة الذين يتعرضون لإبادة جماعية وتهجير قسري من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث قال مواطن غزي يدعى محمد دحلان، إنه شعر بالصدمة مما قاله ترامب.
وقال محمد، الذي اضطر للنزوح من منزله بسبب الحرب الإسرائيلية مثل مئات الآلاف من سكان غزة، ويتوق بشدة إلى انتهائها، إن "تصريحات ترامب جاءت لتشكل لنا صدمة جديدة هنا في قطاع غزة".
وأضاف "كنا نأمل أن تكون الإدارة الجديدة تحمل انفراجة وحلا لما يجري هنا في غزة من خلال وقف العدوان وإنهاء أشهر الحرب المقيتة التي دمرت كل شيء هنا في القطاع".
وتابع "لكن على ما يبدو أن الإدارة الأميركية جاءت متساوقة تماما مع الإدارة الإسرائيلية ومع بنيامين نتنياهو تحديدا، وأن هناك مزيدا من الإجراءات العقابية على ما يبدو تنتظر قطاع غزة في ظل الإدارة الجديدة".
إشادة إسرائيليةالموقف الإسرائيلي من وعيد ترامب كان مختلفا بالطبع، حيث أشاد وزراء في الحكومة الإسرائيلية بالتهديد الذي أطلقه، ووجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعض الوزراء بحكومته الشكر للرئيس الأميركي المنتخب.
وقال نتنياهو في بداية اجتماع لحكومته أمس الثلاثاء "ركز الرئيس ترامب كلماته على مربط الفرس، على حماس، وليس على الحكومة الإسرائيلية، كما هو معتاد (في أماكن أخرى)".
وقال وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن "تصريح ترامب أوضح للجميع من هم على حق ومن هم على باطل"، وفق تعبيره.
إعلانوأضاف "هذا هو الطريق لاستعادة الرهائن. زيادة الضغوط والخسائر على حماس وأنصارها، وهزيمتهم، بدلا من الاستسلام لمطالبهم السخيفة" حسب قوله.
وعبرت أسر الرهائن عن امتنانها، وقال منتدى عائلات الرهائن "أصبح الأمر واضحا للجميع حاليا. لقد حان الوقت. لا بد من إعادتهم إلى منازلهم الآن".
تعنت إسرائيليوكانت حركة حماس قد أعلنت -أول أمس الاثنين- أن 33 أسيرا إسرائيليا محتجزين لديها قُتلوا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأكدت أن معظمهم قضوا بقصف الجيش الإسرائيلي لمناطق مختلفة من قطاع غزة.
وقالت الحركة -في مقطع فيديو نشرته على صفحتها بمنصة تليغرام- إن بعض هؤلاء فُقدت آثاره بسبب "المجرم (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وتعنته".
وحذرت الحركة "من أن استمرار العدوان (الإسرائيلي) يرفع حصيلة قتلى أسرى العدو".
وتُقدّر إسرائيل وجود 101 من الأسرى محتجزين في قطاع غزة.
وتدعو حماس إلى إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع في إطار أي اتفاق للإفراج عن الأسرى المتبقين.
ويقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب ستستمر حتى القضاء على حماس وضمان أنها لا تشكل تهديدا لإسرائيل.
وبدعم أميركي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت أكثر من 149 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین بنیامین نتنیاهو قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران
أنقرة (زمان التركية) – أفادت التقارير الأمريكية أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن الهجمات على إيران المتواصلة منذ 11 يوما لم تحدث أي تغيير يُذكر في موقف طهران.
وأوضحت مجلة ذي أتلانتك أن إدارة ترامب تواجه مأزقا يتفاقم بمرور الوقت فيما يتعلق بمستقبل الحرب على إيران.
وذكرت ذي أتلانتك أنه على الرغم من مرور 11 يوما على استئناف واشنطن للهجمات الجوية على إيران فإن ترامب وشخصيات بارزة في إدارته لم يدلوا بتصريح شامل للرأي العام بشأن الهجمات الجديدة.
ولم يتلقى أعضاء الكونجرس أي إحاطة بشأن المرحلة الحالية في المواجهات، كما لم يقدم مستشاري ترامب إحاطة للنواب بشأن العملية العسكرية الجديدة.
وفي حديثه مع ذي أتلانتك، أفاد مسؤول عسكري أمريكي سابق أن إدارة ترامب تخلت عن سياسة التواصل الشفاف الذي اتبعته الإدارات السابقة خلال الأزمات، قائلا: “الإدارة اختارت انتهاك جميع القواعد وترى أن كشف الإدارات السابقة للشعب والحلفاء عن أهدافها بمثابة حماقة. نحن الآن في خضم حرب لا خيارات جيدة بها ولا تحظى بالدعم الكاف داخليا وخارجيا. هذا فخ حفروه بأيديهم”.
وأضاف المسؤول العسكري السابق أنه على الرغم من هذا فإنه من المتوقع أن تواصل الإدارة الهجمات لعدم رغبتها في تقبُّل الهزيمة قائلا: “الأمل ليس استراتيجية، وإدارة الحرب بأنها ليست حرب ليس استراتيجية أيضا”.
خياران أمام ترامبفي حديثها مع ذي أتلانتك، أفادت مصادر مقربة من ترامب أن الرئيس الأمريكي في مأزق من الناحية السياسية مشيرين إلى وجود خيارين أمام الرئيس الأمريكي.
الخيار الأول هو تعزيز الضغط بتوسيع العمليات على إيران، غير أن هذا السيناريو يتضمن مخاطر سقوط مزيد من القتلى بصفوف القوات الأمريكية وتقلص مخزون الذخيرة وتعرض الحزب الجمهوري لأضرار سياسية قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
الخيار الآخر هو الانسحاب من الصراع والحد من الخسائر السياسي، غير أن هذا الوضع يُشير إلى إمكانية اكتساب إيران مكانة استراتيجية قوية بشكل لم يسبق لها تحقيقه منذ سنوات طويلة.
تغيير الخطاب في فوكس نيوزأحد الشخصيات المقربة من ترامب زعم وجود تغيير ملحوظ في بث قناة فوكس نيوز التي يوليها الرئيس الأمريكي اهتماما لمراقبة اتجاه الرأي العام الأمريكي من خلالها.
وصرح المصدر أن بعض أبرز مقدمي البرامج في القناة بدأوا خلال الأيام الأخيرة بالإشارة إلى احتمالية انتهاء الحرب وإمكانية أن يسهم هذا في أداء الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية.
في المقابل، أوضح مسؤولان مقربان من ترامب أن الرئيس قد يبحث الانسحاب مستقبلا غير أنه يميل في المرحلة الحالية لمواصلة العمليات العسكرية على الرغم من التكلفة المرتفعة.
محاولة واشنطن وطهران المتبادلة لزيادة الضغطأشارت ذي أتلانتك إلى أن الهدف الرئيس لإدارة ترامب هو رفع تكلفة منع إيران الملاحة بمضيق هرمز.
في المقابل، تهدف إيران لزيادة الضغط على واشنطن من خلال العمل على زيادة الضغط على الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة وإعلانها استخدام القوة في حال عدم انصياع السفن العابرة في مضيق هرمز للقواعد التي تحددها.
هذا وصرح المستشارون في حديثهم مع ذي أتلانتك أن ترامب يدرك أن الحرب بدأت تضر به من الناحية السياسية غير أنه يشعر بانزعاج كبير من الانتقادات المتعلقة بكون الاتفاق المقترح للبرنامج النووي الإيراني أضعف بكثير من الاتفاق المبرم في ظل إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما.
Tags: الحرب على إيراندونالد ترامبذي أتلانتكمجلة ذي أتلانتك