سلّطت الندوة التوعوية التي نظّمها جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بولاية نزوى على الأدوار المؤسسية والشراكة المجتمعية لحماية المال العام وتعزيز النزاهة. أقيمت الندوة بقاعة الشهباء بفندق نزوى إنتر سيتي برعاية سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية، بحضور سعادة أحمد بن سالم الرجيبي نائب رئيس الجهاز للرقابة على الوحدات الحكومية، ومشاركة عددٍ من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والولاة، والمسؤولين في وحدات الجهاز الإداري للدولة المدنية والعسكرية والرؤساء التنفيذيين بالشركات المملوكة للحكومة بالمحافظة وعددٍ من المختصين بالجهاز.

وألقى الخبير أول رقابي يوسف بن سالم الناعبي مدير دائرة الرقابة المالية والإدارية في محافظتي الداخلية والوسطى كلمة أوضح من خلالها بأن الندوة تأتي في إطار حرص جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة إلى تحقيق قيم الشراكة المؤسسية بين الجهات؛ وأن إقامة مثل هذه الندوات للتعريف بأهمية حماية المال العام وتعزيز النزاهة من خلال قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة؛ وقانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح؛ والقوانين ذات الصلة، مشيرا إلى أهمية الشراكة المؤسسية في إدارة الموارد المختلفة بكفاءة وفاعلية، الأمر الذي يؤدي إلى تنفيذ الاختصاصات وتحقيق الأهداف الموكلة إليها بكفاءة عالية، ومؤكدا على سعي الجهاز من خلال أنشطته الإعلامية والتوعوية إلى تحقيق الوعي بالقوانين والإجراءات ذات الصلة بالمال العام والوظيفة العامة، ورفع الوعي بأهمية الشراكة في حماية المال العام ومكافحة الفساد، وإلى غرس وتعزيز قيم النزاهة من خلال استهداف مختلف شرائح المجتمع.

تلا ذلك تقديم محاور الندوة، حيث استعرض أخصائي أول رقابة شبيب بن ناصر البوسعيدي مدير عام المديرية العامة للأعمال القانونية بالجهاز القوانين المنظمة لعمل الجهاز، موضحا المنهجية التي يتبعها الجهاز في تنفيذ أهدافه واختصاصاته، إلى جانب تقديم شرح وافٍ عن آلية العمل الرقابي، والإجراءات المتبعة عند اكتشاف الملاحظات والمخالفات، والإشارة إلى التقارير التي يصدرها الجهاز، وبيان دوره الرئيسي في حماية المال العام وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، مشيرًا إلى الإجراءات التي اتخذها جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة عند انضمام سلطنة عمان إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وما تلا ذلك من إجراءات ساهمت في إبراز جهود السلطنة في مختلف المجالات ذات الصلة.

كما استعرض الدكتور مبارك بن خلفان الرحبي، مدير دائرة الرقابة على قطاع الشؤون الاقتصادية عرضا للأدوار المجتمعية في حماية المال العام وبيان القنوات التي يتيحها الجهاز لتقديم الشكاوى والبلاغات، والآلية المتبعة في دراستها، إلى جانب استعراض الأثر الرقابي والقيمة المضافة وفقا لما ورد في ملخص المجتمع بنتائج أعمال الجهاز الواردة في تقريره السنوي لعام 2023، كما تم التطرق إلى أبرز الملاحظات التي تم اكتشافها في نطاق الرقابة على المناقصات والمزايدات الحكومية؛ واختتمت الندوة أعمالها بجلسة نقاشية مثرية، بمشاركة المختصين من الجهاز تم خلالها الاستماع إلى مرئيات الحاضرين والإجابة عن الاستفسارات المقدمة منهم.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الرقابة المالیة والإداریة للدولة حمایة المال العام

إقرأ أيضاً:

قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.

وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.

ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.

ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.

وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.

وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.

ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.

ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.

وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.

هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.

ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.

مقالات مشابهة

  • التواتي: لصوص المال العام سيقولون لنا شركة الكهرباء فاشلة لأنها عامة ويجب خصخصتها
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق