«الرقابة الإداريّة»: وفرنا مبالغ طائلة للخزانة العامّة
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
كشفت تقارير لجان المتابعة والتقييم بهيئة الرقابة الإدارية، التي عقبتها اجتماعات موسّعة متواصلة لرئاسة الهيئة مع جهات الاختصاص بطباعة وتوريد الكتاب المدرسيّ للعام 2024-2025م.
وأسفرت عن نتائج التحقيقات، في المخالفات الإداريّة والماليّة حيال عطاء الكتاب المدرسي للعام المشار إليه، تكشّف للهيئة ارتفاع القيم المالية للتكليفات الصادرة للشركات المحلّيّة لتنفيذ أعمال الطباعة؛ مما دفع الهيئة في 11-07-2024م إلى تجميد حساب مبلغ أعمل الطباعة لدى مركز المناهج التعليمية والبحوث التربويّة، وكافة الأموال المتعلقة بتنفيذ التفويضات الصادرة لطباعة وتوريد الكتاب المدرسي، وعدم التصرّف فيها حتى زوال التدابير الاحترازية المتخذة من قبل الهيئة حيالها، وصدور قرارات بالإيقاف عن العمل احتياطيا لبعض المسؤولين بالجهات المعنية.
ورصدت الهيئة لأسعار حقيقية لأعمال الطباعة عبر العروض المتقدَّم بها من قبل شركات الطباعة العالمية، وإلزام وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية ومركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية بإعادة الأمور إلى نصابها، وإلزام الشركات المتعاقَد معها على تخفيض قيم مبالغ الطباعة بما يتلاءم والأسعار المحددة وفقا للأسعار التقديرية العالمية دون المبالغة فيها، ووفقا لأحكام لائحة العقود الإدارية، والدخول مع هذه الشركات في تفاوض وتصالح معها والاتفاق على تخفيض نسب المبالغ إلى ما يزيد عن (41٪) من إجمالي قيم الطباعة.
وبذلك تكون هيئة الرّقابة الإدارية وانطلاقا من مسؤولياتها الوطنية في حماية المال العام وحفظه وصيانته، وحسن سير المرافق العامة بانتظام واطّراد، قد وفّرت للخزانة العامة للدولة مبلغا يزيد عن (181,355,231د.ل) مائة وواحد وثمانين مليونا، وثلاثمائة وخمسة وخمسين ألفا، ومائتين وواحد وثلاثين دينارا ليبيا، وارتفاع المبلغ إلى (205,115,231د.ل) مائتين وخمسة مليون، ومائة وخمسة عشر ألفا، ومائتين وواحد وثلاثين دينارا ليبيا؛ حال تضمنه قيم الغرامات والملازم الزائدة حال ثبوتها.
المصدر
المصدر: صحيفة الساعة 24
إقرأ أيضاً:
القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
قدم عثمان القجيجي، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الأسبق، مذكرة تسلط الضوء على الوظيفة العامة في ليبيا، بين ضبط التعيينات وحماية المرافق.
وقال القجيجي، وفقاً للمذكرة التي نشرها المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، إن مذكرته تهدف في ظل استمرار الاختلالات الهيكلية التي تواجه الوظيفة العامة في ليبيا، ومع صدور تعميمات حكومية جديدة، إلى كبح التعيينات والتعاقدات العشوائية خارج الملاكات الوظيفية المعتمدة، وترشيد الإنفاق العام، وتعزيز الانضباط الإداري.
وأكدت، المذكرة أن حظر أي تعيين أو تعاقد أو استحداث وظائف دون موافقة مسبقة من وزارتي الخدمة المدنية والمالية يمثل خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار لقانون علاقات العمل، وحماية المرفق العام من الفوضى الإدارية والالتزامات المالية غير القانونية.
ونوه بأن نجاح هذه الإجراءات لا يتوقف على صرامة النصوص فقط، بل على القدرة على تنفيذها دون تعطيل الخدمات المحلية، خاصة في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والإدارة المحلية، ومن هنا تبرز الحاجة إلى آليات سريعة وعادلة لمراجعة الشواغر، وضمان تكافؤ الفرص أمام المواطنين”.
وشددت المذكرة على أهمية ربط الوظيفة العامة بالقدرة المالية الفعلية للدولة، حتى لا يتحول التوظيف الحكومي إلى أداة لمعالجة البطالة بصورة شكلية تُثقل الميزانية وتضعف الإنتاجية.
وفي بعدها الاجتماعي، أشارت المذكرة إلى ضرورة اعتماد المسابقات المهنية والامتحانات العادلة، والالتزام بحقوق ذوي الإعاقة في التوظيف، باعتبار ذلك جزءًا من العدالة الاجتماعية لا عبئًا يمكن تجاوزه.
وطرحت المذكرة خيار التحول الرقمي عبر منصة «الشباك الموحد» لإدارة الموارد البشرية، بما يتيح حصر الكفاءات، وتحديد احتياجات المؤسسات بدقة، والحد من الازدواج الوظيفي والتكدس العشوائي.
في المحصلة، فإن إصلاح الوظيفة العامة في ليبيا يتطلب الجمع بين الانضباط المالي، والعدالة الإدارية، والرقمنة الشاملة، والمساءلة القانونية للمخالفين، لضمان إدارة رشيدة للموارد البشرية وبناء جهاز عام أكثر كفاءة وشفافية، وفقا لما جاء في المذكرة.