تركيا الآن:
2025-05-08@10:56:02 GMT

نهاية حنين السوريين إلى وطنهم.. حان وقت العودة

تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT

تستمر تقدم المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام في سوريا، ومع السيطرة على حلب والمناطق المحيطة بها، بدأت الهجرة العكسية إلى سوريا. حيث شكل السوريون الذين هاجروا إلى تركيا في عام 2011 طوابير طويلة على معبر باب الهوى الحدودي للعودة إلى وطنهم.

وجاء ذلك متزامنًا مع أكبر هجوم شنته المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام في السنوات الأخيرة.

حيث تمكنت القوات المسلحة المعارضة من السيطرة على حلب، مما دفع جيش النظام السوري للتراجع.

ومع تقدم المعارضة في حلب والمناطق المحيطة بها، هرع السوريون الذين كانوا قد انفصلوا عن وطنهم لسنوات طويلة للعودة. وقال وزير الداخلية علي يرلي كايا أمس، إن عدد السوريين العائدين إلى بلادهم شهريًا قد وصل إلى 11 ألف شخص، مضيفًا أن هذا الرقم سيرتفع مع سيطرة المعارضة على حلب.

وذكر الوزير يرلي كايا في تصريحاته: “42% من السوريين في تركيا هم من حلب، حيث يبلغ عددهم 1 مليون و247 ألفًا و430. كما أن 189 ألفًا و600 منهم من إدلب، و107 ألف من دير الزور. نحن نواصل جميع جهودنا لتشجيع عودة السوريين إلى بلادهم بشكل آمن وطوعي. مع تقدم الجيش المعارض في حلب والمناطق المحيطة، بدأنا نلاحظ زيادة في عدد السوريين العائدين إلى وطنهم”.

وأضاف: “نحن نتابع عن كثب تطورات تل رفعت وحلب ومنبج. إذا تم تأمين مناطق آمنة في شمال سوريا كما فعلنا في الماضي لمنع تدفق الهجرات إلى تركيا وضمان استقرار المنطقة، فإن السوريين في تلك المناطق سيرغبون في العودة إلى وطنهم”.

نهاية حنين السوريين إلى وطنهم

وبحسب تقرير لصحيفة “صباح”، وتابعته منصة تركيا الان٬ بدأ السوريون الذين كانوا يعيشون كلاجئين في هاتاي بالعودة إلى بلادهم بعد أن سيطرت القوى المعارضة على إدلب وحلب. وصرح العديد منهم بأن الوقت قد حان للعودة إلى وطنهم، وشكلوا طوابير طويلة على معبر جيلڤاغوزي٬ “باب الهوى” الحدودي.

منذ بداية الحرب الأهلية السورية في 2011، فر العديد من السوريين إلى تركيا بسبب الصراع، ولم يتمكنوا من العودة لبلادهم بسبب المخاوف على حياتهم. لكن مع تزايد كثافة العائدين، أشار تقرير إلى أن حوالي 200 سوري يغادرون تركيا عبر معبر جيلڤاغوزي “باب الهوى” يوميًا.

أعربت خولة آلان، وهي سيدة سورية تقيم في تركيا منذ 6 سنوات، عن سعادتها بعودتها قائلة: “جئت إلى تركيا قبل 6 سنوات. مع سيطرة قوات المعارضة على حلب وإدلب، قررنا العودة. لقد استقبلتنا تركيا بشكل جيد، لكن لا شيء يضاهي وطن الإنسان. لدي أقارب وأصدقاء في حلب وإدلب، وسأكون في بيتي قريبًا، وأنا في غاية السعادة”.

من جانبه، أضاف عبد العزيز كومان، الذي جاء إلى تركيا مع زوجته وأطفاله الثلاثة منذ 7 سنوات: “لقد عشنا سنوات من الحنين إلى الوطن. تركيا استقبلتنا بأذرع مفتوحة وأتاحت لنا الأمان، ونشكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ذلك. لكن الآن حان وقت العودة إلى وطننا، وهذه العودة بالنسبة لنا تعني بداية جديدة”.

شبكة أنفاق بطول 10 كيلومترات

المصدر: تركيا الآن

كلمات دلالية: اخبار السوريين اخبار تركيا السوريين في تركيا المعارضة السورية النظام السوري تحرير حلب السوریین إلى إلى وطنهم إلى ترکیا على حلب

إقرأ أيضاً:

من دمشق إلى نيويورك.. أستاذ علاقات دولية يكشف المتحكم بمصير السوريين

قال أستاذ العلاقات الدولية، حامد عارف، إن سوريا تمر بمرحلة انتقالية هشة تعكسها الأحداث الأمنية المؤسفة التي تحصل بين الفينة والأخرى، مضيفا أن ما يزيد "الطين بلة" هي المأساة الاقتصادية التي يعيشها السوريون والتي خلفها تدمير مقدرات البلاد إثر عقد من النزاع المسلح والعقوبات الدولية المفروضة عليهم حتى الآن، وأن كل هذا وسط استمرار التردد الدولي في تقديم الدعم ورفع العقوبات التي أثقلت كاهل السوريين.

وأضاف عارف أن  الرئيس السوري أحمد الشرع، كان قد أكد في العديد من خطاباته على ضرورة رفع العقوبات عن سوريا، لإزالة التأثير السلبي للعقوبات على الاقتصاد السوري، في الوقت الذي قال فيع وزير خارجيته أسعد الشيباني في كلمة أمام الجمعية العام للأمم المتحدة إن "الإبقاء على العقوبات يزيد المعاناة والأزمة الاقتصادية، ويضعف قدرة البلاد على بناء المؤسسات ومنع النزاعات المستقبلية".

وتابع عارف أن العديد من الدول العربية والصديقة لسوريا جددت هذه الدعوات كتركيا التي دعا مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد يلدز، إلى رفع العقوبات عن سوريا وتقديم الدعم الدولي لإعادة الإعمار من أجل نجاح عملية الانتقال السياسي، حيث أفاد في جلسة لمجلس الأمن بأن الحكومة السورية حققت تقدما كبيرا منذ الإطاحة بالنظام السابق، وأن هذه بداية لعملية انتقالية يتبناها السوريون.

وتابع عارف أن روسيا بدورها تُعد من أشد من يقف ضد العقوبات المفروضة على سوريا، إذ أكدت مرات عديدة على النتائج السلبية لاستمرار الغرب بفرض هذه العقوبات، حيث كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال: "إن هذه العقوبات لم تضر بشار الأسد وحكومته، بل الشعب السوري، وما زالت تفعل الشيء نفسه"، كما أكد على أننا "نسعى لرفع هذه العقوبات الأحادية الجانب دون أي شروط".

وأوضح أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف، أفاد في تصريحات سابقة بأن الغرب مستمر في فرض عقوبات على سوريا، مؤكدا على معارضة بلاده الدائمة لهذا الأمر، مشيراً الى أن "القيود المفروضة على سوريا لا تستند إلى القانون الدولي، ولم يتم الموافقة عليها من قبل مجلس الأمن الدولي، وهي أثرت سلبا على جميع القطاعات في سوريا".

وأكمل أن العقوبات المفروضة على سوريا تقيد عمليات البيع والشراء والتعاقد وطلب الخدمات من قبل المؤسسات الحكومية وهيئات الدولة التي تعتمد على نظام المناقصات كوسيلة أساسية، إذ  يزداد الأمر تعقيدًا خصوصًا بالنسبة للقطاعات الحيوية، مثل التكنولوجيا والنفط، التي تواجه صعوبة في الحصول على إمدادات من مصادر موثوقة.

واستطرد: "تتأثر عمليات الدفع والقبض والتحويل والمراسلات المصرفية، حيث تعيق العقوبات الدولية عمل المصرف المركزي السوري والمصارف العامة على رأسها البنك التجاري السوري المدرج ضمن قوائم العقوبات، إذ هذه القيود تعرقل قدرة هذه البنوك على تسهيل المعاملات المالية حتى للقطاع الخاص"، موضحا أنه فيما يتعلق بحظر الوصول إلى أراضي دول أخرى للمشاركة في فعاليات أو إتمام أعمال تجارية أو الاستثمار الخارجي، فهذا يفرض قيودا كبيرة على وزارات ومؤسسات سورية قد تسعى لإطلاق استثمارات في الخارج، مما يعقّد قدرتها على التوسع والانخراط في الأسواق الدولية.

وأشار إلى أنه لا شيء يجسد هذا الظلم الذي يعيشه السوريون اليوم أكثر من استمرار العقوبات المفروضة عليهم، والتي كان الهدف منها في الأصل معاقبة النظام الحاكم سابقًا بسبب قمعه للشعب، لكنها تحوّلت مع الوقت إلى عبء جديد يثقل كاهل هذا الشعب ذاته، وعلى رأس هذه العقوبات يتم تداول اسم "قانون قيصر"، حيث بدأ تطبيق قانون قيصر بهدف حماية المدنيين السوريين عبر فرض عقوبات على الحكومة السورية عام 2019، بما فيها الرئيس بشار الأسد آنذاك، بسبب ما وُصف بـ"جرائم حرب"،  وكان من المقرر أن تنتهي مدته في ديسمبر 2024، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قامت بتمديده لخمسة أعوام أخرى، رغم سقوط النظام السابق.

وأشار إلى أنه بالرغم من وجود بعض التعديلات الطفيفة على العقوبات مثل السماح مؤخرًا بمعاملات محدودة تتعلق بالنفط والغاز والكهرباء، فإن الجوهر الأساسي للعقوبات لا يزال على حاله، مما يعقّد عمل القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصحة والطاقة ويجمد تحريك عجلة الاقتصاد وتحقيق أي انتعاش ملحوظ، مضيفا أن العقوبات خلقت وضعا مأساويا، حيث يعاني أكثر من 90% من الشعب السوري من الفقر، ويحتاج نحو 16.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة،  ناهيك عن البنية التحتية المدمرة بفعل المواجهات الطويلة، وإعادة تأهيلها يحتاج الى رفع العقوبات للبدء بعمليات توريد المواد الأولية والتجهيزات الأساسية لذلك.


وأشار إلى أن واشنطن تماطل في رفع العقوبات عن سوريا وتفرض شروطاً تعجيزية، من أجل إخضاع سوريا تماما، وضمان هيمنة أبدية لإسرائيل على الجولان، واستمرار الضغط ربما الى أن تقبل سوريا التطبيع مع إسرائيل، لكن في نفس الوقت تقوم بعملية رفع جزئي تدريجي لبعض العقوبات لإبقاء سوريا في المسافة الفاصلة ما بين الحياة والموت.


ولفت إلى أن موسكو تعي تماماً غايات واشنطن لذلك تقوم دوماً بتأجيج مسألة رفع العقوبات عن سوريا في المحافل الدولية بالاشتراك مع تركيا والدول العربية، لإقناع الأوروبيين في نفس الوقت المنساقين وراء السياسة الأمريكية بخطورة استمرار فرض العقوبات على الشعب السوري والكارثة الإنسانية المرتقبة جراء ذلك، موضحا أن الإدارة السورية الجديدة بدأت تعي هذا الأمر لذلك قامت بفتح قنوات اتصال وتعزيز العلاقة مع روسيا التي أكدت مرارا بأنها تقف الى جانب الشعب السوري، وأن العلاقة بين البلدين تاريخية وعميقة وممتدة الى ما قبل ولادة نظام الأسد البائد، حيث إن تحركاتها اليوم بدعم السوريين بالوقود والقمح وطباعة العملة المحلية لهو بادرة جيدة على الحكومة السورية الجديدة واستغلالها بما يحقق مصلحة السوريين.

طباعة شارك أستاذ العلاقات الدولية سوريا المسلح والعقوبات الدولية الرئيس السوري أحمد الشرع

مقالات مشابهة

  • نهاية الرحلة الأوروبية؟.. سعود عبد الحميد على أعتاب العودة للدوري السعودي عبر بوابة بطل آسيا
  • قطر تدفع رواتب السوريين لـ 3 أشهر
  • من دمشق إلى نيويورك.. أستاذ علاقات دولية يكشف المتحكم بمصير السوريين
  • توتر داخل البرلمان ينذر بمواجهات ساخنة بين الأحزاب السياسية مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية
  • تركيا.. اعتقال شخص هدد ابنة زعيم المعارضة
  • محاسبة تختلس الملايين وتفرّ إلى تركيا… والجنايات تسجنها بتهمة غسل الأموال
  • حنين طفلة لأخيها
  • انخفاض طلبات لجوء السوريين لدى الاتحاد الأوروبي لأدنى مستوى
  • انخفاض قياسي في طلبات اللجوء المقدمة من السوريين إلى الاتحاد الأوروبي
  • توغو تنتقل للنظام البرلماني وسط تشكيك المعارضة