دبي - الرؤية

في إطار دعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33  الهادفة إلى ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للابتكار والتحول الرقمي، اعتمد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تقنية تسجيل الوصول الفندقي الرقمي لتصبح احد القنوات الرئيسية المعتمدة في جميع فنادق دبي وبيوت العطلات، بما يوفّر تجربة وصول ذكية وسريعة وآمنة للضيوف المحليين والدوليين.

ويأتي اعتماد هذه المبادرة التي طوّرتها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي  بعد أن أثبتت التقنية قدرتها على رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتقليل زمن الانتظار، وتطوير منظومة ضيافة أكثر مرونة تستجيب لمتطلبات المسافر العصري.

وقال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي: "تواصل دبي ترسيخ موقعها الريادي مركزاً عالمياً للابتكار، ومختبراً مفتوحاً لتجارب المدن الذكية، مسترشدين برؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بناء نموذج حضري قادر على المنافسة عالمياً. ويأتي اعتماد تقنية تسجيل الوصول الرقمي في قطاع الضيافة ضمن جهودنا المتواصلة لتطوير منظومة سياحية تتسم بالكفاءة والمرونة، وتستند إلى حلول رقمية تعزز راحة زوار  دبي من حول العالم، وتدعم نمو القطاع السياحي كرافد رئيسي للاقتصاد الوطني".

وأضاف سموّه: "إن الانتقال نحو منظومة ضيافة رقمية متكاملة يعكس رؤية دبي لمدن المستقبل، ويجسّد التزامنا ببناء بيئة حضرية تعتمد التكنولوجيا لخلق تجارب إبداعية، آمنة، وسريعة، وتعزّز مستوى جودة الحياة. هذه خطوة تؤكد مكانة دبي وجهةً عالمية للأعمال والترفيه، وتجعل من تجربة الضيوف نموذجاً يحتذى به على مستوى العالم."

 

تقنية متكاملة لتجربة ضيافة أسرع وأسهل

وتتيح التقنية الجديدة للنزلاء وزوار دبي من حول العالم، إتمام إجراءات تسجيل الوصول قبل السفر عبر الهواتف الذكية، من خلال توثيق بيانات الهوية، وتسجيل المعلومات البيومترية مرة واحدة فقط، دون الحاجة لإعادة هذه الإجراءات في الزيارات اللاحقة. وعند الوصول إلى الفندق، يمر الضيف عبر مسار وصول رقمي لا يتطلب الوقوف في مكاتب الاستقبال، حيث تُستخدم البيانات الموثّقة مسبقاً بشكل آمن، ولا يُعاد طلبها إلا عند انتهاء صلاحية الهوية.

أما في الزيارات اللاحقة، فلا يتطلب الأمر سوى مصادقة بيومترية سريعة، مثل: التحقق من خلال التعرف على بصمة الوجه لتأكيد الدخول خلال ثوانٍ معدودة، بما يعزز راحة الزوار وخاصة أصحاب الزيارات المتكررة خلال 12 شهراً من رحلتهم السابقة والذين تشكل نسبتهم ما يقرب من ربع إجمالي الزيارات السنوية للإمارة، ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية للفنادق. كما تنسجم هذه الآلية مع البنية التقنية المتقدمة في دبي، ومنها الممرات الذكية في مطار دبي الدولي التي قلصت الفترة الزمنية لمعالجة مراقبة الجوازات لثواني معدودة.  

 

نقلة نوعية لقطاع الضيافة

ومن جانبه، قال معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: "تشكل التقنية الجديدة نقلة نوعية لقطاع الضيافة في دبي، وتبرز قدرتنا على توظيف الحلول الذكية بما يعزز تنافسية الإمارة عالمياً. وتأتي هذه الخطوة تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة في دعم التحول الرقمي، ورفع جودة الخدمات السياحية، وتوفير تجارب سلسة تبقى في ذاكرة الزوار".

وأضاف معاليه: "تعكس هذه المبادرة التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، وتؤكد جاهزية دبي لتطبيق حلول مبتكرة تتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، كما أنها تدعم جهود الإمارة في تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للضيافة الذكية".

 

قطاع فندقي رائد عالمياً

ويعد قطاع الضيافة في دبي أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة السياحة، حيث تستضيف الإمارة 820  فندقاً وشقة فندقية تقدم خدمات ومرافق عالمية المستوى. كما أسهم القطاع في وصول دبي إلى آفاق غير مسبوقة من النجاح، حيث استقبلت 15.70 مليون زائر دولي في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، بنسبة نمو بلغت نحو 5% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغ عدد الغرف المحجوزة 36.71 مليون غرفة في مختلف منشآت الإمارة الفندقية.

 

رؤية مستقبلية

ويمثّل اعتماد تقنية تسجيل الوصول الرقمي خطوة استراتيجية في مسيرة التحول الرقمي في دبي، ويؤكد التزام الإمارة بمواصلة تطوير الخدمات الذكية التي تعزز مكانتها بين أفضل المدن العالمية، وتُعيد تعريف تجربة السياحة والضيافة عبر حلول مبتكرة تعكس رؤية دبي للمستقبل.

جدير بالذكر أن التقنية الجديدة صُممت لدمجها بسهولة تامة ضمن التطبيقات الفندقية والمنصات الإلكترونية الحالية لدى المنشآت الفندقية الحالية، علماً بأنه يمكن استخدامها أيضاً في العديد من نقاط الاتصال المباشر مع الضيوف مثل: تأجير السيارات، ما يمهد الطريق لتوفير تجربة سياحية متكاملة ومخصصة في جميع أنحاء الإمارة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: تسجیل الوصول فی دبی

إقرأ أيضاً:

مصر عاصمة التعهيد الرقمي

«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها 

 

أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف 
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات 
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.

مقالات مشابهة

  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة
  • إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • رئيس مصلحة الضرائب: تعديلات ضريبة الغاز الطبيعي لا تمس أسعار المنازل ولا تفرض أعباءً جديدة على المواطنين
  • ليبيا تعتمد حزمة «مشروعات صحية» استراتيجية
  • أخبار السيارات| لكزس تودع سيارتها الكهربائية LF-ZC قبل ولادتها.. فضيحة تقنية تلاحق كيا بعد أعطال متكررة
  • مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات