"عربية النواب" تطالب بحل سياسي للأزمة السورية ووقف العمليات العسكرية
تاريخ النشر: 8th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، ضرورة وجود حل سياسي للأزمة في سوريا يؤدي إلى وقف العمليات العسكرية.
وأشار النائب أيمن محسب، وكيل اللجنة، إلى أن استمرار الأزمة السورية يُشكل تطورا خطيرا على سلامة البلاد والأمن الإقليمي والدولي، الأمر الذي يستوجب سعي كافة الأطراف إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية يؤدي إلى وقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين من تداعيات هذه الأزمة.
وقال وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب: وقف تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254، يساهم في الحد من التصعيد العسكري الذي يقود إلى سفك دماء المزيد من الأبرياء العزل وإطالة أمد الأزمة.
وأكد النائب ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، وحمايتها من الانزلاق إلى الفوضى والإرهاب مع اتخاذ خطوات جادة نحو إحداث تقدم ملحوظ في ملف اللاجئين والنازحين، لكي يتمكنوا من العودة مرة أخرى إلى مدنهم وقراهم.
ودعا عضو مجلس النواب، جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي للعمل معا من أجل إيجاد حل سياسي يضمن استقرار سوريا، بما يحقق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والعدالة.
وشدد على ضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى توطيد الأمن والاستقرار في المنطقة، مع تقديم كل أشكال الدعم والمساعدات الإنسانية للشعب السوري، وضمان وصولها بشكل مستدام ودون عوائق إلى كل المناطق المتأثرة.
وحذر النائب من استمرار دعم الفصائل المسلحة في سوريا لما يمثله من خطورة علي مستقبل سوريا ودول المنطقة، مؤكدا أن مصر تدعم جميع الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة، باعتبارها أحد المخاطر التي تهدد استقرار سوريا ودول المنطقة.
وأكد وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن مصر حريصة على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقرارها، وإنهاء معاناة الشعب السوري.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: لجنة الشئون العربية مجلس النواب حل سياسي للأزمة في سوريا سوريا النائب أيمن محسب الأزمة السورية حماية المدنيين
إقرأ أيضاً:
البحر الأبيض يطلق إنذارا مبكرا.. احترار غير مسبوق يهدد خريف المنطقة العربية
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تقلبات الطقس مع اقتراب فصل الخريف، تكشف أحدث بيانات رصد درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط عن ظاهرة استثنائية تثير قلق خبراء المناخ والأرصاد الجوية فالمياه التي لطالما لعبت دورا رئيسيا في تشكيل أنماط الطقس بالمنطقة، تسجل هذا العام مستويات حرارة غير مسبوقة، ما يفتح الباب أمام موسم خريفي قد يحمل اضطرابات جوية أكثر حدة من المعتاد.
وتشير الخرائط الحاسوبية المتخصصة في مراقبة وتحليل درجات حرارة سطح البحر إلى استمرار موجة احترار استثنائية في أجزاء واسعة من البحر الأبيض المتوسط، خاصة في القطاعين الأوسط والغربي قبالة سواحل تونس وليبيا، حيث تجاوزت درجات حرارة المياه معدلاتها الطبيعية بفوارق تراوحت بين 5 و6 درجات مئوية في بعض المناطق.
ما المقصود بالاحترار غير المسبوق لمياه البحر الأبيض المتوسط؟يعني الاحترار غير المسبوق أن درجات حرارة سطح البحر تجاوزت متوسطاتها التاريخية بفارق كبير ولمدة طويلة، وهو ما يؤدي إلى اختزان كميات هائلة من الطاقة الحرارية داخل المياه.
ويُعد البحر الأبيض المتوسط من أكثر البحار تأثرًا بالتغيرات المناخية، إذ تشير العديد من الدراسات إلى أن معدل ارتفاع حرارته يفوق المتوسط العالمي في بعض الفترات، نتيجة تزايد موجات الحر، وارتفاع حرارة الغلاف الجوي، وتغير أنماط دوران الهواء، ما يجعل أي زيادة استثنائية في حرارة مياهه محل اهتمام كبير من العلماء.
كيف وصلت الحرارة إلى هذه المستويات؟ووفقا لبيانات الرصد، تراوحت درجات حرارة سطح المياه في بعض أجزاء وسط وغرب البحر الأبيض المتوسط بين 31 و33 درجة مئوية، وهي مستويات تُعد مرتفعة بصورة لافتة لهذا المسطح المائي.
ويعزو خبراء الأرصاد هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متزامنة، أبرزها موجات الحر المتكررة التي ضربت جنوب أوروبا وشمال إفريقيا خلال الصيف، واستمرار تأثير القباب الحرارية لفترات طويلة، إلى جانب التأثيرات الممتدة لظاهرة النينيو، التي ساهمت في رفع درجات حرارة الغلاف الجوي والمحيطات عالميًا خلال الأشهر الماضية.
لماذا يثير هذا الاحترار قلق خبراء الطقس؟تكمن خطورة ارتفاع حرارة البحر في أنه يعمل كمخزن ضخم للطاقة والرطوبة، ومع بداية الخريف ووصول كتل هوائية أبرد إلى المنطقة، يزداد الفارق الحراري بين سطح البحر الدافئ والهواء البارد في طبقات الجو العليا.
ويُعد هذا التباين أحد أهم العوامل التي تساعد على نشوء حالات قوية من عدم الاستقرار الجوي، ما قد يؤدي إلى تشكل سحب رعدية كثيفة مصحوبة بأمطار غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة، إضافة إلى نشاط العواصف الرعدية وتساقط البَرَد في بعض المناطق.
كيف قد تتأثر المنطقة العربية؟ورغم أن طبيعة الموسم الخريفي لا يمكن حسمها مسبقًا، فإن استمرار دفء مياه البحر قد يزيد من قابلية تشكل اضطرابات جوية مؤثرة عندما تتوافر الظروف الجوية المناسبة.
وقد تنعكس هذه الأوضاع على أجزاء من دول المغرب العربي، خاصة السواحل الشمالية لتونس وليبيا والجزائر، مع احتمال امتداد تأثير بعض الأنظمة الجوية إلى مناطق أخرى من الحوض الأوسط للبحر الأبيض المتوسط، وفقًا لمسار المنخفضات والكتل الهوائية خلال الخريف.
كما قد تشهد بعض المناطق هطول أمطار غزيرة في فترات قصيرة، وهو ما قد يرفع مخاطر السيول والفيضانات المحلية، لا سيما في المدن الساحلية والمناطق منخفضة الارتفاع.
هل يعني ذلك أن الخريف سيكون أكثر عنفًا؟يرى المختصون أن ارتفاع حرارة البحر لا يعني بالضرورة أن جميع أشهر الخريف ستشهد أحوالًا جوية عنيفة، لكنه يمثل عاملًا مهمًا يزيد من فرص تطور الظواهر الجوية القوية إذا تزامن مع وجود منخفضات جوية مناسبة في طبقات الجو العليا.
وبعبارة أخرى، فإن البحر يوفر "الوقود"، بينما يعتمد تشكل الحالات الجوية الشديدة على توافر بقية العناصر الجوية اللازمة.
العواصف المتوسطية هل تعود إلى الواجهة؟ومن بين السيناريوهات التي يراقبها خبراء الأرصاد باهتمام، احتمال تهيؤ الظروف لتشكل ما يُعرف بـالعواصف المتوسطية (Medicanes)، وهي أنظمة جوية نادرة تشبه الأعاصير المدارية في بعض خصائصها، لكنها تتكون فوق مياه البحر الأبيض المتوسط.
ويؤكد المختصون أن الاحترار الحالي يرفع من قابلية البحر لتزويد هذه المنخفضات بطاقة إضافية، إلا أن تشكلها يبقى مرتبطًا بتوافر مجموعة معقدة من الظروف الجوية، لذلك لا يمكن الجزم بحدوثها خلال الموسم المقبل.
مؤشرات تستحق المتابعةومع استمرار درجات حرارة البحر عند مستويات أعلى من معدلاتها الطبيعية، يوصي خبراء الطقس بمتابعة التحديثات الجوية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، اللذين يشهدان عادة بداية النشاط الفعلي للحالات الجوية الخريفية.
ففي ظل التغيرات المناخية المتسارعة، لم تعد حرارة البحر مجرد رقم في نشرات الأرصاد، بل أصبحت مؤشرًا رئيسيًا قد يرسم ملامح الطقس في المنطقة العربية خلال الأشهر المقبلة، ويحدد مدى قوة وتأثير الاضطرابات الجوية المحتملة.