سلوت: نيستلروي قام بعمل جيد مع مانشستر يونايتد
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
يتطلع أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، إلى لقاء مواطنه رود فان نيستلروي، حتى وإن كانت ذكريات المواجهات التي التقيا فيها بهولندا ليست سعيدة بشكل خاص.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن سلوت، كمدير فني لفريق فينورد، تعادل وخسر أمام مهاجم مانشستر يونايتد الأسبق، الذي كان يدرب أيندهوفن لأكثر من عام بقليل، ولكنه كان صاحب الكلمة العليا عندما توج بلقب الدوري الهولندي بفارق سبع نقاط.
وقال سلوت عندما تم إبراز تتويجه بلقب الدوري:"كنت أتوقع منكم أن تقولوا للناس هنا إنني خسرت مباراة وتعادلت في مثلها، ولكنكم جعلتم الأمر إيجابيا، بعدما ذكرتم أننا توجنا بلقب الدوري، وهو أمر صحيح".
وأضاف:"كودي جاكبو كان مع فريقه، لذلك أنا سعيد بتواجده في فريقي الآن، عندما نواجه رود، لأن كودي سجل (في المباراة التي خسرها سلوت 3 / 4)".
وتابع: "قبل أي شيء، رود شخص لطيف للغاية. قابلته مرة أو مرتين، وكان يقوم بعمل جيد للغاية في أيندهوفن لأن الفريق كان يتواجد في آخر عام ونصف على قمة جدول الترتيب في هولندا".
وأوضح:"ولكن إذا نظرت للنصف الثاني من موسم رود، لم يخسروا أي مباراة على الإطلاق. بعد رحيله بدأوا شراء عدد أكبر من اللاعبين مقارنة بما كانوا يفعلونه عندما كان يعمل هناك، لكنه أظهر أنه يمكنه المنافسة على اللقب".
وأكد:"قام بعمل جيد مع مانشستر يونايتد، واتطلع لرؤيته، خاصة لو فزنا".
وبعد خسارة اللقب لمصلحة فينورد، استقال فان نيسلتروي قبل مباراة من نهاية الموسم، مشيرا إلى وجود نقص في الدعم من النادي.
ولكن الوضع الذي يجد نفسه فيه داخل ليستر ربما يكون أصعب.
ويبتعد إيفرتون بفارق نقطتين عن المراكز التي يهددها الهبوط، بعدما حصد نقطة من آخر ثلاث مباريات بعد أن حقق فان نيستلروي الفوز في أول مباراة له منذ توليه مسؤولية تدريب الفريق أمام ستيف كوبر.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ليفربول مانشستر يونايتد نادي ليفربول رود فان نيستلروي فان نيستلروي نيستلروي سلوت أرني سلوت
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.