صراحة نيوز:
2026-07-23@23:55:16 GMT

نقطة تحول

تاريخ النشر: 29th, July 2025 GMT

نقطة تحول

صراحة نيوز- بقلم/ حاتم الكسواني

يكاد المرء يحار بالمشهد الذي يدور أمامه في هذه المرحلة من مراحل المعركة الشرسة الدائرة بين قوى البغي الصهيوني ” إسرائيل وداعمتها أمريكا ” وكل مكتشفي الحقيقة في الشارع العالمي و في وسائل الإعلام الدولي والدوائر السياسية التي وجدت في الإبادة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الوطن الفلسطيني المحتل فرصة للتحلل من البقاء تحت سيف الهولوكوست المسلط على جيوبهم وقرارهم السياسي والعسكري والإجتماعي بل والتدخل في جميع تفاصيل حياتهم .


ومن الواضح بأننا نشهد محاولات نشطة لتخليص إسرائيل من المأزق الذي تكابد منه ،  والمتمثل بإستنزاف جيشها وإقتصادها والتداعي الذي أصاب صورتها الأخلاقية  بأنها واحة الديمقراطية في وسط دول المنطقة العربية ، وأن جيشها هو الجيش الأكثر أخلاقية بين جيوش العالم لتخرج شعوب العالم تقرع أواني الطعام الخاوية في إشارة إلى السقوط الأخلاقي والقيمي لكل إسرائيل التي تنفذ إبادة جماعية وتجويعا بحق أبناء الشعب الفلسطيني ، وتطالب  بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر لان كثيرا من أصحاب الرأي رأوا في إسرائيل دولة إستعمار إحلالي مارقة بنيت على كذبة تلمودية تستدعي تعديل المشهد التاريخي وإعادته إلى مساره الصحيح .

اما على المستوى الرسمي فقد ضاقت أوروبا ذرعا بجرائم الإحتلال الأمر الذي دفع رؤوسائها إلى التجرؤ ولإفصاح تباعا عن نيتهم الإعتراف بالدولة الفلسطينية .

ورغم حرج المرحلة تفاجئك اذرع قوى البغي والمتحالفين معها  التي تحاول بكل ما تملك من حيلة  ان ترسم صورة مغايرة لواقع  المشهد  يصور حماس قد تلقت الهزيمة ويحاول   دفعها  للإعتراف بها وتسليم سلاحها وترك الشعب الفلسطيني في الضفة وفي غزة لما رسم لهم ولمستقبلهم في غرفها المظلمة  ، في الوقت الذي يهرب فيه جنودها من ساحات المواجهة أو يصابون بالهلع والصدمة النفسية بسبب مقاومين لا يعرفون أين ومتى يظهرون لهم  ليسومونهم ألوان القتل و العذاب .

اننا نرى غير مايراه الآخرون ، فنحن نرى بأن المشهد ينطوى على نقط تحول عديدة إذا ما أستغلت فإنها عاجلا أو آجلا ستفضي إلى تأسيس الدولة الفلسطينية التي ما أن تسطع شمسها إلا وتذهب بالكيان الصهيوني إلى غروب أبدي ما بعده شروق

فنقطة التحول الكبرى التي هزت كيان الإحتلال الإسرائيلي  تمثلت بإنكشاف حجم جريمتها  بحق أبناء الشعب الفلسطيني ، وطبيعتها المبنية على الكذب  ، فلا الأرض الفلسطينية كانت  بلا شعب ولا المستجلبين اليهود  في الشتات كانوا بلا أرض  فالكل بات يشهد اليوم كيف فر الإسرائيليون بعد السابع من أكتوبر  من أرض فلسطين إلى أوطانهم الأصلية في أوروبا وافريقيا وآسيا وامريكا  التي طردوا منها إلى بلادنا .

و نقطة تحول أخرى حيث  تحولت إسرائيل  من كيان تباكى عبر السنين على مظلومية ومحرقة وقعت على أبنائه إلى كيان يرتكب محرقة أقسى وأشد بحق الشعب الفلسطيني المحتل منذ أكثر من سبعين عاما  من قبلها بهدف  أحلال المستجلبين اليهود الصهاينة من كل أقطار العالم ليحلوا محل الشعب الفلسطيني   .. وهكذا باتت شعوب العالم تتندر على قصتهم التلمودية بالأرض الموعودة لهم منذ آلاف السنين بل وقيل لهم كما قال أبو الأسود الدوؤلي ببيت شعره الشهير  :

لاتنه عن خلق وتأتي مثله .. عار عليك إذا فعلت عظيم

ومن نقط التحول اللافتة  نقطة التحول التي تحول فيها المثقفون والإعلاميون والعلماء و نجوم السينما والغناء والرياضه إلى مؤازرة الحق الفلسطيني ومهاجمة الهمجية الصهيونية ومساواتها بالنازية ففي كل أنحاء العالم إهتم معظم  الأشخاص المؤثرون  بإبراز تأييدهم لحق الشعب الفلسطيني بالحرية وتقرير المصير وتأسيس دولته  على ترابه الوطني.

لكن المؤسف أن تلعب وسائل إعلام يفترض ان من واجبها  مؤازرة الحق الفلسطيني بحكم الأخوة ووحدة الدين والجغرافيا والتاريخ المشترك  ، والقيام بدور توعية و تحصين الرأي العام الفلسطيني والعربي بأسباب الصمود والإبتعاد عن القيام بأي  دور سلبي يبعث روح اليأس و الهزيمة و الإحباط وضياع الإحساس بالأمل في نفوس أبناء الأمة ،  دون أي حس وطني أو إيمان بالواجب إتجاه الأمة  تماما وكأنهم  في ذلك وحدة  من وحدات الطابور الخامس التي تعمل ضد مصالح شعوبها وأمتها .

ومن صور التحول الهامة  نقطة التحول التي ترتسم فيها صورة المقاوم الفلسطيني في الذهن الإنساني اليوم    كصورة أبطال المقاومة وأفعال الإيثار والتضحية في تاريخ الشعوب كسبارتاكوس ، وروبين هود. ووليام ولاس ، و ايمليانو زاباتا. ونيلسون مانديلا ، و تشي غيفارا .. وغيرهم من مقاومي الإستعمار ورواد الحرية .

ومن نقط التحول أيضا التي أفضى إليها السابع من أكتوبر  نقطة التحول التي ينهزم فيها فائض القوة أمام رفض الشعوب للتعالي والتوحش الديني الذي يصنف الآخر بدرجة أدنى ، وينزع عنه صفة الإنسانية ويضعه في مصاف الدواب ويشرعن قتله وإبادته دون أي وازع من شفقة وإنسانية بل و يعتبره عبدا لخدمة سيده اليهودي .

و من نقط التحول الأخرى هي تلك التي يصبح فيها رفض الإبادة والتجويع وكسر الحصار فعل جماعي تارة  وفردي تارة أخرى  …فهو  جماعي ومؤسسي عند تنظيم المظاهرات والوقفات وتسيير سفن المساعدات لكسر الحصار  ، وهو فردي عندما يقرر فيها مواطن عربي  واحد أن يكسر الحصار ويقاوم المجاعة فيلقي بعبواته المملؤة ببعض المواد الغذائية إلى البحر مشهدا الله أنه يفعل ما يستطيع ويضرع إليه أن يسوقها إلى شواطئ غزة .

يؤلمنا ما يجري في غزة ، ولكننا نعتقد بأنها قد أحدثت كل نقط التحول التي سقناها سالفا مما يلزمنا أن نعظم نتائجها الإيجابية لا ان نقلل من شأنها ونعمل على خلق شرخ بينها وبين حاضنتها الشعبية .

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام الشعب الفلسطینی نقطة التحول التحول التی

إقرأ أيضاً:

«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل

صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.

ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.

ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.

ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.

ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.

ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.

ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.

ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.

ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.

هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.

كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.

مقالات مشابهة

  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي