خبير عسكري: استمرار إطلاق الصواريخ من شمال غزة تصعيد منظم
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من شمالي قطاع غزة، الذي يتعرض لعملية عسكرية مستمرة منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتعد الأعنف منذ بداية الحرب الحالية.
ويرى الخبير العسكري العقيد المتقاعد حاتم كريم الفلاحي أن إطلاق الصواريخ من شمال غزة يحمل رسائل ودلالات من حيث التوقيت وطبيعة المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ.
وفي وقت سابق اليوم الأحد، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد 5 صواريخ أطلقت من غزة، واعترضت الدفاعات الجوية 2 منها وسقطت أخرى في مناطق مفتوحة.
وكشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الصواريخ أطلقت من بيت حانون شمالي القطاع باتجاه غلاف غزة، وذلك بعد دوي صافرات الإنذار في سديروت ونير عام وبلدات أخرى، مشيرة إلى أن أضرارا وقعت إثر سقوط صاروخ في نير عام بغلاف غزة.
ووفق حديث الفلاحي للجزيرة، فإن إطلاق الصواريخ يأتي بعد مرور 450 يوما على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى جانب أن المنطقة التي خرجت منها شهدت 3 عمليات إسرائيلية كبيرة، فضلا عن دخول جيش الاحتلال 10 مرات إلى بيت حانون.
وحسب الفلاحي، فإن الوجود العسكري الإسرائيلي المكثف فشل في منع إطلاق الصواريخ صوب الداخل الإسرائيلي، إلى جانب فشل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، إضافة إلى قدرة المقاومة على العمل في المنطقة الشمالية.
إعلانوتقود الفرقة العسكرية 162 التي تضم ألوية نخبة العملية البرية في شمال غزة، أضيف إليها حديثا لواء ناحال وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء هذا اللواء التابع لفرقة غزة عملية في بيت حانون بتغطية نارية كبيرة.
وأعرب الخبير العسكري عن قناعته بأن ما يحدث يأتي في سياق التصعيد المنظم لفصائل المقاومة، خاصة بعد إطلاق صاروخين أمس السبت من المنطقة ذاتها، إثر إعلان إسرائيل اعتراض القبة الحديدية صاروخين استهدفا القدس المحتلة وجنوب إسرائيل.
وأكد أن فاتورة خسائر جيش الاحتلال تصاعدت في الأسبوعين الأخيرين بعد تنفيذ المقاومة عمليات نوعية مثل طعن الجنود بالسكاكين وتفجير مقاومين أنفسهم وسط عسكريين إسرائيليين، إضافة إلى عمليات استهداف قوات وآليات إسرائيلية بوسائل قتالية مختلفة.
وبناء على ذلك، لا تزال المقاومة الفلسطينية تمتلك منظومة قيادة وسيطرة تخطط لهذه العمليات عبر هجمات منظمة رغم كثافة القطاعات العسكرية الإسرائيلية، كما أن جيش الاحتلال فقد سيطرته على المنطقة، حسب الخبير العسكري.
وفي هذا السياق، تساءل قائلا "إذا كان جيش الاحتلال قادرا على مواجهة المقاومة فلم تزايدت وتيرة العمليات الفلسطينية في مناطق تشهد وجودا عسكريا إسرائيليا مكثفا؟"، مشيرا إلى أن الهجوم الإسرائيلي يتركز حاليا على المستشفيات والبنى التحتية في القطاع.
ومنذ بداية العملية العسكرية الثالثة في شمال القطاع، قُتل 40 جنديا وضابطا من الجيش الإسرائيلي في المعارك داخل مخيم جباليا وحوله، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وترى أصوات داخلية إسرائيلية أن الفرقة 162 فشلت في فرض سيطرتها العملياتية على منطقة جغرافية ضيقة في شمال غزة، وهو ما يراه الفلاحي يعود إلى الإنهاك الكبير وقلة الخبرة القتالية رغم أن الألوية التي تقاتل تصنف إسرائيليا بأنها ألوية نخبة.
إعلانوبشأن تهديد إسرائيل بزج الفرقة 98 في قطاع غزة إذا لم يتم التوصل لصفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، شدد الخبير العسكري على عدم وجود أهداف عسكرية ثابتة وإنما مجموعات قتالية صغيرة تقاتل جيش الاحتلال في مختلف محاور القتال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الخبیر العسکری إطلاق الصواریخ جیش الاحتلال شمال غزة
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
قالت محافظة القدس إن اقتحام 4248 مستوطنًا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي والحاخامات وقادة منظمات "الهيكل" المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر، ويؤكد سعي حكومة الاحتلال إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.
وقالت المحافظة، في بيان صدر عنها، مساء اليوم، إن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات "الهيكل" بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوس "السجود الملحمي" في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف "التفلين"، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الاحتلال وما يسمى "علم الهيكل" داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.
وأشارت إلى أن بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، ونائب رئيس الكنيست نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات "الهيكل"، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ولفتت المحافظة إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة "حفات غلعاد" شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى "الهيكل"، ومن بينها حجر زعم أنه "حجر من السماء"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء "الهيكل" المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأوضحت أن شرطة الاحتلال نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة عدتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.
وأضافت أن قوات الاحتلال منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "مسيرة السيادة".
وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن "اليوم مخصص لليهود"، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة الاحتلال داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستعمرين.
وأكدت محافظة القدس أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية الأكثر قراءة انتخابات حركة حماس - خالد مشعل وخليل الحية إلى جولة إعادة حاسمة مجلس السلام يتراجع عن خطة التعافي الكاملة لغزة لصالح مشروع تجريبي محدود فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026