لأول مرة.. علماء يكشفون أدلة ثمينة حول أندر حوت في العالم
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في يوليو/تموز الماضي، كان أنطون فان هيلدن، الخبير في بعض أندر أنواع الحيتان بالعالم، جالسًا على الأريكة يتعافى من عملية جراحية، عندما ظهرت صورة على هاتفه غيّرت مسار حياته المهنية.
لكنّه لم يكن حوتًا عاديًا.
وقال المستشار الأول للعلوم البحرية في إدارة الحفاظ على البيئة بنيوزيلندا لـCNN: "قلت على الفور، يا إلهي، إنه الحوت المنقاري مجرفي الأسنان"!
وأضاف فان هيلدن: "العديد من الناس لم يصدقوني".
ويعد الحوت المنقاري مجرفي الأسنان أندر أنواع الحيتان في العالم، إذ تم تسجيل سبعة من نوعه فقط. ولم يسبق رصده حيًا في البحر.
لذلك، عندما جرفت الأمواج جثة الكائن شبه الأسطوري التي كانت محفوظة بشكل شبه كامل، في يوليو/تموز الماضي، اعتقد الكثيرون أنه أمر لا يصدّق.
وقد اجتمع بعض من أفضل علماء الحيتان في العالم، إلى جانب أعضاء من مجتمع الماوري المحلي، في نيوزيلندا لتشريح الحوت الذي يبلغ طوله 4.8 أمتار (16 قدمًا) ووزنه 1360 كيلوغراما (3000 رطل)، وتعد هذه المرة الأولى التي يُرى فيها ما في داخل الحوت المنقاري مجرفي الأسنان.
ويتبع الحوت المنقاري مجرفي الأسنان جنس الحيتان مركزية الأسنان، التي اكتسبت اسمها نسبة إلى أنوفها "التي تشبه الدلافين"، بحسب إدارة الحفاظ على البيئة.
إنها مجموعة متنوعة وبعيدة المنال من الثدييات، تقضي معظم حياتها في أعماق المحيط.
وعثر على أول دليل على وجود الحوت المنقاري مجرفي الأسنان في عام 1874، عندما جمعت عينات الفك السفلي والأسنان في جزيرة بيت، التي تبعد حوالي 500 ميل (حوالي 305 كيلومترات) عن الساحل الغربي لنيوزيلندا.
وفي وقت لاحق، تمكّن العلماء من تأكيد وجود نوع جديد كليًا بعد العثور على جمجمتين جزئيّتين أخريين، واحدة في نيوزيلندا والأخرى في تشيلي.
وكانت المرة الأولى التي رأى فيها أي شخص الحوت على أرض الواقع في عام 2010، عندما تقطّعت السبل بأم وعجلها في خليج بلنتي بجزيرة نيوزيلندا الشمالية، لكن جثتهما لم تكن مناسبة للتشريح.
ويشكّل الحوت المنقاري مجرفي الأسنان لغزا غامضا لدرجة أنه حتى بالنسبة للعلماء أمثال فان هيلدن، الذين قضوا حياتهم المهنية بأكملها في دراسة هذا الجنس من الحيتان، لديهم المزيد من الأسئلة حوله أكثر من الإجابات.
وقال فان هيلدن:"هذه حيوانات تغوص إلى أعماق كبيرة، لذلك لديها جميع أنواع التكيّفات الملائمة لتلك البيئة الرائعة".
وعندما جرفت الأمواج الحوت المنقاري مجرفي الأسنان عند مصب نهر تاياري بنيوزيلندا في يوليو/ تموز الماضي، أدركت سلطة قبيلة "Te Rūnanga o Ōtākou"، السلطة القبلية المحلية حيث استقرت جثة الحوت، مدى الفرصة الرائدة للتعرف على نوع نادر من الحيتان.
وأوضح توماي كاسيدي، المستشار الثقافي لقبيلة "Te Rūnanga o Ōtākou"، لـCNN، إنهم قاموا على الفور بحفظ العينة في الثلاجة، حتى يكون بالإمكان تشريحها لاحقًا.
وأضاف كاسيدي: "بالنسبة لقبيلتنا على وجه الخصوص، للحيتان مكانة خاصة للغاية لدينا. عندما تجرفها الأمواج إلى اليابسة، يتم التعامل معها باحترام كبير".
وأطلقت القبيلة على الحوت اسم "أونوميا"، على اسم المنطقة التقليدية التي استقرت فيها جثة الحوت.
وقادت قبيلة "Te Rūnanga o Ōtākou" عملية التشريح بالشراكة مع إدارة الحفاظ على البيئة، في إجراء يسهل تبادل المعرفة العلمية والثقافية.
وقال كاسيدي: "بالنسبة لشعبنا، نحن منفتحون حقا ونرغب بالتعاون والشراكة"، مضيفًا أنه في نهاية المطاف، تقع على عاتق الجميع "مسؤولية مشتركة" لحماية الحيوانات على هذه الأرض.
بينما قال فان هيلدن، واصفًا عملية التشريح بأنها "غنية وشاملة": "نحن جميعًا نتعامل مع الأمر بقصصنا وخلفياتنا الخاصة".
وقد شقّ العلماء طريقهم عبر الحيوان، بدءًا بالقياسات الخارجية، ووزن النسيج الدهني لديه، وتقطيعه لتحديد عضلاته المختلفة.
وعندما تحدثت CNN مع فان هيلدن، كان الفريق على وشك إزالة رأس الحوت، الذي سيخضع لاحقًا لفحص التصوير المقطعي المحوسب.
مع كل شريحة ودوران لجثة الحوت، تظهر المزيد من الأدلة.
ويهتم فان هيلدن بشكل خاص بمعرفة كيفية إنتاج الحوت لصوته، نظرًا لكونه يقضي الكثير من الوقت في أعماق المحيط، بعيدًا عن الهواء.
وعندما سُئل عما فاجأه برؤية الحوت عن قرب لأول مرة، أشار فان هيلدن إلى أن الحوت المنقاري مجرفي الأسنان كان أقصر وأكثر سمكًا من الحيتان مركزية الأسنان الأخرى.
وقال: "إنه قوي حقًا. إنه حيوان صغير ممتلئ الجسم وقوي المظهر".
وأردف: "مقارنة بالحيتان الأخرى من الواضح أنه ضخم".
نيوزيلنداأبحاثاكتشافاتحيوانات بحريةدراساتنشر الثلاثاء، 31 ديسمبر / كانون الأول 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أبحاث اكتشافات دراسات
إقرأ أيضاً:
من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
خضع عدد من أبرز اللاعبين والمدربين على مر السنوات لعمليات تجميل أو إجراءات تجميلية متفاوتة، تراوحت بين زراعة الشعر، وتجميل الأسنان، وحقن البوتوكس، وحتى تعديل ملامح الوجه. ومع الجدل الذي أثاره خضوع فينيسيوس جونيور مؤخرا لعملية تجميل في الذقن، عاد الحديث عن أبرز التحولات الجمالية في عالم كرة القدم.
فينيسيوس جونيور.. "تنسيق الذقن" يشعل الجدلأثار جناح ريال مدريد فينيسيوس جونيور ضجة واسعة بعد ظهوره بملامح مختلفة عقب خضوعه لإجراء تجميلي يعرف باسم "تنسيق الذقن" (Chin Harmonisation)، وهو إجراء غير جراحي يعتمد عادة على حقن الفيلر أو تقنيات تجميلية حديثة لإبراز خط الفك ومنح الوجه تناسقا أكبر.
وكشف اللاعب عن إطلالته الجديدة عبر حسابه على إنستغرام، لتنهال التعليقات بين من رأى أن مظهره أصبح أكثر جاذبية، ومن اعتبر أن التغيير كان مبالغا فيه. وتزامن ذلك مع تصاعد الاهتمام بعمليات التجميل بين الرياضيين، خاصة في ظل الحضور الإعلامي الكبير الذي يرافق نجوم الصف الأول.
كريستيانو رونالدو.. رحلة تحول بدأت بالأسنانيُعد كريستيانو رونالدو من أبرز الأمثلة على التحول الجسدي خلال مسيرته. فعند انتقاله إلى مانشستر يونايتد عام 2003 كان يمتلك مظهرا مختلفا تماما، بأسنان غير منتظمة وبنية جسدية نحيفة ووجه أقل تحديدا.
وخلال سنواته الأولى في إنجلترا ظهر بابتسامة جديدة بعد تركيب قشور خزفية للأسنان (Veneers)، وهو التغيير الأكثر وضوحا في شكله. كما يرجح خبراء التجميل أنه خضع لاحقا لإجراءات أخرى مثل البوتوكس، وتقنية شد البشرة (Thermage)، وربما تعديل بسيط في الأنف وإبراز خط الفك وعظام الوجنتين، رغم أن النجم البرتغالي لم يؤكد يوما خضوعه لأي عملية تجميل، مكتفيا بالحديث عن أهمية العناية بالمظهر واللياقة البدنية.
♬ son original – Toussaintfoot
يورغن كلوب وروبرتو فيرمينو.. ابتسامة ليفربول الجديدةلم يكن اللاعبون وحدهم من لجأوا إلى تجميل الأسنان، إذ لفت المدرب الألماني يورغن كلوب الأنظار بعد انتقاله إلى ليفربول بابتسامة مختلفة تماما مقارنة بفترته مع ماينز وبوروسيا دورتموند، حيث استبدل أسنانه بقشور خزفية ناصعة البياض.
إعلانوبعد أشهر قليلة فقط من وصول البرازيلي روبرتو فيرمينو إلى "أنفيلد"، ظهر هو الآخر بابتسامة جديدة أكثر لمعانا وانتظاما، ما دفع الجماهير إلى المزاح بأن كلوب أوصى مهاجمه بطبيب الأسنان نفسه. وأصبحت ابتسامة فيرمينو إحدى أبرز سماته طوال مسيرته مع ليفربول.
أصبحت زراعة الشعر من أكثر الإجراءات انتشارا بين لاعبي كرة القدم، وكان مدافع أرسنال السابق روب هولدينغ من أوائل اللاعبين الذين أظهروا نتائج العملية بشكل واضح، بعدما كان يعاني من انحسار كبير في خط الشعر. وسار البرازيلي غابرييل ماغالهايس على النهج نفسه، حيث خضع لعملية ناجحة، ولم يخف الأمر، بل شارك لاحقا في حملات دعائية للعيادة التي أجرت له العملية، في خطوة ساهمت في إزالة كثير من الوصمة المرتبطة بهذا النوع من الإجراءات بين الرياضيين.
واين روني.. أول من اعترف علنافي عام 2011 أصبح واين روني أول نجم عالمي يعلن بنفسه خضوعه لعملية زراعة شعر، بعدما كتب عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: "كنت أصلع في سن الخامسة والعشرين، فلماذا لا أقوم بذلك؟".
ولم يكتف قائد مانشستر يونايتد السابق بعملية واحدة، إذ خضع لاحقا لعمليات إضافية للحفاظ على كثافة الشعر. كما يرى بعض جراحي التجميل أنه لجأ أيضا إلى حقن بوتوكس وفيلر خفيفة مع تقدمه في العمر، لكن روني لم يؤكد سوى عمليات زراعة الشعر.
أليخاندرو غارناتشو.. على خطى مثله الأعلىحرص الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، الذي طالما أعلن أن كريستيانو رونالدو هو قدوته، على تحسين ابتسامته أيضا، حيث ظهر بقشور خزفية جديدة جعلت أسنانه أكثر بياضا وانتظاما. وربط كثير من المتابعين بين هذا التغيير وبين تأثره بالنجم البرتغالي، خصوصا أن غارناتشو يسعى دائما لتقليد رونالدو في كثير من التفاصيل داخل وخارج الملعب.
سيرخيو راموس.. تغييرات تدريجيةشهدت ملامح قائد ريال مدريد السابق سيرخيو راموس تغيرا تدريجيا على مدار السنوات. ويرى مختصون في التجميل أنه خضع لتجميل الأسنان، إلى جانب إجراءات بسيطة للبوتوكس والفيلر، فضلا عن تعديل طفيف في الأنف. ورغم أن هذه التغييرات لم تكن جذرية، فإنها ساهمت في منحه مظهرا أكثر حدة مقارنة ببداياته عندما كان لاعبا شابا في إشبيلية ثم ريال مدريد.
نيمار.. شغف بالمظهر والابتسامةيُعرف نيمار باهتمامه الكبير بالأزياء والمظهر، لذلك لم يكن مستغربا أن يخضع لسلسلة من الإجراءات التجميلية، أبرزها تركيب قشور خزفية للأسنان، وتجميل اللثة، وتبييض الأسنان، وإعادة تشكيل الابتسامة. وتشير تقارير إعلامية إلى أنه استعان بأشهر أطباء الأسنان التجميليين في البرازيل للحصول على النتيجة الحالية، التي أصبحت جزءا من صورته التجارية، رغم أن اللون الأبيض المبالغ فيه لأسنانه لا يزال يثير انقساما بين الجماهير.