حاكم الخرطوم يتحدث عن السبب الرئيسي لإفشال خطط الدعم السريع
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
قال حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة إن اصطفاف الشعب السوداني خلف القوات المسلحة في قتالها "الدعم السريع" قلب الموازين وخلط حسابات هذه المليشيا وداعميها.
وذكر حمزة -في مقابلة مع وكالة الأناضول- أن الشعب السوداني يقف خلف القوات المسلحة، ويتطوع أفراده للقتال بجانب الجيش فيما يعرف بالمقاومة الشعبية.
وقال أيضا إن وقوف الشعب السوداني خلف جيشه أجبر المجتمع الدولي على سماع صوت الحكومة السودانية.
أفاد حاكم الخرطوم أن الحكومة تعرضت لهجوم مباغت في أبريل/نيسان 2023 عندما هاجمت مليشيا الدعم السريع مدينة الخرطوم وتموضعت فيها، واقتحمت القصر الرئاسي، وقتلت حرس رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.
وقال حمزة إن الجيش السوداني والحكومة استطاعا امتصاص الصدمة الأولى، كما استطاعت الحكومة استعادة توازنها، وتعاملت مع الموضوع كتمرد مدعوم وكان لا بد من الحسم العسكري.
ورغم فرض المليشيا حصارا على مؤسسات الدولة، أفاد حمزة أن ذلك لم يثن القوات المسلحة والقطاعات المدنية عن القيام بواجبها.
الانتقام من المدنيينأشار حمزة إلى أنه عندما فشل مخطط المليشيا لاختطاف الدولة توجهت نحو إجبار المواطنين على إخلاء منازلهم، مما أدى إلى نزوح كبير جدا لم يشهده السودان في تاريخه الحديث.
إعلانوقال إن مليشيا الدعم السريع ارتكبت مجازر بحق المواطنين الذين تمسكوا بمنازلهم، والذين كان مصيرهم القتل أو الإرهاب، ولم يسلم من ذلك حتى الأطفال.
كما استهدفت المليشيا المؤسسات المدنية بالتدمير والخراب والاحتلال، وكذلك القطاعات الحيوية مثل قطاع الماء والكهرباء وقطاع الصحة، ومنعت العاملين عن القيام بعملهم، ونهبت الأسواق والبنوك.
وعن سبب إطالة المعركة، قال حمزة إن المليشيا كانت تمتلك معدات حرب المدن، وتمترست في مواقع كالبنايات العالية ونشرت قناصيها، وحفرت خنادقها، وأغلقت الجسور لمنع انقضاض القوات المسلحة عليها.
خرق الاتفاقياتوأشار حمزة إلى أن مليشيا الدعم السريع أجهضت كل محاولة لإيقاف الحرب خلال الفترة الماضية، إذ وافقت الحكومة على 3 هدن خرقتها المليشيا واستغلتها لترتيب صفوفها وتهريب قادتها والحصول على الإمداد والسلاح.
ومنها اتفاق جدة الذي وقِّع في مايو/أيار 2023 ورعته السعودية والولايات المتحدة، ويضم 3 شروط حاكمة و21 التزاما يطبق فوريا، ويشترط على المليشيا الانسحاب من منازل المواطنين وعدم التمدد، لكنها لم تلتزم ببنود الاتفاق.
ذكر محافظ الخرطوم أن مليشيا الدعم السريع استهدفت العاصمة بشكل خاص، مما أجبر أعدادا كبيرة من المواطنين على النزوح داخل الخرطوم والاستقرار في محافظة ككري بأم درمان، الواقعة شمال غرب العاصمة.
وقال إن حكومة ولاية الخرطوم تبنت خطط إعمار العاصمة، وبدأت بإعمار المناطق المدمرة وإعادة الخدمات فيها، مما أثار استياء المليشيا "فأصبحت تستهدف المناطق الآمنة التي نخطط لإعادة الناس إليها" ويقصفونها بالمدافع يوميا.
خطط إعادة الإعمارأشار حمزة إلى أن أمام الحكومة تحديات كبيرة للقيام بواجبها تجاه المواطنين الذين فضلوا البقاء في منازلهم، وكذلك أمام النازحين الذين استقروا في محافظة كرري بأم درمان.
إعلانوقال: ترتكز خطة الحكومة بعد دحر المليشيا من تلك المناطق على إعادة الخدمات وتهيئة الأجواء لعودة المواطنين إلى منازلهم، ورفع الجثث.
وأشار إلى تبني حكومة ولاية الخرطوم خطط إعادة إعمار العاصمة على 3 مستويات قصيرة ومتوسطة وطويلة، وبعد تحرير كل منطقة بالولاية يتم تطهيرها وتعقيمها وإعادة الخدمات فيها رغم الدمار الكبير، ثم الانتقال إلى المرحلتين بعدها.
وأضاف حمزة أنه ورغم ضعف استجابة المجتمع الدولي للاحتياجات الإنسانية، فإن المواطنين حاليا في مواقع النزوح والإيواء ينعمون بخدمات الأكل والشرب والعلاج بتكافل المجتمع السوداني.
وكانت "الدعم السريع قد شكلت عام 2013 قوةً تابعة لجهاز الأمن والمخابرات، لمحاربة المتمردين على الحكومة في دارفور غربي السودان، ثم لحماية الحدود وحفظ النظام.
وبعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير عام 2019، شاركت الدعم السريع في السلطة عبر تقلد قائدها محمد حمدان دقلو (حمديتي) منصب نائب رئيس مجلس السيادة، قبل أن تنقلب على الحكومة وتعلن الحرب في أبريل/نيسان 2023.
ومنذ ذلك الحين خلّفت الحرب بين الجيش والدعم السريع أكثر من 20 ألف قتيل، وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء هذه الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ملیشیا الدعم السریع القوات المسلحة
إقرأ أيضاً:
النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، عن عدم التزام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتعهداتها الرسمية بشأن تحويل "العدادات الكودية" إلى عدادات قانونية، واصفًا الإجراءات الحكومية الحالية بأنها تفنُّن في تعذيب المواطنين.
وأكد النائب إيهاب منصور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الأزمة لم تعد مجرد وعود شفهية، بل تحولت إلى مخالفة لخطابات رسمية صادرة وموثقة؛ مشيرًا إلى جواب رسمي صدر بتاريخ 10 يونيو 2026 من المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، موجهًا لشركات التوزيع، وحدد الخطاب طريقتين واضحتين لتحويل العداد من كودي إلى قانوني؛ إما عبر مخاطبة رسمية من الوحدة المحلية أو الحي أو جهاز المدينة لشركة الكهرباء، أو من خلال توجه المواطن بنفسه للشركة حاملًا (نموذج 10) أو (نموذج 8 أو 7) الخاص بالتصالح.
وتابع: "هذا الخطاب الرسمي بات حبرًا على ورق ولا يُنفذ على أرض الواقع، والمواطنون يذهبون بنموذج 10 النهائي إلى شركات الكهرباء، فيفاجأون برد الموظفين (ليس لدينا تعليمات)، متساءلًا: "هل هذه الجوابات للاستهلاك الإعلامي وعلى الإنترنت فقط؟".
وأعلن النائب إيهاب منصور، عن تقدمه بطلب إحاطة، وأنه بصدد توجيه سؤال برلماني رسمي خلال الإجازة البرلمانية الحالية لوزير الكهرباء، لمساءلته عن أسباب عدم تنفيذ القرارات الصادرة من الوزارة والشركة القابضة، ومحاسبة المسؤولين عن عرقلتها.
وكشف عما وصفه بـ"البدعة الجديدة" والتعجيز الإداري؛ حيث تطلب بعض الشركات من المواطن الحاصل على أعلى نماذج التصالح النهائية (نموذج 10 في القانون القديم، أو نموذج 8 في القانون الجديد) وهي مستندات إضافية لا مبرر لها، مؤكدًا أنه يستقبل يوميًا عشرات الشكاوى من مواطنين ضاقت بهم السبل جراء استمرار محاسبتهم بالعداد الكودي الذي يلتهم شحن الرصيد بأسعار تفوق السعر الطبيعي بثلاثة وأربعة أضعاف.
وأشار إلى أن هناك عدادات كودية تم تركيبها في مبانٍ وبيوت غير مخالفة أصلًا، وذلك بسبب البيروقراطية التي أجبرت الأهالي سابقًا على القبول بالعداد الكودي كحل مؤخر لإنهاء إجراءاتهم، ليجدوا أنفسهم اليوم يدفعون التعريفة الأغلى.
وطالب النائب إيهاب منصور الحكومة بضرورة التدخل الفوري وتطبيق حل حاسم يتضمن ثلاثة محاور، أولها الوقف الفوري لقرار محاسبة العدادات الكودية بالأسعار المرتفعة الحالية (الممارسة)، فضلا عن ضرورة حل مشكلات ملفات التصالح العالقة؛ حيث لم تفصل الحكومة سوى في 10% إلى 20% فقط من الملايين من الملفات المقدمة، مشددًا: "المواطن يجب ألا يدفع ثمن أخطاء وبطء الجهاز الإداري للحكومة، علاوة على تنقية الجداول والبيانات للفرز الدقيق بين المباني المخالفة وغير المخالفة.
وحذر من خطورة الرابط العشوائي أو ما أسماه بـ"الشبكة العنكبوتية" التي أنشأتها الحكومة؛ حيث تسبب عدم تحويل العداد الكودي في وقف بطاقات التموين للمواطنين ورفع دعم الأسمدة والزراعة عنهم، واصفًا هذا الربط بالكارثة التي يجب أن تتوقف فورًا لحماية السلم الاجتماعي.