خبراء يشككون في جدوى إصلاحات إسرائيل الاقتصادية
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إنه ومع بداية عام 2025، استيقظ الإسرائيليون على زيادات حادة في الضرائب، وأسعار المواد الأساسية، وفواتير الخدمات، مما أثار موجة من الاستياء في صفوف الإسرائيليين الذين يعانون من عبء معيشي متزايد.
وعلى الرغم من أن الحكومة أعلنت عن سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تخفيف العبء المالي وتعزيز المنافسة، فإن الشكوك تحوم حول قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة في ظل سيطرة الاحتكارات والعقبات الهيكلية، بحسب الصحيفة.
وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه وبقيادة وزارة الاقتصاد، وبالتعاون مع وزارتي الصحة والطاقة، تهدف الإصلاحات الجديدة لتقليل البيروقراطية وخفض التكاليف من خلال المواءمة مع المعايير الأوروبية.
ومن الآن فصاعدا، لن يكون المستوردون مضطرين لإجراء اختبارات محلية مكلفة على المنتجات المستوردة للتأكد من مطابقتها للمعايير الإسرائيلية. وبدلاً من ذلك، يمكنهم الاعتماد على شهادات المطابقة الأوروبية، مما يسرّع دخول المنتجات إلى السوق.
وتقدّر وزارة الاقتصاد أن هذه التغييرات يمكن أن توفر للمستوردين ما بين 8% و16% من قيمة السلع المستوردة، مع وعود بأن تنعكس هذه الوفورات على المستهلكين. ومع ذلك، يعرب الخبراء عن شكوكهم في أن يؤدي ذلك لخفض حقيقي في الأسعار، خصوصًا مع هيمنة عدد قليل من الشركات الكبرى على الأسواق.
إعلان القطاعات المستهدفةوتغطي الإصلاحات المذكورة بحسب "تايمز أوف إسرائيل" قطاعات متعددة، بما في ذلك الأجهزة المنزلية ومنتجات الأطفال ومستحضرات التجميل. وعلى سبيل المثال:
في قطاع مستحضرات التجميل، سيتمكن المستوردون المؤهلون من جلب منتجات تُسوّق بشكل قانوني في أوروبا وسويسرا والمملكة المتحدة، ما عدا مستحضرات مثل كريمات الوقاية من الشمس ومنتجات الأطفال تحت سن 12 عامًا. والتوقعات تشير إلى تحقيق وفورات تتراوح بين 7% و9%. في قطاع المنتجات المنزلية، تشمل الإصلاحات آلاف المنتجات مثل الألعاب والكراسي وحاجيات المطبخ. وتشير التقديرات إلى أن هذه التغييرات قد تخفض التكاليف بنسبة تصل إلى 16%.ومع ذلك، لا تزال هناك معوقات قانونية. ووفق راشيل غور، النائب السابق لمنظمة لوبي 99، هناك آلاف المعايير غير الواضحة المدفونة في قوانين وقرارات وزارية تعود إلى عقود مضت. وتضيف "هناك 530 معيارا رسميا للمنتجات غير الغذائية، و130 معيارا للمنتجات الغذائية، لكن هذا جزء فقط من المشكلة. المعايير الأخرى مبعثرة في نصوص قانونية وإدارية قديمة".
التأثير على قطاع الأغذيةوتسعى الإصلاحات في قطاع الأغذية -وفق الصحيفة- إلى تبسيط عمليات الاستيراد وتقليل البيروقراطية. وستكون الشركات المؤهلة كمستوردين "موثوقين" قادرة على استيراد منتجات غذائية تُسوّق لدى الاتحاد الأوروبي، باستثناء منتجات مثل اللحوم والأسماك والحليب غير المبستر. وتشير وزارة الاقتصاد إلى أن هذه الإصلاحات قد توفر للمستوردين ما بين 7% و11% من التكاليف.
ويظل هناك تساؤل كبير حول ما إذا كانت هذه الوفورات ستصل إلى المستهلك النهائي في ظل سيطرة عدد قليل من الشركات الكبرى على السوق. وعلى سبيل المثال، تحتكر شركات مثل تنوفا وشتراوس وعسيم نسبة كبيرة من السوق، مما يمنحها قوة تسعيرية كبيرة.
عوائق أمام التغييرورغم الإصلاحات، يشير تقرير لمراقب الدولة الإسرائيلي لعام 2023 إلى أن السوق لا يزال يعاني من تركّز كبير. وفي قطاع الأغذية، تسيطر أكبر 5 شركات على 37.5% من الحصة السوقية، وهو انخفاض طفيف مقارنة بـ42.7% عام 2017.
إعلانومع ذلك، فشلت سلطة المنافسة الإسرائيلية في فحص فئات معينة يهيمن عليها المستوردون الرئيسيون مثل دبلوما وشستوويتز، مما يضعف الجهود المبذولة لزيادة المنافسة.
وهنا تبرز أسئلة مهمة يجيب عنها الخبراء الذين قابلتهم "تايمز أوف إسرائيل":
هل ستنخفض الأسعار؟ يقول الخبراء إنه من غير المؤكد أن تؤدي هذه الإصلاحات إلى انخفاض الأسعار. وتشير غور إلى أن "تكاليف الشحن والمواد الخام قد انخفضت عالميا، لكن ذلك لم ينعكس على أسعار المنتجات" في إسرائيل. ما مدى تأثير الاحتكارات؟ يسيطر عدد قليل من الشركات الكبرى على حوالي 80-90% من السوق لبعض المنتجات مثل القهوة، مع وجود شركتين أو ثلاث فقط تتحكم في كل فئة.ويبدو أن العقبات الهيكلية والاحتكارات الراسخة قد تحد من تأثيرها على المدى القريب. ومع استمرار ارتفاع الأسعار في إسرائيل وعدم وجود رؤية واضحة لكسر هذه الاحتكارات، قد تظل الإصلاحات مجرد خطوة صغيرة في طريق طويل لإصلاح النظام الاقتصادي بحسب "تايمز أوف إسرائيل".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات تایمز أوف إسرائیل فی قطاع إلى أن
إقرأ أيضاً:
النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
كشف مكتب النائب العام نتائج تقرير فني بشأن تحليل متبقيات المبيدات في المنتجات الزراعية المحلية، أظهر أن 65.37% من إجمالي العينات تحتوي على متبقيات مبيدات، فيما تجاوزت 44.70% منها الحدود القصوى المسموح بها دوليًا، بينما كانت 34.63% فقط خالية من أي متبقيات.
وأوضح التقرير، ضمن برنامج تعزيز الحقوق والعدالة البيئية، أن الفحوصات شملت 774 عينة سُحبت من 3 مناطق رئيسية هي طرابلس وبنغازي ومصراتة، وأُجريت في مختبرات معتمدة دوليا وفق معايير ISO/IEC 17025 باستخدام تقنيات تحليل متقدمة.
وأشار التقرير إلى رصد 37 مادة فعالة دخلت السوق بطرق غير شرعية أو دون رقابة، بينها 7 مبيدات محظورة، كما أظهرت النتائج أن أكثر من 36% من العينات الملوثة احتوت على خليط من عدة مبيدات، يصل في بعض الحالات إلى 7 مواد فعالة في العينة الواحدة، بما يزيد من خطورتها الصحية.
وبيّن التقرير أن الفلفل، والطماطم، والخيار، والفراولة جاءت ضمن المحاصيل الأعلى خطورة من حيث التلوث بمتبقيات المبيدات، كما اعتُبرت الخضروات الورقية مثل البقدونس والكزبرة والنعناع والسبانخ والجرجير والخس من أكثر المحاصيل عرضة للاحتفاظ بالمبيدات.
كما رصد التقرير أخطر المواد الكيميائية المكتشفة في العينات، حيث تصدر كاربندازيم (Carbendazim) القائمة بتكرار بلغ 148 مرة، يليه لينورون (Linuron) بـ71 مرة، ثم كلوربيريفوس (Chlorpyrifos) بـ46 مرة.
وأوضح التقرير أن هذه المواد محظورة في ليبيا وغير معتمدة في الاتحاد الأوروبي، ورُصدت في محاصيل منها الفلفل والخيار والباذنجان والبصل الأخضر والخضروات الورقية.
وفي الجانب القضائي، أعلن مكتب النائب العام أن حملة الرقابة على الأمن الغذائي أسفرت عن فتح 33 قضية، وشملت التحقيقات 23 مزارعًا و32 مخزنًا، مع حبس عدد من المتهمين وإحالة آخرين للتحقيق، ضمن إجراءات تستهدف مكافحة تداول المبيدات المحظورة وحماية الأمن الغذائي.
المصدر: مكتب النائب العام
الأمن الغذائيرئيسيمكتب النائب العام Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0