100 لوحة توثق تاريخ الإسكندرية خلال 40 عاماً 

الذكاء الاصطناعي يساهم في انتشار التزوير الفني 

الحركة الفنية ليست في أفضل حالاتها

خالد هنو: نمتلك تراثًا غنياً والأعمال الأجنبية لا تمت لهويتنا بصلة

ريشة الفنان التشكيلي خالد هنو تحكي قصة عروس البحر المتوسط، حيث تجذبك لوحاته إلى أجواء مدينة الإسكندرية، فتستنشق رائحة اليود، وتشعر بالشجن والحنين لتلك الأماكن التي قد تتذكرها من طفولتك وشبابك.

 
خالد هنو، الفنان السكندري المبدع وخريج كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، عاشق لهذه المدينة الساحرة، استطاع الفنان "خالد هنو" خلال 40 عامًا الماضية، أن يوثق الإسكندرية في أكثر من مائة لوحة، تشمل أماكن تغيرت وأخرى اندثرت، وحتى النوات الشهيرة التي تهب على الإسكندرية مثل "نوة قاسم".

في هذا الحوار الخاص مع لجريدة "الوفد" يحدثنا خالد هنو عن فكرة توثيق الإسكندرية، بداياته الفنية، شعور الجمهور تجاه أعماله، رأيه في الفن التشكيلي في مصر، ورؤيته حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإبداع الفني.. وإلى نص الحوار:

كيف بدأت فكرة توثيق الإسكندرية؟
بدأت الفكرة عندما كان عمري 18 عامًا، منذ 40 عامًا. لطالما عشقت الإسكندرية وكل ما فيها، وكانت رغبتي أن أرسم كل الأماكن التي أحبها.

وفي البداية، لم أكن أفكر في التوثيق، بل كان الأمر يتعلق بشغفي ورغبتي في التعبير عن حبي لهذه المدينة، وتطورت الفكرة لاحقًا، وأصبح هناك اهتمام من جهات عدة بهذا التوثيق التشكيلي للإسكندرية.

خالد هنو في حواره مع محررة الوفد

ماذا تمثل الإسكندرية بالنسبة لك؟
الإسكندرية هي مصدر الإلهام الدائم بالنسبة لي، وهي المحرك الأساسي لإبداعي، حتى عندما لا تكون اللوحة مباشرة عن الإسكندرية، فإن أجواءها ورائحة اليود تظل حاضرة، الإسكندرية هي محور تجربتي الفنية وأهم جزء فيها.
كما أنها كانت وما زالت مركزًا للإبداع، ليس فقط في الفن التشكيلي، بل أيضًا في الأدب مع أعمال نجيب محفوظ، وأسامة أنور عكاشة، وتوفيق الحكيم، الذين استلهموا الكثير من هذه المدينة.

اعمال الفنان خالد هنو

كيف تغيرت الإسكندرية خلال الأربعين عامًا التي وثقتها فيها؟

الإسكندرية التي عرفتها في السبعينيات مختلفة تمامًا عن الإسكندرية اليوم. الأماكن تغيرت، وبعضها اندثر تمامًا، رسمت شارع النبي دانيال قديمًا قبل أن يتم تطويره، وقمت بتوثيق قهوة نيو كريستال التي لم تعد موجودة، وكذلك وثقت حلقة السمك القديمة التي تغيرت مع الزمن، وتوثيق هذه الأماكن أصبح مهمًا لأنه يحفظ تاريخ المدينة وجمالها الذي قد لا يكون حاضرًا اليوم.

اعمال الفنان خالد هنو

لماذا يشعر الجمهور بالحنين عند رؤية أعمالك أو لوحاتك؟

لأنني لا أنقل المكان كما هو، بل أنقل إحساسي به، أضع في كل لوحة حالة من الشجن والحنين والمشاعر الصادقة التي أشعر بها تجاه المكان.. عندما تُنفذ اللوحة بصدق، تصل هذه المشاعر إلى المشاهد، فيستشعر الحنين ويتذكر ذكرياته في تلك الأماكن، هذا التفاعل هو حالة حب بين الفنان والجمهور.

ما هي اللوحة الأقرب إلى قلبك؟

أحب جميع أعمالي بنفس الدرجة، لأنها جميعها نُفذت بحب وإحساس، ولكن دائمًا ما تكون اللوحة التي انتهيت من تنفيذها حديثًا هي الأبرز بالنسبة لي في تلك اللحظة، لأنها تحمل شعورًا جديدًا وتجربة حديثة.

اعمال الفنان خالد هنو

ما رأيك في حركة الفن التشكيلي في مصر حاليًا؟ 

للأسف، الحركة الفنية ليست في أفضل حالاتها، كثير من الفنانين يلجأون إلى تقليد الأعمال الأجنبية التي لا تمت لهويتنا بصلة، نحن نمتلك تراثًا غنيًا وهويتنا المصرية المميزة في الفن، لكن البعض يحيد عنها، كان لدينا رواد عظماء مثل محمود سعيد، وسيف وانلي، وعبد الهادي الجزار، الذين قدموا أعمالًا تمثل هويتنا بوضوح.

 

في السنوات الأخيرة هناك تطور كبير في التكنولوجيا.. ما رأيك في تأثير الذكاء الاصطناعي على الفن؟


الذكاء الاصطناعي يمثل خطرًا كبيرًا على الإبداع الفني، ليس فقط في الرسم، بل أيضًا في الأدب، وأصبح بإمكانه كتابة الروايات وإنجاز الأبحاث، مما يقلل من قيمة الجهد البشري والإبداع، والمبدعون الحقيقيون يعتمدون على الإحساس والجهد الشخصي، بينما الذكاء الاصطناعي يفتقر لهذا البُعد الإنساني.

خطورة الذكاء الاصطناعي على الفن 

حذرت مرارًا من الذكاء الاصطناعي لأنه يساهم في انتشار التزوير الفني، ربما اليوم يمكننا اكتشاف الأعمال المزيفة بسهولة، لكن مع تطور التكنولوجيا، قد يصبح التمييز بين العمل الإبداعي الحقيقي والمزيف أمرًا صعبًا. مع ذلك، أؤمن بأن الإبداع الحقيقي سيظل يُعلن عن نفسه، لأن الفنان الحقيقي يضع روحه في عمله، وهذا ما لا يمكن أن يُحاكيه عقل إلكتروني.
 



 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإسكندرية الذكاء الاصطناعي توثيق الإسكندرية الفن التشكيلى الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول

 

 

 

كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.

وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.

وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.

وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.

وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.

وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.

وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.

ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.

كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام


مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي