لم تتوانَ جماعة الإخوان الإرهابية عن استخدام كل الوسائل الخبيثة لبث سمومها وتزييف الحقائق، مستهدفة زعزعة الأمن والاستقرار والنيل من ثقة الشعب في قيادته، إلا أن جهود الدولة الرشيدة في التصدي لهذه الأكاذيب، واعتمادها على الإعلام الرسمي الموثوق به، قد كشفت زيف ادعاءاتهم وحمت الوطن والمواطن، ما جعل من الضرورة التصدي لهذه الشائعات ووضع خطوات علمية لكشف المعلومات المزيفة.

كيف يكتشف المواطن الشائعات؟

الدكتور شريف عوض، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، يقول في حديثه لـ«الوطن»، إنّ اكتشاف الشائعات ليس أمرًا بسيطًا أو سهلًا خاصة بالنسبة للمواطنين ذوي الوعي المنخفض، إذ دائمًا ما تنتشر الشائعات في نطاق واسع تشمل عموم الشعب بفئاته مع اختلاف مستوى الفكر والوعي والثقافة، ويكون الأشخاص الذين ليس لديهم تجارب كافية هم الأكثر تلقي للشائعات، وبالتالي يكونوا الأكثر تصديقًا لها وبالتالي تنتشر الشائعات التي تحمل معلومات مزيفة ومضللة على نطاع أوسع.

وأضاف أستاذ علم الاجتماع أنّ اكتشاف الشائعة ومكافحتها يجب أن يكون من خارج الفرد وليس من داخله، مع مراعاة الفروق التعليمية والاجتماعية بينهم، لذا يأتي دور الدولة والمؤسسات في زيادة الوعي لدى المواطنين وتفتيح الآفاق لديهم، وخير مثال على ذلك هو ما يقوم به عبدالفتاح السيسي رئيس الدولة خلال خطاباته ومؤتمراته مع الشعب، خاصة أنّه يُدرك جيدًا حجم المخاطر التي يترتب عليها انتشار الشائعة وآثارها على المواطنين: «ماينفعش أعتمد على وعي المواطن بس في اكتشاف الشائعة، ولازم يكون الوعي من الخارج كمان، ويكون فيه حوار سياسي وحوار مجتمعي وده بيعمله رئيس الدولة ببراعة شديدة، ولازم أي مسؤول في الدولة يحذو حذوه».

أهمية الحوار المجتمعي في مجابهة الشائعات 

ومع تطور التكنولوجيا وانتشار المعلومات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة شديدة، يقول أستاذ علم الاجتماع، إنّ التداول المعلوماتي للشائعات المضللة أصبح أسرع، وتؤثر على ذويي الوعي المنخفض بشكل أكبر، وهو ما يتسبب في فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، لذا دائمًا ما يخصص الرئيس عبدالفتاح السيسي في خطاباته جزءًا للمواطن البسيط يخبره أنّه مستهدف، ويؤكد خطورة الرسائل المغلوطة التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار الوطن، وهو ما يُضيء لمبة داخل العقول بأنّ المعلومات التي يُجرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي ليست بالضرورة معلومات صحيحة.

وإلى جانب الحوار السياسي والمجتمعي، يجب على مؤسسات الدولة أن توفر للمواطنين المصدر البديل للمواطنين لتلقي المعلومات الصحيحة، حتى لا يقع فريسة للشائعات، يقول الدكتور شريف عوض: «لازم توفر للمواطن المصدر البديل، لأنّ أنا مش دوري بس إني أنفي الشائعة، لكن دوري بردو أوصله المعلومة الحقيقية، ولازم يبقى فيه شفافية، ودايمًا أكون سابق بخطوتين تلاتة وأعمل برامج تدريبية عشان أوّعي المواطن وده بنسميه المصل المضاد».

ويقول أستاذ علم الاجتماع، إنّ مؤسسات الدولة المعنية بمجابهة الشائعات مثل المجلس الأعلى للإعلام ووزارة التربية والتعليم، يجب أن تكون لديها أجندة ثقافية وسياسية وملفات معلوماتية متجددة طوال الوقت، وهو ما يجعل المواطن على دراية كاملة بالمعلومات الزائفة التي يكون هدفها إثارة القلق والمخاوف، يقول الدكتور شريف عوض: «لازم أجدد الذاكرة خاصة للجيل الجديد وأنشطها دايمًا عشان محدش ينصاع وراء فيديوهات أو صور تستدعيها الجماعات الإرهابية بهدف تجديد الألم والتوتر والحسرة في توقيت حرج عشان يسببلي أزمة، ويكون عندي خطة بديلة».

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الإخوان جماعة الإخوان جماعة الإخوان الإرهابية جماعات الإخوان الإرهابية شائعات الإخوان الشائعات التصدي للشائعات علم الاجتماع

إقرأ أيضاً:

المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني

الثورة نت /..

قدّمت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة ورقة علمية في أعمال المؤتمر العلمي للعسل الدوائي.

تمحورت الورقة العلمية المقدمة من مستشار رئيس مجلس إدارة الهيئة المهندس عبدالغني شرف غالب، حول “المواصفات القياسية لعسل النحل: من الاستهلاك الغذائي إلى التطبيقات الدوائية”.

وسلّطت الورقة الضوء على الدور المحوري للمواصفات القياسية في تحديد المتطلبات الفنية لعسل النحل وفقًا لمجالات استخدامه المختلفة، بدءًا من العسل المخصص للاستهلاك الغذائي المباشر، مرورًا بالعسل المستخدم في الصناعات الغذائية، وانتهاءً بالعسل المخصص للتطبيقات الصحية والدوائية، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة والسلامة والأصالة.

واستعرضت الورقة، الأسس العلمية التي تستند إليها المواصفات القياسية في وضع المتطلبات الفنية الخاصة بكل مجال من مجالات الاستخدام، موضحةً أن اختلاف الغرض من استخدام العسل يستلزم اختلافًا في الاشتراطات الفنية، مع الحفاظ على المتطلبات الأساسية المتعلقة بسلامة المنتج وحماية المستهلك.

وتناولت الورقة أهم المرجعيات والمواصفات القياسية الدولية والإقليمية ذات العلاقة، وعقدت مقارنة شاملة للمتطلبات الفنية الخاصة بكل نوع من أنواع العسل، شملت الخصائص الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية، وحدود الملوثات، ومتبقيات المبيدات والعقاقير البيطرية، بالإضافة إلى متطلبات التتبع، وإثبات المصدر النباتي، والبصمة النظيرية الكربونية، والمتطلبات الإضافية اللازمة للعسل المستخدم في التطبيقات الصحية والدوائية.

وأكدت الورقة، أن التوسع المتسارع في استخدامات عسل النحل، ولا سيما في المجالات الصحية والدوائية، يتطلب مواكبة المواصفات القياسية الوطنية والدولية لهذا التطور، من خلال استحداث متطلبات فنية إضافية تعزز سلامة المنتج وفعاليته وجودته، وتدعم الثقة به في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

واختتمت الورقة بعدة توصيات، وأبرزها تطوير المواصفات القياسية الوطنية بما يواكب التطورات العلمية، ودعم البحث العلمي في مجال العسل، وإعداد أدلة فنية للعسل المستخدم في التطبيقات الصحية والدوائية، تمهيدًا لوضع مواصفة قياسية خاصة بعسل النحل المستخدم في التطبيقات الصحية والدوائية، إلى حين توافر الأدلة العلمية الكافية ونضجها في هذا الشأن.

وتأتي مشاركة الهيئة في المؤتمر في إطار دورها الوطني لإعداد وتطوير المواصفات القياسية، وتعزيز منظومة الجودة وتقييم المطابقة، ودعم المنتجات الوطنية.

مقالات مشابهة

  • “بن شرادة”: المساءلة ليست ترفاً بل حقٌ أصيل لكل مواطن
  • في افتتاح الكنيسة الإنجيلية الجديدة بالمنيا.. أندريه زكي يدعو للتمسك بالحقيقة ومواجهة الشائعات
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة