خبير تكنولوجيا: حروب الجيل الخامس تستخدم الشائعات كسلاح لتفكيك المجتمعات
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
أكد الدكتور عمرو صبحي، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن حروب الجيل الخامس لم تعد تعتمد على الأسلحة التقليدية، بل باتت تُشن من خلال الفضاء الرقمي، مستهدفة العقول والوعي الجمعي باستخدام الشائعات والمعلومات المضللة.
الشائعات الرقمية وأدوات تزييف الوعيأوضح صبحي، خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر" مع الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن هذه الحروب تعتمد على نشر محتوى مشوّه على منصات التواصل الاجتماعي، غالبًا من خلال شخصيات وهمية أو حسابات مجهولة المصدر، بهدف إثارة الفوضى وزعزعة الثقة في المؤسسات.
وأشار إلى أن التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، أصبحت من الأدوات الحاسمة في رصد وتتبع الحسابات المشبوهة التي تسعى لتزييف الحقائق، لافتًا إلى أن هذه الحسابات تظهر بشكل مفاجئ وبتضخم سريع نتيجة حملات دعائية ممولة.
الإنترنت العميق ساحة خفية للعبث بالوعيحذر صبحي من خطورة "الإنترنت العميق"، الذي يُستخدم لإدارة عمليات تضليل واسعة النطاق، حيث تُبث منه رسائل موجهة عبر صناع محتوى محليين لخدمة أجندات خارجية تهدف لزعزعة الاستقرار وتشويه القيم المجتمعية.
مواجهة الحرب الناعمة تتطلب وعيًا وتقنيات حديثةشدد خبير تكنولوجيا المعلومات على أن مواجهة حروب الجيل الخامس لا تقتصر على القوانين، بل تحتاج إلى تكامل بين التشريعات، والتقنيات الحديثة، ورفع الوعي المجتمعي، بهدف فضح الجهات التي تقف خلف بث الشائعات والمحتوى الموجه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حروب الجيل الخامس الفضاء الرقمي منصات التواصل الاجتماعي حروب الجیل الخامس
إقرأ أيضاً:
حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء الخميس بولاية قالمة، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وجّه تعليمات بالإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر التي خلفتها حرائق الغابات الأخيرة، مع الشروع في تعويض المتضررين في أقرب الآجال، بما يسمح بتسوية أوضاعهم قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وأوضح سعيود، خلال زيارة قادته إلى ولاية قالمة رفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي قالمة سمير شيباني، أن رئيس الجمهورية كلّف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين، مؤكداً أن عملية جرد وإحصاء الأضرار ستتم بسرعة، حتى تتمكن الدولة من مباشرة إجراءات التعويض دون تأخير.
وأضاف الوزير أن رئيس الجمهورية، وفور تلقيه نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق، أمر بتنقل الوفد الحكومي إلى الولايات المتضررة للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونقل تعازي الدولة لهم.
وأشار سعيود إلى أن الجزائر سجلت اندلاع أكثر من 160 حريقاً خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، موضحاً أنه رغم تسجيل ست وفيات، فإن لطف الله وسرعة تدخل مختلف المصالح ويقظتها حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر.
وأكد أن جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات تمت السيطرة عليها، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها، مشيراً إلى أن التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية والجيش الوطني الشعبي، وكذا تجند المواطنين، مكّن من توجيه الحرائق بعيداً عن التجمعات السكنية وتفادي كوارث أكبر.
وفيما يتعلق بأسباب اندلاع الحرائق، أوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، بينما تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية. كما أبرز أن العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي.
وأكد سعيود أن نتائج التحقيقات ستُعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية.
وكشف الوزير أنه تم، في إطار عمليات مكافحة الحرائق، تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى طائرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات، ما عزز فعالية التدخلات الميدانية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والأمن والدرك الوطنيين والسلطات المحلية ومختلف الأسلاك الأمنية.
وثمن وزير الداخلية روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة التي أظهرها المواطنون، معتبراً أنها عكست تلاحم الجزائريين ووحدتهم في مواجهة المحن.
كما وجه الشكر لرجال المال والأعمال على مساهمتهم في دعم المتضررين، إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة، خاصة عبر وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مؤكداً أن الدولة ستظل إلى جانب المواطنين، وستواصل مرافقة الأسر المتضررة والتكفل بها وفاءً لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة.