تسبب العدوان على غزة بشيوع أجواء من القلق والاضطهاد السياسي في أوساط فلسطينيي 48، بجانب الصدمة التي أحدثتها الكارثة الإنسانية في القطاع، إذ يعيش أقارب العديد منهم هناك، فضلا عن الخوف من انتقام المستوطنين اليهود، بزعم أنهم جزء مما حدث في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

ونقلت مراسلة موقع "زمن إسرائيل" العبري، تاني غولدشتاين، عن العديد من فلسطينيي48، أنهم "حتى السابع من أكتوبر، كان بإمكاننا أن نقول ونكتب ما نفكر فيه، ولكن منذ ذلك الحين، تعرّض العديد منا للاستجواب والاعتقال والطرد من وظائفنا بسبب تعاطفنا مع أشقائنا في غزة، بتنا نخاف من التحدث والكتابة، لا نستطيع التعبير عن قلقنا على أقاربنا في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا يسبب القلق والصعوبة".



وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أنه: "في بداية حرب غزة، كان هناك العديد من أصحاب العمل اليهود الذين طردوا العمال الفلسطينيين، وحصل انخفاض خطير في معدل توظيفهم، ما أوقع العديد منهم في حالة من القلق والضيق بسبب الديون المتراكمة، وزاد من حالة التشاؤم الكبيرة، وارتفاع معدلات هجرتهم للخارج، خاصة الإمارات العربية المتحدة وكندا، لاسيما من الأزواج الشباب الذين لا يريدون تربية أطفالهم بهذه الأجواء".

أحد الفلسطينيين من أم الفحم قال للموقع إن: "حياتنا هنا فيها صعوبة متأصلة في الهوية، زادتها الحرب حدة، وحولتها لجرح حقيقي، لاسيما خوفنا على إخواننا الفلسطينيين في غزة؛ نشأ خوف من الحديث عما يحدث هناك".

وتابع: "في الوقت ذاته هناك مصاعب وجودية بسبب البطالة وصعوبات كسب العيش، والافتقار للحماية من سقوط الصواريخ، دون قدرتنا على التعبير عن هذه المخاوف بشكل يومي، ما زاد من أجواء الغضب، الخلل الوظيفي، نقص التركيز، الإضرار بالعلاقات والالتزامات الأسرية".


وأشار التقرير إلى أن: "بعض فلسطينيو48 لا يستطيعون العمل في هذه الظروف الصعبة، أو حتى البحث عنه، ويعانون من التوتر والعنف داخل المنزل، إذ يتعرضون للهجوم على ثلاث جبهات: من الحرب الدائرة في غزة، وسياسات الحكومة اليمينية ضدهم، وانتشار آفة الجريمة، وكل هذه الجبهات تترك آثارها النفسية السيئة عليهم، وتترك نسبة عالية منهم يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة والأرق، واليقظة المفرطة، والمخاوف، والذكريات والصور التي تعود إليهم".

كذلك، أشارت إلى أنّ: "هناك عدة دوائر للأذى الذي يتعرض له فلسطينيو48 في ظل هذه الحرب الدائرة، أولها عائلات الضحايا؛ وثانيها من يعالجونهم من الأطباء، والعاملين الاجتماعيين، وعلماء النفس، والمعلمين، والثالثة المجتمع بأكمله".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية غزة غزة الاحتلال فلسطينيو 48 المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العدید من فی غزة

إقرأ أيضاً:

“رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين

الثورة نت/وكالات دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الجمعة، الحكومة “الإسرائيلية” إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات الموثقة بشأن التعذيب وسوء معاملة المعتقلين الفلسطينيين، ومحاسبة الجناة عنها، بمن فيهم كبار المسؤولين. وقالت المنظمة في تدوينة عبر منصة “إكس” رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن إنفاق الملايين على مقترحات لا تعدو كونها “استعراضًا للوحشية”، مثل إنشاء خندق تماسيح لحراسة معتقل، لا يعالج الانتهاكات الموثقة بحق المعتقلين. وشددت على ضرورة ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

مقالات مشابهة

  • ألبانيز تطالب بوقف هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين العُزل في الضفة
  • التعاون الإسلامي تدين تصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين وتدعو إلى محاسبتهم دوليا
  • توقيفات في سجن روميه.. ماذا يجري هناك؟
  • حماس: الضفة لن تهدأ وصمود الفلسطينيين يتصاعد في مواجهة التوترات
  • حركة فتح تندد بانتهاكات الاحتلال: الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين جريمة مكتملة الأركان
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • إعلامي: غموض في الزمالك.. تأخر توقيع عقود رازوفيتش وتعطيل عودة الأجانب يثيران القلق
  • حالة من القلق في واشنطن إزاء الهجمات الحوثية على ناقلات نفط سعودية
  • تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات