لبنان ٢٤:
2026-07-24@01:50:21 GMT

فرنسا أول المبادرين: مؤتمر دولي جديد لدعم لبنان

تاريخ النشر: 19th, January 2025 GMT


كتبت سابين عويس في" النهار": الزيارة الخاطفة التي بدأها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من الجميزة بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي جاءت لتؤكد على حرص فرنسا على الروابط التاريخية بين البلدين، والأهمية الاستراتيجية للبنان في السياسة الخارجية لباريس في بيروت لاسباب جيوسياسية، ف "الأم الحنون" كما يحلو لبعض اللبنانيين ان يسمونها، كانت البلد الوحيد الذي لم يمل من طرح المبادرات الرامية إلى اخراج البلد من أزمته، من المبادرة الفرنسية التي اطلقها ماكرون وكلف بها وزير الخارجية السابق جان ايف لودريان للبحث عن مخرج لأزمة الرئاسة، إلى الورقة الفرنسية التي تلاقت في بعض جوانبها مع الورقة الاميركية وكان هدفها الدفع نحو تطبيق قرار مجلس الامن ١٧٠١، وصولاً إلى الزيارات المتعددة لوزراء وموفدين فرنسيين إلى بيروت في مسعى لخرق الحصار الاسرائيلي على لبنان إبان حرب الشهرين، وصولاً إلى اتفاق وقف النار.

وتأتي زيارة ماكرون الآن لتأكيد دور فرنسا في متابعة تنفيذ هذا الاتفاق عبر ادراجه على جدول الزيارة لقاء مع المسؤولين العسكريين الفرنسي والاميركي في اللجنة المكلفة متابعة آلية تنفيذ الاتفاق. 
اما في العنوان الثاني لزيارته فيكمن في إبداء الاستعداد للتعاون في مجال حشد الدعم الدولي لمشروع اعادة الإعمار. وربما سيكون ذلك اما من خلال الصندوق الائتماني الذي تعتزم الحكومة إنشاءه بالتعاون مع البنك الدولي من اجل اعادة اعمار الجنوب، على ما اعلن ميقاتي نفسه، علماً ان هكذا صندوق سيكون على طاولة الحكومة المقبلة. 
لم تتأخر فرنسا يوماً عن لعب دور الراعي للبنان، فاستضافت عاصمتها على مر اكثر من ثلاثة عقود سلسلة من مؤتمرات الدعم التي تجاوز بعدها الدعم السياسي ليشمل ترجمة عملية عبر دعم مالي واقتصادي ساهمت فيه الدول والمنظمات المانحة، وليس آخرها المؤتمر المنعقد في باريس في تشرين الاول الفائت لدعم الشعب اللبناني على مواجهة تداعيات الحرب الاسرائيلية. 
وعليه، لن تكون المرة الاولى التي تسارع فيها باريس إلى استضافة مؤتمر دعم جديد للبنان مع انبثاق سلطة دستورية جديدة على رأس الجمهورية وعلى طريق تشكيل حكومة جديدة تتولى هكذا امر. وهو اعلن ذلك صراحة من قصر بعبدا عندما اكد ان بلاده ستحشد الدعم الدولي لعقد مؤتمر لاعادة الإعمار. 
من مؤتمرات "باريس ١" و"باريس ٢" و"باريس ٣" إلى مؤتمر "سيدر" مروراً بمؤتمر "سان كلو"، وصولاً الى مؤتمر دعم الجيش، والمؤتمر الدولي لدعم الشعب اللبناني بعد عام على انفجار مرفأ بيروت، وقد عقد عبر تقنية الفيديو، ومؤتمر دعم اللبنانيين الأخير، ورغم الجدية في التحضير وحشد الدول والمؤسسات المانحة لهذه المؤتمرات، إلا أنها غالبا ما كانت تصطدم عند التنفيذ بألغام الحسابات السياسية الداخلية المعطلة لأي جهود لإخراج لبنان من أزمته من خلال رعاية دولية. علماً ان المؤتمر الأخير خرق المسار الدولي وشكل اول مبادرة تطلقها فرنسا على المستوى العربي او الدولي وسط تحفظ لافت في تعامل الاسرة الدولية مع الوضع اللبناني. اذ باستثناء الدعم الإنساني والإغاثية التي قدمته او ودعت به بعض الدول الصديقة للبنان، لم يتبلور بعد اي مسار ستسلكه البلاد في اعادة اعمار المناطق المهدمة تمهيداً لمعالجة ازمة النازحين الناجمة عنها. 
وعلى اهمية الدعم السياسي الذي يحفظ مكانة لبنان على الخارطة الدولية، إلا ان الاهمية الأكبر تكمن في تسييل هذا الدعم نظراً إلى اهمية المساعدات المالية حجماً وتوزيعاً على القطاعات الاقتصادية وليس فقط الإنسانية. فالمؤتمر الاخير لم يسلك طريقه بعد نحو التنفيذ ان بالنسبة إلى مبلغ ٨٠٠ مليون دولار للبنانيين والقطاعات الإنسانية او مبلغ ٢٠٠ مليوناً مخصصة للجيش.
وهذا الواقع ينسحب على المؤتمرات السابقة، التي واجه تنفيذها وتسييل أموالها عقبات عدة تعود إلى منطق الزبائنية والمحاصصة او البيروقراطية او الحسابات السياسية الرامية إلى تفشيل تلك المؤتمرات، فكانت الاموال تصل تباعاً وبصعوبة بحيث تفقد جزءاً من جدواها.

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال

أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

وأكدوا أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.

وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وأضافوا أنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

وجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

اقرأ أيضًالقاء مصري - برازيلي في مانيلا لبحث الشراكة الاستراتيجية والتحديات الدولية

وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة الفلبين حول السياسة الخارجية المصرية

وزير الخارجية لبلومبرج: مصر تسعى لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي لردع إسرائيل
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس
  • التموين : 175 مليار جنيه لدعم المواطنين .. و66 مليون مستفيد من منظومة الخبز