ترامب يصل إلى واشنطن مع بدء احتفالات تنصيبه
تاريخ النشر: 19th, January 2025 GMT
واشنطن- رويترز- الوكالات
وصل الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى واشنطن مساء أمس السبت لحضور حفل تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة للمرة الثانية، وذلك في ظل انخفاض غير مسبوق في درجات الحرارة.
ووصل ترامب على متن طائرة الرئاسة التي أرسلها له الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن إلى مقر الرئيس الجمهوري المنتخب في بالم بيتش في فلوريدا، حيث أعد ترامب لانتقاله للسلطة بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني.
وبعد وصوله إلى مطار دالاس في ضواحي فرجينيا، توجه ترامب إلى ناديه للغولف في سترلينغ بولاية فرجينيا، على مشارف واشنطن.
وغنى ليو دايز، الذي يقلد إلفيس بريسلي، للرئيس المنتخب والسيدة الأولى قبل حفل استقبال لنحو 500 ضيف وعرض للألعاب النارية. ونشر أحد المساعدين مقطعا مصورا على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه دايز وهو يغني بينما كان أفراد عائلة ترامب يشاهدون.
وسيحضر ترامب، البالغ من العمر 78 عاما، تجمعا حاشدا لأنصاره داخل قاعة "كابيتال وان أرينا" في وسط واشنطن اليوم الأحد على أن يؤدي اليمين غدا الاثنين في تمام الساعة 12 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
ودفعت موجة البرد القارس المتوقعة غدا الاثنين ترامب لنقل مراسم التنصيب من حديقة مبنى الكونغرس إلى داخل المقر.
ولن يتمكن أغلب الضيوف الذين يزيد عددهم على 220 ألف شخص من حضور مراسم التنصيب داخل الكونغرس. وسيتوجه جزء منهم وهم قرابة 20 ألف فرد إلى كابيتال وان إرينا لمشاهدة البث المباشر لحفل التنصيب وما يعقبه من عروض داخل القاعة.
ومن المقرر أن يلقي ترامب خطاب التنصيب من داخل مبنى الكونجرس.
وهذه هي المرة الأولى التي تُنقل فيها هذه الفعالية الكبيرة إلى مكان مغلق منذ تنصيب رونالد ريغان رئيسا للمرة الثانية في يناير كانون الثاني 1985.
وبمجرد عودته إلى البيت الأبيض بعد ظهر غدا الاثنين، من المتوقع أن يوقع ترامب عشرات الأوامر التنفيذية التي خطط لها للحد من الهجرة وتعزيز إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة وغيرها.
وكان ترامب قد رفض حضور حفل تنصيب سلفه الديمقراطي جو بايدن الذي هزمه في انتخابات 2020. وغادر حينها واشنطن إلى فلوريدا قبل الحفل، متعهدا "بالعودة بشكل ما".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.