لماذا يريد ترامب تغيير اسم جبل دينالي إلى جبل ماكينلي؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حديثا عن رغبته في تغيير اسم جبل دينالي الذي يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للأمريكيين الأصليين، ما يثير التساؤل حول الأسباب التي تدفع الرئيس الجديد إلى مثل هذه الخطوة.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "لوبوان" الفرنسية، فإن الإعلان يبدو ظاهريا غير ضار، إلا أنه باطنيا يحمل دلالة رمزية كبيرة.
وقال ترامب "في غضون وقت قصير سوف نعيد إسناد اسم الرئيس العظيم، ويليام ماكينلي، إلى جبل ماكينلي".
كان جبل دينالي الواقع في ألاسكا يحمل اسم جبل ماكينلي. تمت تسميته رسميًا في سنة 1896 من قبل ويليام ديكي، الذي قرر تسميته على اسم ويليام ماكينلي، الحاكم السابق لولاية أوهايو، الذي كان حينذاك يخوض سباق الانتخابات الرئاسية، التي فاز بها في الرابع من مارس/آذار سنة 1897. ومع ذلك، لم يتمكن ماكينلي من زيارة ألاسكا الى حين اغتياله في السادس من أيلول/ سبتمبر سنة 1901.
وأوضحت صحيفة "واشنطن بوست" في سنة 2015، فإن اسم الجبل، الذي اعتمدته الحكومة الفيدرالية رسميا في عام 1917، ظل محل جدل لفترة طويلة. في سنة 1975، دعمت ولاية ألاسكا وممثلي ولاية أوهايو في الكونغرس تغيير الاسم بشكل رسمي. في المقابل، تباينت الآراء بشأن هذه المسألة بحيث دافع أنصار ويليام ماكينلي عن الإبقاء على الاسم تكريما للرئيس الذي اغتيل.
ودافعت أصوات أخرى عن العودة إلى التسمية الأصلية للأمريكيين الأصليين "دينالي"، التي تعني "القمة" بلغة الكويكون، وهي لغة سكان ألاسكا الأصليين معتبرين أنه لا حاجة لتكريم شخص كان وجهه موجودا بالفعل على الأوراق النقدية من فئة 500 دولار.
علاوة على ذلك، عُرف ماكينلي الرئيس الخامس والعشرون للولايات المتحدة بترويجه للإمبريالية الأمريكية وقيادة الحرب الأمريكية الإسبانية التي أفضت في عام 1898 إلى احتلال كوبا وبورتوريكو وهايتي والفلبين وغوام. وعليه، كانت شخصية ماكينلي مثيرة للجدل بالنسبة للأمريكيين الأصليين الذين عانوا من هذه السياسات الإمبريالية.
وذكرت المجلة الفرنسية، أن القضية ظلت محل نزاع حتى آب /أغسطس 2015، تاريخ إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسميا تغيير اسم الجبل إلى جبل دينالي قبل أيام قليلة من زيارته إلى ألاسكا.
وفي بيان لها، بررت وزارة الداخلية الأميركية هذا التغيير بعدم زيارة ماكينلي هذه الأماكن مطلقًا وعدم اقامته صلة تاريخية مهمة بالجبل أو بألاسكا، الخبر الذي رحب به السكان الأصليين، الذين شعروا أن أهمية الجبل في التاريخ المحلي للأثاباسكان تستحق إعادة إطلاق اسمه التقليدي عليه.
وقالت جولي كيتكا، رئيسة اتحاد سكان ألاسكا الأصليين، لصحيفة "واشنطن بوست": "إنه أمر رمزي، ولكن من الآن فصاعدا ستحمل جميع الخرائط والأوصاف الاسم التقليدي".
وبناء عليه، تم التوقيع على المرسوم الذي يقضي بتغيير الاسم في 28 آب/أغسطس على الرغم من انتقادات المعسكر الجمهوري الذي عبر عن خيبة أمله من التغيير، فقد قال رئيس مجلس النواب حينذاك جون بوينر: "إن ماكينلي خدم بلاده بشرف أثناء الحرب الأهلية".
وفي ختام التقرير، نوهت المجلة بأنه خلال فترة ولايته الأولى، كان ترامب يرغب في تغيير هذا الاسم لكنه لقي معارضة من قبل المسؤولين المنتخبين المحليين، بما في ذلك أنصاره. لكن، يبدو ان ترامب لا ينوي الاستسلام في هذه المسألة التي تبدو ثانوية بيد أنها ذات دلالة سياسية كبيرة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية ترامب جبل دينالي أوباما الولايات المتحدة أوباما ترامب جبل دينالي صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تغییر اسم اسم جبل إلى جبل
إقرأ أيضاً:
8 دول إسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتحذر الاحتلال من تغيير الوضع التاريخي للقدس
أدانت ثماني دول عربية وإسلامية بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، محذرة من أن استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد، بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية، يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويهدد بتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.
وفي بيان مشترك الخميس، دان وزراء خارجية كل من قطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر، استمرار الاقتحامات الحاشدة للمسجد الأقصى، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، إلى جانب نصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين في محيطه، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل استفزازا خطيرا وانتهاكا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
الدوحة | 23 يوليو 2026
دان وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية… pic.twitter.com/AzIuqQh8sl — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 23, 2026
وأكد الوزراء، بحسب البيان المشترك، أن الاقتحامات التي يقودها وزراء إسرائيليون متطرفون، وما يرافقها من أعمال تحريض ودعوات لتكثيف الاقتحامات، إلى جانب أعمال العنف التي ترتكبها جماعات إسرائيلية متطرفة، تشكل تصعيدا مرفوضا يهدد بإشعال التوتر وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم يقوم على أساس حل الدولتين.
وشدد البيان على أن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إضافة إلى القيود التمييزية المفروضة على الوصول إلى دور العبادة، تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولة غير قانونية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وأكد وزراء الخارجية أن "إسرائيل"، بصفتها قوة احتلال، لا تملك أي سيادة على مدينة القدس المحتلة أو على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، مجددين رفضهم لجميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للمدينة.
كما أعاد البيان التأكيد على رفض أي محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مع التشديد على أهمية الحفاظ على هذا الوضع، والتأكيد في الوقت ذاته على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأوضح الوزراء أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة 144 دونما، تعد مكان عبادة خالصا للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
ودعا البيان الاحتلال إلى رفع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يجبر سلطات الاحتلال على وقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القائم في المدينة المحتلة، وفقا لما ورد في البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الثماني.