ليبيا – تعيين مبعوثة أممية جديدة إلى ليبيا: ترحيب دولي وآمال كبيرة

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تعيين هانا سيروا تيتيه، الدبلوماسية الغانية، ممثلة خاصة له في ليبيا ورئيسة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL). وتتمتع تيتيه بخبرة تمتد لعقود على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية بحسب اعلام الامم المتحدة، حيث شغلت مؤخرًا منصب المبعوثة الخاصة للأمين العام لمنطقة القرن الأفريقي.

هذا التعيين أثار ردود فعل دولية إيجابية وتوقعات كبيرة لدورها في تحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا.

ترحيب دولي ودعم أوروبي

رحب الاتحاد الأوروبي بتعيين تيتيه، حيث أعرب السفير الأوروبي لدى ليبيا، نيكولا أورلاندو، عن دعمه للمبعوثة الجديدة. وقال أورلاندو في تغريدة عبر منصة “إكس”: “إن الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه لجهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة والتزامه بحل سياسي مستدام من خلال حوار شامل بين الليبيين”.

من جانبه، عبر السفير البريطاني في ليبيا عن ترحيبه الحار بالتعيين، مؤكدًا على تطلع بلاده لمواصلة الشراكة الوثيقة مع بعثة الأمم المتحدة لدعم حل سياسي شامل في ليبيا.

رؤية محلية وأهمية البعثة

داخليًا، أبدى عضو مجلس الدولة الاستشاري، محمد معزب، تفاؤله بتعيين تيتيه، معتبرًا أنها ستواصل العمل على تعديل القوانين الانتخابية، التي وصفها بأنها “نقطة أساسية لإجراء الانتخابات”. وأكد معزب أهمية دور البعثة الأممية في العملية السياسية الليبية، مشيرًا إلى أن غياب الثقة بين الأطراف الليبية يجعل وجود البعثة أمرًا لا غنى عنه.

تحليلات دولية لدور تيتيه

تناولت صحيفتا “أوبزرفر فويس” الهندية و”العرب الأسبوعية” اللندنية تعيين تيتيه، مشيرتين إلى أن خبرتها الدبلوماسية الواسعة ستُمكّنها من التعامل مع التحديات السياسية والأمنية المعقدة التي تواجه ليبيا. ووصفت الصحيفتان هذا التعيين بأنه خطوة حيوية لدعم استقرار ليبيا وتعافيها من سنوات الصراع.

آراء حول نجاح المهمة

وفي سياق متصل، قال المرشح الرئاسي الليبي السابق سليمان البيوضي إن نجاح تيتيه مرهون بدعم المجتمع الدولي والإقليمي وممارسة الضغوط على الفاعلين المحليين لدفع العملية السياسية قُدمًا. وأوضح البيوضي أن تيتيه جديرة بهذا المنصب، مشددًا على ضرورة أن تمتلك الرغبة والإرادة لتحقيق النجاح.

خلفية عن المبعوثة الجديدة

تيتيه هي دبلوماسية غانية مخضرمة، شغلت عدة مناصب هامة على الصعيدين الدولي والإقليمي. قبل تعيينها في ليبيا، كانت تعمل كمبعوثة خاصة للأمين العام لمنطقة القرن الأفريقي، حيث قادت جهودًا مهمة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. يُنتظر منها الآن استثمار خبرتها الكبيرة في تعزيز الحوار السياسي وتحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا.

متابعات المرصد – خاص

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا

اعتمد الاتحاد الأوروبي، الجمعة، الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، واصفا إياها بأنها الأوسع نطاقا خلال السنوات الأربع الماضية، إذ تستهدف مئات الأشخاص والكيانات، إلى جانب القطاعين المالي والعسكري وشبكات نقل النفط والطاقة.

وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن الحزمة الجديدة أُقرت بعد أسابيع من المفاوضات بين الدول الأعضاء، وتتضمن إدراج 218 شخصا وكيانا على قائمة العقوبات، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو وتقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

وبحسب بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، شملت العقوبات الجديدة تجميد أصول 94 بنكا ومؤسسة مالية روسية كبرى، إلى جانب فرض حظر على التعاملات مع 33 مؤسسة مالية روسية إضافية.

كما استهدفت الإجراءات أربعة بنوك و14 منصة لتداول العملات المشفرة خارج روسيا، بعد اتهامها بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات الأوروبية، فيما أقر الاتحاد آلية جديدة تسمح بفرض حظر شامل على التعاملات مع جهات في دول ثالثة تستضيف خدمات تشفير تستخدمها موسكو.

توسيع العقوبات على "أسطول الظل"
وفي قطاع الطاقة، أعلن المجلس إدراج 41 سفينة جديدة مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي تتهمه بروكسل بالمساهمة في تصدير النفط الروسي بعيدا عن القيود الغربية، ليرتفع عدد السفن الخاضعة للعقوبات إلى 673 سفينة.

كما شملت العقوبات 19 شخصا وكيانا في قطاع النفط، من بينها ثلاث مصاف نفط داخل روسيا ومصفاة كبيرة في بيلاروسيا، إضافة إلى 56 شخصا وكيانا مرتبطين بالصناعات الدفاعية الروسية.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر أيضا تثبيت سقف سعر النفط الروسي لمدة عام إضافي، بهدف الحد من عائدات موسكو النفطية مع تقليل تأثير القرار في أسواق الطاقة العالمية.



وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إن الحزمة الجديدة "تتضمن إجراءات شاملة تستهدف النظام المالي والمجمع الصناعي العسكري وقطاع الطاقة الذي يمول اقتصاد الحرب الروسي".

وأضافت، وفق بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، أن العقوبات "تضرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكثر النقاط تأثيرا، عبر تقليص مصادر التمويل التي تحتاجها روسيا لمواصلة الحرب".

وأكدت كالاس أن الحزمة تعد "الأكبر منذ أربع سنوات"، موضحة أنها تستهدف أكثر من 100 بنك ومقدم خدمات للعملات المشفرة، إضافة إلى أكثر من 40 سفينة من أسطول الظل، وعدد من مصافي النفط في روسيا وبيلاروسيا، فضلا عن أكثر من 50 كيانا يعمل في الصناعات العسكرية، من بينها شركات تشارك في إنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى.

اعتراض يوناني وانفراج في اللحظات الأخيرة
وكشفت وسائل إعلام أوروبية أن اليونان كانت أبرز المعترضين على بعض بنود الحزمة الجديدة، لا سيما ما يتعلق بحظر نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي.

وطالبت أثينا، التي تهيمن شركاتها على جانب كبير من سوق نقل الغاز الطبيعي المسال في أوروبا، بالحصول على إعفاء يسمح لها بمواصلة نقل الغاز الروسي إلى أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، رغم دخول الحظر المرتقب حيز التنفيذ مطلع كانون الثاني/ يناير 2027.

وبحسب ما أوردته المصادر الأوروبية، كادت الخلافات أن تعطل اعتماد الحزمة بالكامل، قبل أن تتوصل الدول الأعضاء إلى تسوية تمنح اليونان إعفاء لمدة عام واحد، ما مهد الطريق لإقرار الحزمة رسميا.

مقالات مشابهة

  • 1.7 مليار دولار جديدة من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري
  • الأمم المتحدة توسع تعاونها مع تونس لدعم قدرات ليبيا في إزالة الألغام
  • 6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟
  • الاتحاد الأوروبي يشكك في مبررات واشنطن لفرض رسوم جمركية جديدة
  • 673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ