هل يسقط النظام الإيراني على طريقة الأسد؟
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تحت عنوان "هذه هي الأيام الأخيرة للنظام.. مؤشرات على الانهيار الوشك لإيران"، استعرضت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية المؤشرات والدلائل التي تشير إلى اقتراب انهيار النظام الإيراني الحالي.
وذكرت "معاريف"، أن النائب الأمريكي، جو ويلسون، كتب على حسابه في موقع "إكس"، أن النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى، وأنه يتوقع أن يقوم الشعب الإيراني بإسقاطه قريباً جداً، تماماً كما فعل الشعب السوري مع بشار الأسد.
وكتب ويلسون أيضاً أن "المرشد الأعلى الإيراني يعلم أن هذه قد تكون الأيام الأخيرة لنظامه، ولهذا السبب يتوسل الإيرانيون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التفاوض بهذه الطريقة المهينة، إن أقصى قدر من الضغط والعقوبات مع أقصى قدر من الدعم للشعب الإيراني سوف يؤدي إلى نتائج عكسية، إن تحقيق الحرية لإيران هو هدفنا، وسوف يعمل ترامب على إصلاح هذا الأمر".
إيران تُنشئ طريقاً جوياً لتهريب الأسلحة إلى حزب اللهhttps://t.co/k3kMgo7TWg pic.twitter.com/NU6SXfi5lV
— 24.ae (@20fourMedia) January 16, 2025
أزمة اقتصادية
وأشار إلى أن تصريحات ويلسون تأتي على خلفية تقرير لوكالة "بلومبرغ" الأمريكية، التي أشارت إلى أن الاقتصاد الإيراني دخل في أزمة خطيرة، بسبب انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، مما يشل الصناعة ويهدد استقرار الاقتصاد.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يزداد الوضع سوءاً الآن مع دخول ترامب إلى البيت الأبيض، وسط نيته فرض عقوبات جديدة على صناعة النفط الإيرانية، ونقل عن أحد أصحاب المصانع في طهران، بأن الوضع مخيف عندما ينقطع التيار الكهربائي في منتصف يوم العمل، ولا يبقى للعمال أي شيء يفعلونه، ووصف الوضع بأنه الأسوأ على الإطلاق، بالإضافة إلى أن التقديرات تشير إلى أن الوضع سيزداد سوءاً.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن المصنعين في إيران، يضطرون إلى التعامل مع مزيج قاتل من العقوبات الدولية، والتضخم الذي بلغ 30%، وانهيار العملة، مع شعور العديد من أصحاب الأعمال باليأس، والتفكير في إغلاق أعمالهم.
كما ذكرت معاريف أن النظام الإيراني يواجه مستويات غير مسبوقة من الاحتجاجات بين السكان، مؤكدة أن النفوذ الإقليمي للنظام يشهد ضعفاً على خلفية الحروب في غزة ولبنان، والتغيرات في سوريا، وأنه على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، إلا أن المخاوف من اندلاع صراع مباشر مع إسرائيل لا تزال قائمة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإذا تعرضت إيران لهجمات عسكرية على أجزاء حيوية من شبكات الكهرباء أو المنشآت النووية، أو البنية التحتية الرئيسية الأخرى، فإنها ستجد صعوبة في التعافي.
صفقة الرهائن "ضربة استراتيجية" لإيران https://t.co/8Msy9Wgkro pic.twitter.com/rrN2TDmfev
— 24.ae (@20fourMedia) January 14, 2025
مظاهر الخوف
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، أن المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، شارك الإثنين الماضي في صلاة وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص تحت ردائه، وهو الأمر الذي اتضح في الصور المنشورة.
ووفقاً لمعاريف، يرى الخبراء أن قرار ارتداء سترة واقية من الرصاص في حفل رسمي حضره كبار المسؤولين القضائيين الإيرانيين يشير إلى ارتفاع مستوى الخوف السائد في قمة النظام الإيراني، مؤكدة أن هذا صحيح لأن الحدث كان داخلياً، وكان من المفترض أن يتم تأمينه على أعلى مستوى.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل إيران وإسرائيل طهران علي خامنئي النظام الإیرانی إلى أن
إقرأ أيضاً:
مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
جبهة ثامنة في ولاية واحدة
وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.
وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.
التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته
في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.
خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”
بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.
إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.
مسار متخبط وتناقض في المواقف
ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.
في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.