اعتقال قيادي متورط بتشكيل خلايا إرهابية في سوريا بدعم من رامي مخلوف
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
أعلنت السلطات السورية، مساء الخميس الماضي، إلقاء القبض على أحد قادة الخلايا المسلحة في محافظة اللاذقية، بتهمة "تلقي أموال لتشكيل مجموعات إرهابية"، وذلك في سياق الجهود التي تبذلها الإدارة الجديدة لإحكام السيطرة الأمنية وملاحقة فلول النظام السابق.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن مصدر أمني أن الأجهزة المختصة في اللاذقية، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، أوقفت المدعو يحيى قاسم عبود، بعد "ثبوت تورطه في قيادة مجموعات إرهابية خارجة عن القانون"، وتحضيره لهجمات تستهدف مواقع عسكرية وأمنية سورية.
وأشار التقرير إلى أن التحقيقات أظهرت حصول عبود على "دعم مالي ولوجستي من المجرم الهارب رامي مخلوف"، ابن خال رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، وذلك بهدف "تشكيل خلايا إرهابية جديدة تضم عناصر من بقايا النظام البائد".
وأوضحت "سانا" أن بعض هذه الخلايا نفّذت بالفعل، في السادس من آذار/مارس الماضي، عمليات مسلحة ضد أهداف عسكرية وأمنية، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الهجمات. وأكدت إحالة عبود إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
مخلوف في مرمى الاتهامات
ويأتي هذا التطور في خضم مرحلة انتقالية تعيشها البلاد منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بعد سيطرة فصائل سورية معارضة على كامل البلاد، منهية أكثر من ستة عقود من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.
عقب سقوط النظام، حاول عدد من رموز النظام السابق الفرار إلى خارج البلاد، حيث أفادت تقارير ميدانية أن موكباً عائلياً تابعاً لعائلة مخلوف تعرّض لهجوم مسلح على طريق حدودي نحو لبنان، أدى إلى مقتل إيهاب مخلوف وإصابة إياد مخلوف، وسط ترجيحات بوجود رامي مخلوف نفسه ضمن الموكب المستهدف، دون تأكيدات رسمية حتى الآن.
وفي آذار/مارس الماضي٬ اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينتي اللاذقية وطرطوس، بعد تنفيذ مجموعات مسلحة، معظمها تنتمي للطائفة العلوية، هجمات منسقة على مواقع أمنية، ما أسفر عن سقوط قتلى من الطرفين. وقد ألقت الجهات الأمنية باللائمة على مجموعات مرتبطة مباشرة بمخلوف.
وكان الأخير قد نشر منشوراً مطولاً على حسابه في "فيسبوك" حينها، اتهم فيه غياث دلا، المقرب من ماهر الأسد، بتفجير الوضع في الساحل، قائلاً: "قبضوا الأموال وجعلوا أهلنا يدفعون الثمن دماء وذلاً وجوعاً"، كما أطلق انتقادات غير مسبوقة بحق بشار الأسد نفسه، واصفاً إياه بـ"الرئيس الهارب"، ومحمله مسؤولية "تدمير البلاد وتقسيمها وتجويع شعبها".
وفي تطور لاحق، خرج بيان منسوب إلى رامي مخلوف في 27 نيسان/أبريل الماضي، أعلن فيه استعداده لتشكيل "15 فرقة عسكرية" تضم نحو 150 ألف مقاتل لحماية الطائفة العلوية في "إقليم الساحل السوري"، كما ناشد روسيا لتتولى رعاية هذا الكيان المفترض، عارضاً وضع كل الإمكانات العسكرية والاقتصادية تحت تصرفها.
لكن بعد أقل من 24 ساعة، تراجع مخلوف عن البيان، مدعياً أن حساباته على وسائل التواصل تعرضت للاختراق، ومعلناً رفضه لأي خطوة تهدد استقرار البلاد، ومؤكداً أنه "منذ اليوم الأول لسقوط الأسد، هنّأ الإدارة الجديدة وأعلن دعمه المطلق لها".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية اللاذقية مخلوف بشار سوريا بشار اللاذقية مخلوف المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رامی مخلوف
إقرأ أيضاً:
الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
دمشق- يتوجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع للتعبير عن دعمه للانتقال السياسي، في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى البلاد منذ العام 2009، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية الثلاثاء.
وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني "يسعدني أن أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن الأمين العام سيتوجّه إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة".
وسيلتقي غوتيريش أثناء الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أطاح بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 اضافة الى ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة.
واضاف كوردوني أمام مجلس الأمن "أثناء زيارته، سيؤكد (غوتيريش) على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سوريا".
وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش سيزور أيضا عناصر قوة حفظ السلام الأممية المتمركزين في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.
وسيكون غوتيريش أول أمين عام للأمم المتحدة يزور سوريا منذ زيارة بان كي-مون في 2009.
وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سوريا في كانون الأول/ديسمبر.