شدد مختصون على أن الدعوة إلى تهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة جريمة حرب تخالف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر التهجير القسري للسكان. كما أن هذه المحاولات تتعارض مع اتفاقية جنيف ومحكمة العدل الدولية، التي تدين محاولات التطهير العِرقي، لاسيما أن قرارات الأمم المتحدة تنتصر لحقوق الشعب الفلسطيني.

أكد أستاذ القانون الدولي، الدكتور أيمن سلامة، أن التصريحات التي تحدثت عن تهجير الفلسطينيين تتعارض مع المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظى بتوافق دولي، وكذلك مع القانون الدولي الإنساني الذي يحظر الترحيل القسري للسكان من المناطق المحتلة إلى خارج أراضيهم، بموجب اتفاقية جنيف. وأضاف أن محكمة العدل الدولية قد أصدرت في 26 يناير 2024 إطارًا قانونيًّا يدين أي محاولات للتطهير العِرقي أو التهجير القسري.

نبَّه، سلامة، إلى ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسئوليتَه القانونية والأخلاقية في مواجهة مثل هذه المحاولات.. مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لمواجهة هذه التهديدات الخطيرة التي تمس حقوق الفلسطينيين.. مؤكدًا أن القانون الدولي يشدد على حماية حقوق الشعوب في الحفاظ على أراضيها ورفض أي محاولات لتهجيرهم قسرًا. واعتبر أن هذه المحاولات تستدعي تدخلاً دوليًّا حازمًا لضمان محاسبة المسئولين عنها.

أشارت أستاذ القانون الدولي بالجامعة الكندية، الدكتورة عالية الديب، إلى أن قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 194 وقرار مجلس الأمن رقم 242 ينصَّان على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، ويحظران بشكل قاطع وحازم النقل القسري لهم. وأضافت أن قانون روما، الذي يُعَد الأساس للمحكمة الجنائية الدولية، يصنِّف التهجير القسري كجريمة حرب تستوجب المحاكمة، وفقًا للمادة الثامنة منه.

وأوضحتِ الدكتورة الديب أن المادة 242 لسنة 1967 تنص على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، في حين أن المادة 21 من ميثاق الأمم المتحدة تؤكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها. واعتبرت أن الدعوة إلى التهجير تُعَد انتهاكًا جسيمًا للقوانين الدولية، ويجب أن تُحال إلى المحكمة الجنائية الدولية للمحاسبة.

قال خبير العلاقات الدولية، د.محمد عبد الجواد إسماعيل، إن مجرد التفكير والإعلان عن إمكانية تهجير السكان من أراضيهم يُعَد انتهاكًا صارخًا لجميع القوانين والأعراف الدولية، ويهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل. وأكد أنه يُعَد جريمة تخالف أبسط قواعد حقوق الإنسان.. مشيرًا إلى ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفًا قويًّا وواضحًا تجاه هذه المحاولات التي تهدد الأمن والسلم الدوليَّين.

وأضاف أن طرح فكرة نقل الفلسطينيين ليس مجرد مسألة وجودهم في مصر، التي تستقبل الملايين من الأشقاء، بل هو محاولة لحرمان الفلسطينيين من حقهم في العودة إلى وطنهم وأراضيهم، وتوزيعها على غير المستحقين. وأوضح أن هذا الطرح يذكِّر بذكريات النكبة، وما يترتب على وعد مَن لا يملك لمَن لا يستحق.

حذَّر أستاذ القانون الدولي بجامعة حقوق بني سويف، د.جمال عبد الرازق، من خرق الأعراف والمواثيق الدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.. مشيدًا بالموقف الرسمي والشعبي في مصر الذي رفض بشكل واضح مخطط التهجير. وأكد أن الجميع في مصر يقف ككتلة واحدة للدفاع عن الثوابت والقوانين والمعاهدات الدولية، مما يتطلب من الجانب الأمريكي مراجعةَ موقفه.

وأضاف عبد الرازق أن مصر، الدولة المستقرة صاحبة الكلمة والريادة والسيادة، التي تمتلك أعظم جيش وأقوى شعب، تجدد تأكيد موقفها الثابت في رفض التهجير. وأوضح أن على الجانب الأمريكي أن يحترم القانون الدولي، حتى لا تهتز صورته عالميًّا كحامي حقوق الإنسان والقانون الإنساني.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جريمة حرب ميثاق الأمم المتحدة القانون الدولي الإنساني التهجير جريمة حرب القانون الدولی هذه المحاولات الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

حقوق الموظفين.. مدة إجازة مرافقة الزوج أو الزوجة للعمل بالخارج

كفل قانون الخدمة المدنية، للموظف الحق في الحصول على إجازة دون أجر لمرافقة الزوج أو الزوجة إذا رُخص لأي منهما بالسفر للعمل أو الدراسة أو الإقامة في الخارج، وذلك في إطار الحفاظ على استقرار الأسرة وتمكينها من البقاء معًا.

إجازة بدون مرتب في 3 حالات.. قانون الخدمة المدنية يحدد حقوق وشروط الموظفينإجازة ثورة 23 يوليو 2026.. موعد العطلة وعدد أيام الراحة للموظفين


وحدد القانون مدة هذه الإجازة وضوابط منحها، بما يوازن بين حقوق العامل ومتطلبات انتظام العمل داخل الجهات الإدارية.

ضوابط الحصول على اجازة للعمل بالخارج

ونص القانون على أم يُمنح الزوج أو الزوجة إذا سافر أحدهما إلى الخارج للعمل أو الدراسة لمدة ستة أشهر على الأقل إجازة بدون أجر مدة بقاء الزوج أو الزوجة فى الخارج، وفى جميع الأحوال يتعين على الوحدة أن تستجيب لطلب الزوج أو الزوجة.

و يجوز للسلطة المختصة منح الموظف إجازة بدون أجر للأسباب التى يبديها وتقدرها السلطة المختصة ووفقاً لحاجة العمل.

ولا يجوز فى البندين السابقين ترقية الموظف إلا بعد عودته من الإجازة واستكمال المدة البينية اللازمة لشغل الوظيفة الأعلى مباشرة، ولا تدخل مدد الإجازات المنصوص عليها فى هذين البندين ضمن المدد البينية اللازمة للترقية.

ومع مراعاة أحكام قانون الطفل الصادر بقانون رقم (12) لسنة 1996، تستحق الموظفة إجازة بدون أجر لرعاية طفلها لمدة عامين على الأكثر فى المرة الواحدة وبحد أقصى ستة أعوام طوال مدة عملها بالخدمة المدنية.

واستثناءً من أحكام قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه، تتحمل الوحدة باشتراكات التأمين المستحقة عليها وعلى الموظفة.

طباعة شارك قانون الخدمة المدنية اجازة موظف العمل بالخارج قانون

مقالات مشابهة

  • حقوق الموظفين.. مدة إجازة مرافقة الزوج أو الزوجة للعمل بالخارج
  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري