الاحتلال الكامل لقطاع غزة وغطرسة القوة
تاريخ النشر: 10th, August 2025 GMT
قرار حكومة الاحتلال المتطرفة والهادف إلى إعادة احتلال قطاع غزة، يؤكد بشكل قاطع إمعانها في ارتكاب جرائم التجويع والممارسات الوحشية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني وقد أثار إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي (الكابينيت) بما اسماه خطة السيطرة على مدينة غزة ضمن خطة أوسع لاحتلال القطاع بالكامل، حالة من الرفض والتنديد العربي والإسلامي والدولي، معتبرين ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واستخفاف بقرارات الشرعية الدولية.
قرار المجلس الوزاري بوضع خطة لاحتلال قطاع غزة بالكامل يهدف إلى ترسيخ الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومواصلة حرب الإبادة في غزة، والقضاء على جميع مقومات حياة الشعب الفلسطيني وتقويض حقه في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة وتصفية القضية، وذلك في انتهاك صارخ ومرفوض للقانونين الدولي والإنساني.
وتستهدف خطة نتنياهو وحكومته ترسيخ احتلال قطاع غزة وتوسيع السيطرة العسكرية عليه بالكامل، وتعد امتدادا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تستخدم التجويع والحصار سلاحا ضد الشعب الفلسطيني، فضلا عن إمعانها في الاستهداف الممنهج للأعيان المدنية والمستشفيات والمدارس، في انتهاك واضح لقرارات الشرعية، واتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949، وتأتي استمرارا للخروقات الإسرائيلية الجسيمة لقرارات المجتمع الدولي، وتقويضا واضحا لحل الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
مواصلة حكومة الاحتلال سياسة التجويع والقتل الممنهج والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل لن تؤدي سوى لتأجيج الصراع وتزيد من تصعيد التوتر وتعميق الكراهية ونشر التطرف في المنطقة، والذي تفاقم بالفعل بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم وما خلفه من كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة.
الأفكار والقرارات اللاإنسانية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون رادع تؤكد مجددًا أنها لا تستوعب الارتباط الوجداني والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني بأرض الاباء والأجداد، وأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق التاريخي لهذه الأرض المباركة، استنادًا للقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية.
إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل ومواصلة حكومة الاحتلال القوة القائمة على الغطرسة والهيمنة العسكرية رفضها للامتثال والالتزام بموجب القانون الدولي، لاسيما القانون الدولي الإنساني، ينسف الجهود الدولية المستمرة للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وإنهاء المعاناة الإنسانية ووقف العدوان الإسرائيلي، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الكافية والفورية إلى القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
استمرار عجز المجتمع الدولي ومجلس الأمن عن وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بشكل فوري يقوض أسس النظام الدولي والشرعية الدولية، ويهدد الأمن والسلم على المستوى الإقليمي والعالمي وينذر بعواقب وخيمة تشجع الاحتلال على ممارسات الإبادة الجماعية والتهجير القسري لما تبقى من سكان بقطاع غزة.
المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وضرورة اتخاذ موقف فاعل يوقف العدوان الإسرائيلي وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ولا بد من مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية الاضطلاع بمسئولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، والتحرك لوقف سياسة العربدة وغطرسة القوة التي ينتهجها الاحتلال والتي تهدف إلى فرض أمر واقع بالقوة، وتقوض فرص تحقيق السلام، والقضاء على آفاق حل الدولتين، وأهمية التأكيد على أنه لا أمن ولا استقرار في المنطقة إلا من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
القدس العربي
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الاحتلال غزة المجتمع الدولي العدوان غزة الاحتلال المجتمع الدولي العدوان المجاعة مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة مقالات سياسة مقالات رياضة صحافة مقالات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشعب الفلسطینی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
غزة - صفا
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الغارات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، وتدمير مبانٍ سكنية وصناعية في مخيم جباليا وحيَّي اليرموك والزيتون بمدينة غزة، وتدمير مسجد ومحيطه السكني في مخيم البريج، مع إصدار إنذارات بإخلاء عدد من المنازل والأحياء، تمثل استمرارًا لحرب الإبادة ضد المدنيين الأبرياء في القطاع، وإمعانًا في التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار وإفشاله.
وأضافت الحركة في تصريح صحفي، أنه بات واضحًا أن حكومة الاحتلال الإرهابي تسعى إلى تصعيد وتيرة عدوانها، والتنصل من كل التزاماتها بموجب اتفاق شرم الشيخ، ومواصلة حربها الوحشية وعمليات القتل والتدمير في قطاع غزة، والتي لم تتوقف يومًا منذ توقيع الاتفاق.
ودعت حماس الإدارة الأمريكية الراعية لاتفاق شرم الشيخ، والدول الضامنة والوسطاء، إلى التحرك لمجابهة سلوك الاحتلال الإجرامي، وحالة عدم الاكتراث التي تبديها حكومة مجرم الحرب نتنياهو لدور الوسطاء، وإجبارها على وقف انتهاكاتها وعدوانها على الشعب الفلسطيني الأعزل.