الصين قد تخفف قبضتها على اليوان لمواجهة رسوم ترامب
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
تترقب الأسواق المالية العالمية قرار بنك الشعب الصيني بشأن سعر الصرف المرجعي لليوان، وسط توقعات بأن تلجأ بكين إلى إضعاف عملتها كرد فعل على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا على صادراتها، وفقا لتقرير نشرته بلومبيرغ.
اليوان بمواجهة التعريفاتومن المتوقع أن يقوم بنك الشعب الصيني بتحديد سعر الصرف المرجعي لليوان عند مستوى أضعف من 7.
وتشير البيانات إلى أن الدولار الأميركي ارتفع بشكل ملحوظ منذ فوز ترامب بالانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أدى إلى انخفاض قيمة اليوان، وهو ما أجبر السلطات الصينية على التدخل مرارا للحفاظ على استقرار العملة.
توقعات بتراجع إضافي باليوانوتتوقع مجموعة غولدمان ساكس أن يستمر انخفاض اليوان تدريجيا إلى مستوى 7.3 لكل دولار. ويقول خون غو، رئيس أبحاث آسيا في مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية: "تعديل قيمة اليوان أمر لا مفر منه، حيث يتوجب على العملة أن تلعب دور ممتص الصدمات لمواجهة التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع التعريفات الجمركية".
إعلانوأضاف غو أن ضعف اليوان قد يكون له تأثيرات واسعة النطاق على العملات الآسيوية الأخرى، وربما يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، مما يضع أصول المنطقة تحت ضغط إضافي.
وبعد إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على البضائع الصينية السبت الماضي، تراجع اليوان بنسبة 0.7% ليصل إلى 7.3734، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، لكنه استعاد جزءا من خسائره بعد أن أشار ترامب إلى أن المحادثات مع بكين لا تزال مستمرة، مؤكدا أن التعريفات قد تكون أكثر حدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ويُذكر أن ترامب كان قد هدد خلال حملته الانتخابية بفرض تعريفات تصل إلى 60% على المنتجات الصينية، إلا أنه حتى الآن اكتفى بفرض 10% فقط، وهو ما يعطي بكين بعض المجال للمناورة، لكنه في الوقت نفسه يعزز مخاوف الأسواق من اندلاع حرب تجارية شاملة.
تخفيض تدريجي أم تحرك حاد؟ومن المتوقع أن تعلن الصين عن سعر الصرف المرجعي الجديد يوم غد الأربعاء، مع إعادة فتح الأسواق المالية بعد عطلة رأس السنة القمرية. وتسمح السلطات الصينية بتحرك اليوان بنسبة 2% صعودا أو هبوطا من السعر المرجعي المحدد يوميا.
وقالت فيونا ليم، كبيرة المحللين الإستراتيجيين في بنك مالايا: "في الحرب التجارية السابقة، سمحت الصين بتراجع اليوان تدريجيا، ونتوقع أن يحدث السيناريو ذاته هذه المرة".
وفي الوقت الذي تتزايد فيه التوقعات بتراجع اليوان إلى مستويات أضعف، يرى بعض المحللين أن بنك الشعب الصيني سيحاول ضبط الانخفاض لتجنب اتهامات ترامب بالتلاعب في العملة.
وأكدت صحيفة وول ستريت جورنال أن الصين لن تلجأ إلى التلاعب بسعر الصرف كمحاولة لمواجهة التعريفات، مشيرة إلى أن بكين قد تعيد التأكيد على التزامها بعدم استخدام العملة كأداة تنافسية في الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، قال ألفين تان محلل الأسواق في بنك "آر بي سي" الكندي: "تعريفات ترامب بنسبة 10% ليست مدمرة تماما، وبنك الشعب الصيني سيسعى إلى تهدئة الأسواق من خلال تخفيض تدريجي وليس مفاجئا".
ولكن حتى مع هذه الجهود، تظل المخاطر قائمة، حيث تتوقع مجموعة غولدمان ساكس أن يصل اليوان إلى مستوى 7.4-7.5 في الأشهر المقبلة إذا استمرت الضغوط الاقتصادية، مما يعني تراجعا إضافيا بنسبة 3.4% عن إغلاقه الأخير عند 7.2535.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات بنک الشعب الصینی
إقرأ أيضاً:
الأسهم العالمية تستقر مع تقييم الأسواق لنتائج أعمال الشركات وأزمة الشرق الأوسط
"وكالات": لم يطرأ تغير يذكر على الأسهم الأوروبية اليوم، وفي طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية، في وقت يقيم فيه المستثمرون تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، فضلا عن صدور مجموعة جديدة من نتائج أعمال الشركات.
واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 639.36 نقطة. وزاد المؤشر داكس الألماني 4.5 بالمائة بعد أن أعلنت مجموعة ساب المتخصصة في البرمجيات عن نمو في الطلبات المتراكمة الحالية للخدمات السحابية في الربع الثاني فاق توقعات المحللين.
ولم يشهد مؤشر التكنولوجيا الأوسع نطاقا تغيرا يذكر اليوم الجمعة، بعد أن انخفض بأكثر من اثنين بالمئة في الجلسة السابقة في أعقاب صدور نتائج ضعيفة من بعض شركات تصنيع الرقائق. وانخفضت أسهم قطاع الطاقة 0.6 بالمائة، متأثرة بأداء شركة نست بعد أن أعلنت الشركة، العاملة في مجال تصنيع الوقود الحيوي وتكرير النفط، عن تسجيل أرباح أساسية للربع الثاني أقل قليلا من التوقعات.
وفرضت الإدارة الأمريكية رسوما جمركية جديدة بنسبة 10 بالمائة و12.5 بالمائة على السلع الواردة من 60 شريكا تجاريا بسبب ما قالت إنه تساهل في تطبيق حظر العمل القسري، وذلك بالتزامن مع انتهاء سريان رسوم جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 10 بالمائة.
تراجع الأسهم الآسيوية
في حين تراجعت الأسهم الآسيوية اليوم، بعدما وصل خام برنت لأعلى سعر له منذ مايو فيما هدد القتال الكثيف في الشرق الأوسط مجددا بإبطاء التدفق العالمي للنفط والغاز. وتخيم تداعيات الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط على الأسواق، وكذلك المخاوف بشأن فقاعة محتملة في الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وفرض جولة أخرى من زيادات الرسوم الجمركية من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت الإدارة الأمريكية الخميس، إنها بصدد فرض ضرائب تتراوح بين 10 % إلى 12.5% على الواردات من 60 شريكا تجاريا، التي تشكل 99 % من الواردات الأمريكية، قائلة إنهم لم ينفذوا بشكل كامل الحظر على السلع المنتجة من خلال العمل القسري.
وتراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 5.9% ليصل إلى 6681.9 دولار. وانخفضت أسهم سامسونج إلكترونكس 8 % وتراجعت أسهم إس كيه هينيكس المصنعة لرقائق الكمبيوتر 7.4%.
وفي طوكيو، انخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 3.1% ليصل إلى 64377.2. وتراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك التي لديها استثمارات هائلة في الذكاء الاصطناعي، بنسبة 7.5%.
وانخفض مؤشر هانج سينج في هونج كونج 1.3% ليصل إلى 24891.8 بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب 1.2% ليصل إلى 3830.1.
وفي أستراليا، تراجع مؤشر "إس أند بي/أيه إس إكس 200" بنسبة 1 % ليصل إلى 8755.1.