أكد الخبير في القانون الدولي الدكتور محمد محمود مهران، أن طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفكرة تهجير الفلسطينيين إلى مصر يمثل "وعد بلفور" جديداً محكوم عليه بالفشل، مشددا علي رفض  مصر القاطع لأي مساس بالسيادة الوطنية.

وكشف الدكتور مهران أن مقترحات الرئيس ترامب الأخيرة خلال لقائه نتنياهو بشأن تحويل غزة لمنتجعات سياحية بعد ترحيل الفلسطينيين إلى مصر والأردن تكشف عن عقلية استعمارية متجذرة.

وفي هذا الصدد أكد الخبير القانوني أن القانون الدولي يقف بقوة ضد مخططات التهجير القسري، حيث تنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة صراحة على حظر النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين، كما تصنف المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التهجير القسري كجريمة ضد الإنسانية تستوجب المحاكمة الدولية، ومضيفا أن المادة 8 من نظام روما تعتبر الترحيل القسري للسكان المدنيين جريمة حرب تقع تحت طائلة العقاب الدولي.

وشدد مهران على أن المواثيق الدولية، وخاصة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، تؤكد على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة أو تغيير تركيبتها السكانية، موضحا أن القانون الدولي يكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967، كما يضمن حق اللاجئين في العودة وفقاً للقرار 194، مؤكداً أن أي محاولات لفرض حلول قسرية تتعارض مع هذه المبادئ الراسخة في القانون الدولي.

وأضاف أن تظاهرات الالاف في رفح المصرية في الايام الماضية يمثل رسالة قوية للعالم بأن الشعب المصري يقف خلف قيادته في رفض أي مساس بالسيادة الوطنية أو محاولات فرض حلول على حساب الأمن القومي المصري.

ونوه مهران إلي أن مصر، التي واجهت أعتى الإمبراطوريات عبر التاريخ، لن تخضع لأي ضغوط أو إملاءات خارجية، مؤكداً أن القوة الحقيقية لمصر تكمن في وحدة شعبها والتفافه حول قيادته.

كما أكد أستاذ القانون الدولي أن الشعب المصري يدرك تماماً خطورة هذه المخططات، وأن التفافه حول قيادته السياسية في رفض التهجير يعكس وعياً عميقاً بمخاطر المشروع الصهيوني في المنطقة، مؤكدا أن مصر ستظل حصناً منيعاً ضد كل المؤامرات التي تستهدف المنطق.

ولفت الدكتور مهران إلي ان الشعب الفلسطيني الذي صمد في وجه الاحتلال لأكثر من 75 عاماً، وقدم قوافل الشهداء دفاعاً عن أرضه ومقدساته، لن يقبل بأي مشاريع للتهجير أو التوطين مهما بلغت الضغوط والتضحيات، مضيفا أن التاريخ علمنا أن الشعب الفلسطيني متجذر في أرضه كجذور الزيتون، وأن كل محاولات اقتلاعه باءت بالفشل رغم كل أشكال القمع والإرهاب.

هذا وشدد ايضا على أن المقاومة البطولية في غزة اليوم تثبت للعالم أجمع أن الفلسطيني سيموت في أرضه ولن يقبل بأي بدائل، وأن رفض التهجير بات جزءاً أصيلاً من الهوية الفلسطينية التي تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإسكندرية الأمريكية والأوروبية دولة ذات سيادة مخطط التهجير فكرة تهجير الفلسطينيين بنيامين نتنياهو القانون الدولی

إقرأ أيضاً:

ترامب يفرض رسوما جديدة على 60 شريكا تجاريا بدعوى العمل القسري

فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة رسوما جمركية جديدة بنسبتي 10 بالمئة و12.5 بالمئة على السلع الواردة من 60 شريكا تجاريا، منهم الاتحاد الأوروبي والصين، على خلفية مزاعم تتعلق بالتقاعس عن تطبيق حظر العمل القسري تزامنا مع انتهاء سريان الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10 بالمئة.

وتعد هذه الخطوة أحدث مساعي البيت الأبيض لإعادة فرض رؤية ترامب بإعلان رسوم جمركية على جميع دول العالم تقريبا بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية في شباط/ فبراير  الرسوم "المتبادلة" التي تراوحت بين 10 بالمئة و50 بالمئة وفرضها ترامب العام الماضي بموجب قانون للطوارئ الوطنية في محاولة لتقليص العجز التجاري الأمريكي.

وتغطي التعريفات الجديدة، التي أُعلن عنها الخميس في السجل الاتحادي للإخطارات، 99.4 بالمئة من الواردات الأمريكية، لكنها تتضمن استثناءات عديدة لمنتجات مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية.

وتتيح الرسوم الجديدة، المفروضة بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، للإدارة الأمريكية الحفاظ على حد أدنى للرسوم الجمركية على جميع الواردات تقريبا على الرغم من الانتكاسة التي تعرضت لها من المحكمة العليا.

ومن المرجح أيضا أن تواجه هذه الرسوم تحديات قانونية أقل من تلك التي أبطلتها المحكمة في فبراير شباط إذ صمدت المادة 301 أمام طعون قضائية سابقة.

وانتهى سريان الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة التي فرضها ترامب بنسبة 10 بالمئة اليوم الجمعة بعد 150 يوما.

ودخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في تلك اللحظة بالضبط، مع إعفاء البضائع العابرة.

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير في بيان "تطبق الولايات المتحدة حظرا على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري منذ ما يقرب من قرن، وتنفذه بصرامة. وآن الآوان لشركائنا التجاريين أن يحذوا حذونا".




وأضاف "ستبدأ الإجراءات التي اتُخذت اليوم في تصحيح ما يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، وذلك من أجل تحسين وضع العمال في كل مكان".

وسبق أن قال جرير إنه بالنسبة للدول التي أبرمت اتفاقيات تجارية مع واشنطن تضع سقفا لمعدلات الرسوم الجمركية الأمريكية، فإن الرسوم الجديدة المتعلقة بالعمل القسري لن تتجاوز تلك الحدود القصوى.

وفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية 10 بالمئة على السلع الواردة من الأرجنتين وبنجلادش وبريطانيا وكمبوديا وكندا والإكوادور والسلفادور وجواتيمالا وهندوراس والهند وإندونيسيا والأردن وماليزيا والمكسيك وباكستان وسريلانكا وترينيداد وتوباجو.

أما الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، فحددت لها معدلات بلغت، عند إضافتها إلى معدلات الرسوم الجمركية المعمول بها مسبقا، ما مجموعه 10 بالمئة أو 12.5 بالمئة.

أما الدول المتبقية وعددها 38، فحددت الولايات المتحدة لها معدل 12.5 بالمئة. وتشمل فيتنام، التي أصدرت مرسوما جديدا هذا الأسبوع يحدد قواعد أكثر تفصيلا تحظر استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري، والصين التي تتهمها واشنطن باحتجاز أفراد أقلية الويغور في معسكرات عمل، وهو ما تنفيه بكين.

وأبلغ مسؤولو إدارة ترامب نظراءهم الصينيين بأنهم يعتزمون إعادة فرض الرسوم الجمركية التي كان ترامب قد حددها على السلع الصينية لتصل إلى نسبة 20 بالمئة التي تم الاتفاق عليها في الهدنة التجارية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في تشرين الثاني/ نوفمبر  2025، دون تجاوز هذا المستوى.
وقبل الإجراء المتخذ الجمعة، كانت نسبة الرسوم الجمركية على بضائع الصين انخفضت إلى 10 بالمئة، باستثناء نسبة 25 بالمئة فرضت خلال ولاية ترامب الأولى على السلع الصناعية.

معارضة دول

أثار هذا الإجراء احتجاجات على الفور من بعض الشركاء التجاريين.

وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن التكتل يعتبر الرسوم الجمركية الجديدة صدمة، وإن مبررات واشنطن لا معنى لها.

وقالت لرويترز على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا "إذا قارنت قوانين العمل لدينا بتلك المعمول بها في الولايات المتحدة، أعني أننا نمنح إجازات مدفوعة الأجر ولدينا ظروف عمل جيدة جدا لموظفينا، لذا فإن هذا الأمر لا يستند إلى أساس حقيقي".

ووصفت أستراليا والبرازيل الرسوم الجمركية الجديدة بأنها غير مبررة، وقالتا إنهما ستسعيان إلى إلغائها، في حين قالت النرويج إنه "لا أساس" لها.

أما كندا - التي فرض ترامب يوم الاثنين رسوما جمركية جديدة على سلع منها بقيمة 20 مليار دولار - فكان ردها متحفظا على هذه التعريفات "أحادية الجانب".

ورفض مسؤول كبير في إدارة ترامب التلميحات التي تشير إلى أن الرسوم الجمركية المتعلقة بالعمل القسري هي مجرد بديل مباشر للرسوم التي انتهى سريانها على الرغم من تزامن التوقيت وتشابه معدلاتها وفرضها على جميع الواردات الأمريكية تقريبا.

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تفرض حظرا أكثر صرامة على استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري وتنفذ هذا الحظر بصرامة أكبر من أي دولة أخرى، مما يمنح المنافسين ميزة تجارية غير عادلة على حساب الولايات المتحدة.




وأضاف المسؤول أن الديمقراطيين والجمهوريين في الكونجرس يطالبون بالقضاء على العمل القسري في سلاسل التوريد العالمية، "لذا فإننا نستجيب فعليا لهذا النداء".

وقال ريان ماجيروس المحامي المتخصص في التجارة والمسؤول السابق في وزارة التجارة، إن الطعن في الرسوم الجديدة أمام المحاكم قد يكون أصعب لأن المادة 301 صمدت أمام الطعون السابقة وقد يتردد بعض القضاة في إصدار أوامر قضائية للحد من العمل القسري.

وقال المسؤول إن الكثير من السلع ستعفى من الرسوم مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية والسلع التي تخضع بالفعل لرسوم الأمن القومي بموجب المادة 232 مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس. كما ستعفى الطائرات ومكوناتها والمعادن الحيوية.

مقالات مشابهة

  • الشيخ يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين بالضفة
  • هل محلك يشغل الرصيف؟.. القانون يجيز غلقه في هذه الحالات
  • ترامب يفرض رسوما جديدة على 60 شريكا تجاريا بدعوى العمل القسري
  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري