قصة أشهر مولد بقنا.. السيد عبدالرحيم القنائى رحلة من المغرب إلى قنا
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
" السيد عبدالرحيم القنائى "رحلة بدأت من ترغاى بالمغرب، إلى محافظة قنا، لتحمل المنطقة التي استقر بها اسمه وتتحول إلى أشهر ميادين المحافظة، حيث يعد أشهر الأقطاب الصوفية بمحافظة قنا، بل من أبرزهم على مستوى الجمهورية، لما تركه من إرث دينى ومؤلفات عديدة، بجانب "كرامات" يتناقلها الأجيال جيلاً بعد آخر.
الأعمال الجليلة والسيرة العطرة للشيخ الراحل قبل أكثر من ثمانية قرون من الآن، حولت يوم مولده إلى احتفال سنوي يبدأ أول شهر شعبان وينتهى مع ليلة النصف من شعبان كل عام، يقصده خلالها مئات الآلاف من الزوار والمحبين، من محافظات مصر المختلفة وليس قنا فحسب، وسط استعدادات خاصة من قبل الأجهزة المعنية بقنا، استعداداً لهذه المناسبة التي تحظى باهتمام كبير سواء من القيادات التنفيذية أو الشعبية.
"مسجد القنائى" الذى يحمل اسم القطب الصوفى الراحل، يعد أهم وأكبر مساجد محافظة قنا، لذا يحظى باهتمام كبير من قبل أجهزة الدولة المختلفة، ويعد بوابة العبور لأى زائر للمحافظة، بل ومفتاح الدخول الرسمي لأى قيادة جديدة تتولى مسئولية المحافظة، فضلاً عن حرص الكثير من الرؤساء والوزراء وبعض الشخصيات الدولية، على زيارة الضريح القابع في زاوية المسجد، كنوع من الاستئذان لقضاء أعمالهم ومصالحهم بربوع المحافظة.
بعيداً عن الاستعدادات والزيارات الرسمية، لمسجد القنائى، فالمسجد يتحول إلى ساحة مفتوحة للذكر طوال أسبوعين من الاحتفالات، حيث تتعهد مديرية الأوقاف بقنا، بإحياء ليالى الاحتفال بأمسيات دينية وحلقات ذكر، يحيها مشاهير القراء والمداحين، لامتاع الزوار والمحبين الحريصين على التواجد طوال اليوم خلال فترة الاحتفالات، وتتكرر هذه المشاهد خلال شهر رمضان المبارك، حيث يتزين المسجد بأصوات القراء خلال صلاة التراويح فى أجواء روحانية رائعة.
حلويات زمانحول المسجد، يفترش مئات الباعة الجائلين جوانب الطرقات بالتنسيق مع الأجهزة المحلية، بمنتجاتهم المتنوعة، والتي يحمل الكثير منها روائح الزمن الجميل مثل "الفول السودانى، الحمص، المشبك، عرائس الحلوى، الخروب، السمسمية، الملبن" وغيرهم من الحلويات التي تصنع يدوياً، واكسسوارات ولعب أطفال، يحرص الأهالى على شرائها كهدايا لأطفالهم وأسرهم خلال هذه المناسبة السنوية التي تحمل طابع دينى قنائى خالص.
وعلى مسافة قريبة من مسجد القنائى، وتحديداً في استاد قنا الرياضى، تتواجد منطقة الملاهى التي تضم مراجيح وألعاب الأطفال تجمع ما بين التقليدية والمعدات الحديثة، والتي تشهد إقبال كبير من قبل الشباب والأطفال، للاستفادة من الأسعار المخفضة للاستماع بهذه الألعاب، بجانب بعض الألعاب التقليدية القديمة مثل" بنادق الخرز، وألعاب الحظ، وضغط الأثقال" والتي يتنافس فيها الشباب لاستعراض مهاراتهم، واقتناص الجوائز.
المرماح والتحطيب
"المرماح" و" التحطيب"، تبدأ مراسمهم في الأسبوع الأخير للاحتفال بالسيد عبدالرحيم القنائى، حيث تتواجد عدة حلقات بمحيط المسجد، تبدأ فعالياتها يومياً عقب صلاة العصر حتى اقتراب موعد آذان المغرب، ويتنافس خلالها الفرسان القادمين بخيولهم من القرى المحيطة بخيولهم في مساحة واسعة تسمى" المجال"، على أنغام الطبل والمزمار البلدى، وبجوارهم التحطيب، التي يتنافس فيها الرجال بالعصى في لعبة تعود جذورها لأيام المصريين القدماء، لإمتاع آلاف الرواد القادمين من بلاد بعيدة للاستمتاع بمنافسات الخيول أو بضربات العصا الاحترافية.
قال أحمد الجارد، باحث تاريخى، القنائى سيرة ومسيرة هو عبدالرحيم بن أحمد بن حجون الحسينى ولد عام 521 هجرية بالمغرب فى قرية ترغاى بإقليم سيبته توفى والده فى سن 13 عاماً، وارتحل إلى بلاد الشام مع أخواله آل الحرابى نقباء الاشراف فى سوريا، والسيد عبدالرحيم قنائياً بالميلاد، لكنه أعطى القداسة لقنا بوفاته فيها، حيث توفى عام 592 هجرية، وعين عبدالرحيم القنائى قاضياً لقنا وحاكماً عليها من قبل العزيز بن صلاح الدين، وله الكثير من التلاميذ منهم " المنفلوطي وأبوعبدالله القرشى، ويحيى القنائى".
وأضاف الجارد، إلى أن السيد عبدالرحيم، حظى باهتمام الكثير من الكتاب على مدار التاريخى، حتى أن بعض الكتاب الانجليز أفردوا مساحات كبيرة في مؤلفاتهم لسيدى عبدالرحيم، ومن راسيل ماكفرسون ضابط انجليزى، والذى كان متواجداً عام 1938 في مولد السيد عبدالرحيم، ورصد من أهم المظاهر الاحتفال، وتحدث باستفاضة عن الليالي الأخيرة من الاحتفال وخاصة أيام 13 و 14 و 15 شعبان، وتحدث عن المرماح والخيول وملابس الخيالة، ومظاهر الاحتفال الدينية والشعبية التي تحيط بمسجد القنائى.
نسب السيد عبدالرحيم القنائىيذكر أن السيد عبدالرحيم القنائى، هو عبدالرحيم بن أحمد بن حجون ينتهى نسبه لسيدنا الحسين بن الإمام على بن أبى طالب زوج فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولد عام 521 هجرية فى قرية ترغاى بلد، وارتحل إلى بلاد الشام عقب وفاة والده، ومنها إلى الأراضى المقدسة بالحجاز، والتقى هناك بالشيخ مجد الدين القشيرى من مدينة قوص، وعاد معه إلى مدينة قوص، ومنها إلى مدينة قنا التى استقر وتوفى بها عام 592 هجرية 1195 ميلادية، وخلال فترة حياته التي قضى منها 41 عاماً في صعيد مصر، عين قاضياً وشيخاً لقنا بقرار من والى مصر، وكان له العديد من الكتب والمؤلفات الخالدة، منها " تفسير القرآن الكريم، رسالة فى الزواج، كتاب الأصفياء، أحزاب وأوراد" وكانت مقصداً لكثير من التلاميذ الباحثين عن العلم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قنا المغرب مسجد القنائى عبدالرحيم القنائى المزيد الکثیر من من قبل
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.