أطباء يحذرون من ارتفاع الإصابات الفيروسية بين الأطفال المغتربين في دبي خلال الشتاء
تاريخ النشر: 13th, February 2025 GMT
فبراير 13, 2025آخر تحديث: فبراير 13, 2025
المستقلة/- حذر الأطباء في دبي من تزايد حالات العدوى الفيروسية بين الأطفال خلال فصل الشتاء، خاصة في أوساط المغتربين. وتظهر البيانات الطبية أن الأمراض الفيروسية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال هذا الموسم، حيث بلغت ذروة العدوى بالفيروسات المعوية في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، بينما بدأ انتشار الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) في أكتوبر، وارتفعت حالات الإنفلونزا بشكل كبير منذ نوفمبر.
يوصي الأطباء بتبني نهج وقائي للحد من الإصابات الفيروسية، عبر اتباع تدابير صحية استباقية تشمل تناول مكملات فيتامين د لتعزيز المناعة، خاصة للأطفال الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق، الالتزام بلقاحات الإنفلونزا السنوية للحماية من المضاعفات الشديدة للفيروسات الموسمية، ممارسة النشاط البدني بانتظام لدعم صحة الجهاز المناعي، و الالتزام بممارسات النظافة الشخصية مثل غسل اليدين بانتظام واستخدام المعقمات، خاصة في البيئات المدرسية.
وقالت الدكتورة كسينيا بوتوفا، مؤسسة عيادة ديتكي العائلية وعيادة مولودوست: “منذ سبتمبر 2024، تعاملنا مع 3,680 مريضاً شاباً في دبي، وكان 76٪ من الزيارات تتعلق بحالات مرضية مختلفة. في المقابل، لا تزال التطعيمات والفحوصات الدورية والاستشارات الطبية تشكل جزءاً أساسياً من الرعاية الصحية التي تحتاجها معظم العائلات”.
وأشارت الدكتورة كسينيا بوتوفا إلى أن العائلات المغتربة تواجه تحديات فريدة، مثل التأقلم مع مناخ دبي والتكيف مع بيئة مدرسية متعددة الثقافات وإدارة ضغوط السفر المتكرر. وأضافت: “الإدارة الصحية الاستباقية، من خلال التدخل المبكر والاستراتيجيات الوقائية، يمكن أن توفر حماية شاملة للأطفال، وتقلل من تأثير الأمراض الموسمية بشكل كبير.”
من جانبها، أوضحت الدكتورة خيادي تسيلويفا، طبيبة مرخصة من هيئة الصحة بدبي، أنها رصدت حالات إصابة بفيروسات أخرى إلى جانب الإنفلونزا، مثل فيروسات كورونا والفيروسات الغدية وأنواع أخرى أقل شيوعاً. وأضافت: “بينما تتطلب معظم العدوى الفيروسية رعاية داعمة لتخفيف الأعراض، إلا أن علاج الإنفلونزا يكون أكثر فاعلية عند التدخل المبكر باستخدام مضادات الفيروسات مثل أوسيلتاميفير، تحت إشراف طبيب الأطفال. كما قد تؤدي بعض الإصابات الفيروسية إلى التهابات بكتيرية ثانوية، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الأذن، مما يستدعي تشخيصًا دقيقًا وعلاجاً مستهدفاً.”
وأكدت الدكتورة كسينيا بوتوفا على ضرورة تقديم رعاية طبية تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المغتربين الثقافية والعاطفية، مضيفة: “تبحث العائلات عن عيادات توفر رعاية شخصية ونهجاً مألوفاً، حيث تعزز العلاقة الوثيقة بين الأطباء والمرضى الثقة، مما يسهل على الأهالي اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحة أطفالهم.”
وأشارت إلى أن بعض العائلات تواجه تحديات متكررة مع التهابات الجهاز التنفسي، مستشهدة بحالة أم مغتربة: “أخبرتنا أمٌّ عن معاناة طفلها من ثلاث نوبات عدوى فيروسية خلال شهرين فقط، بعد انضمامه إلى حضانة جديدة. في مثل هذه الحالات، تلعب الوقاية والاستشارة الطبية دوراً محورياً في تقليل الإصابات المتكررة.”
ينصح الأطباء الأهالي بعدم التهاون عند ظهور الأعراض الأولى للمرض، حيث أن التشخيص المبكر والعلاج السريع لا يساعدان فقط في تخفيف الأعراض، بل يقللان أيضاً من خطر حدوث المضاعفات. وينبغي اختيار عيادة ذات خبرة وفريق طبي مؤهل، لضمان تقديم رعاية صحية متكاملة تضمن بقاء الأطفال بصحة جيدة طوال موسم الشتاء.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo