فضل سورة يس.. تعدّ سورة ياسين من سور القرآن الكريم المكية، وعدد آياتها 83 آية، وهي سورة عظيمة تركز على قضية البعث والنشور، وروى في فضل سورة ياسين العديد من الأحاديث المختلف فى مدى صحتها، إلا أن جميعها يؤكد على فضل سورة ياسين في مغفرة الذنوب وتكفير السيئات وغير ذلك من الفضائل العظيمة.
ويتّفق أهل العلم على أنّ القرآن الكريم بكلّ سوره وآياته محضُ خير وبركة، وسورة يس من السور التي رُوي بشأنها روايات كثيرة، وجاء في بعض الروايات أنّ قراءة سورة يس سبب في مغفرة الذنوب وتكفير السيئات، وما ذلك على الله بعزيز.
وفعن جندب -رضي الله عنه- قال: قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «مَن قرَأ يس في ليلةٍ ابتغاءَ وجهِ اللهِ غُفِر له»، وجاء في رواية أخرى الوصية بقراءتها على من حان أجله من المسلمين؛ فعن معقل بن يسار -رضي قراءة سورة يس على المحتضر لله عنه- عن رسول الله -عليه السلام- أنّه قال: «اقرَؤوا على موتاكم يس».
كما رأى جمهور علماء الأمة ومنهم الشافعية والحنفية والحنابلة أنّ قراءة سورة يس على المحتضر سُنّة، واستدلوا على ذلك بحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: «اقرءوا يس على موتاكُم»، والسبب في استحباب العلماء لقراءة هذه السورة عند المحتضر أنّها تشتمل على التوحيد والمعاد، كما أنّ فيها بشارة للمؤمن الذي يموت على التوحيد بالجنة والعاقبة الحسنة في الآخرة، ومن ذلك قوله- تعالى-: «قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ*بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ»، فسماع هذه الآية فيه بشارة للمؤمن في حال احتضاره، والاستبشار فيه تسهيل لخروج الروح من الجسد.
الموضوعات الرئيسية في سورة ياسينيغلب على سورة ياسين طابع موضوعات السّور المكية التي تهدف إلى بناء أسس العقيدة الصحيحة والإيمان؛ ولكنّ هذه الموضوعات تُعرَض في سورة يس مصحوبة بتأثيرٍ يناسب ظلالها، ويتناسق مع إيقاعها، لذا فإنّ القارئ المتدبّر يجد في ثناياها المباركة ما يأتي:
1- تناول طبيعة الوحي وصدق الرسالة؛ ففي بدايتها يقول المولى – سبحانه-: «يس، والقرآن الحكيم، إنك لمن المرسلين».
2- تسوق آياتها قصة أصحاب القرية إذ جاءها المرسلين، تحذيرًا من عاقبة التكذيب بالرسالة وجحود الوحي الإلهيّ.
3- تتعرّض السورة لقضية الألوهيّة والوحدانيّة، ويظهر ذلك من استنكار الإشراك بالله سبحانه على لسان الرجل المؤمن الذي جاء من أقصى المدينة، وهو يقول: «وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ».
وقبل نهاية السورة يأتي ذكر هذه القضية من جديد، قال – تعالى-: «وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ».
4- تركّز السورة على مسألة البعث والنشور، حيث ترد في أكثر من موضع في ذات السورة، ففي بدايات السورة يقول –سبحانه-: «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ»، ثمّ يأتي ذكرها في قصة أصحاب القرية، وفي وسط السورة تنقل مشهدًا متكاملًا من مشاهد اليوم الآخر.
وفي ختام السورة يقول – تعالى-: « وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ».
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القرآن الكريم فضل سورة يس الأحاديث الذنوب
إقرأ أيضاً:
مصطفى حسني يكشف لماذ تعد سورة يوسف "أحسن القصص"
قال الداعية الإسلامي مصطفى حسني، إن سورة يوسف تُعد «أحسن القصص»؛ لأنها تضم موقفًا يمسّ كل إنسان، مشيرًا إلى أن سيدنا يوسف هو «الكريم ابن الكريم».
وأضاف مصطفى حسني خلال مشاركته في برنامج "دولة التلاوة"، أن الإنسان عندما لا يسيء لأحد ثم يشعر بالظلم؛ فهو قريب من الفرج والفتح كما حدث مع يوسف عليه السلام، معقبا: «فصبرًا».
يهدف برنامج دولة التلاوة إلى اكتشاف المواهب الجديدة في التجويد والترتيل، ويُذاع على قنوات الحياة وCBC والناس، إضافة إلى منصة Watch It، يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، في تمام التاسعة مساء.
شهد البرنامج مشاركة واسعة تجاوزت 14 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية، ضمن تعاون مشترك بين وزارة الأوقاف المصرية والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
لجنة تحكيم برنامج دولة التلاوة تضم قممًا دينية وصوتية
تضم لجنة التحكيم نخبة من كبار العلماء والقراء في مصر والعالم الإسلامي، من بينهم:
الشيخ حسن عبد النبي – وكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر.
الدكتور طه عبد الوهاب – خبير الأصوات والمقامات.
الداعية مصطفى حسني.
القارئ الشيخ طه النعماني.
كما يحل ضيوف شرف بارزون على البرنامج، أبرزهم:
الدكتور أسامة الأزهري، الدكتور علي جمعة، الدكتور نظير عياد، القراء “أحمد نعينع، عبد الفتاح الطاروطي، جابر البغدادي”، إضافة إلى القارئ البريطاني محمد أيوب عاصف، والمغربي عمر القزابري.
جوائز ضخمة وتكريم للفائزين
تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز البرنامج 3.5 مليون جنيه، ويحصل الفائزان بالمركز الأول في فرعي الترتيل والتجويد على مليون جنيه لكل منهما، بجانب تسجيل المصحف الشريف كاملًا بصوتيهما وإذاعته عبر قناة “مصر قرآن كريم”.
كما ينال الفائزان شرف إمامة المصلين في صلاة التراويح بمسجد الإمام الحسين خلال شهر رمضان 2026.