الروبوتات والذكاء الاصطناعي يدفعان بعجلة نمو الاقتصاد الصيني
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
حسونة الطيب (أبوظبي)
تبذل الصين جهوداً مقدرة لدمج الروبوتات والذكاء الاصطناعي في قطاعات تشمل المصانع والشركات والخدمات، ما يسهم في دفع عجلة نمو اقتصاد البلاد والنهوض بمعدلات الإنتاجية، والتقليل من الاعتماد على العمالة البشرية، خاصة في ظل انخفاض عدد من هم في سن العمل.
وتشكل الروبوتات في الوقت الحالي قوة عمل أساسية في مصانع السيارات والإلكترونيات، حيث تقوم بمهام كانت تتطلب آلاف العاملين في وقت ارتفعت فيه تكلفة العمالة وتراجعت أعداد الشباب.
ويعتبر الذكاء الاصطناعي بمثابة شريان الحياة الذي يتصدى لهذه المخاطر التي تحدق بالاقتصاد الصيني، من خلال السرعة في إنتاج، وشحن السلع، وتقليل التكلفة وعدد العاملين.
وفي واحد من الموانئ الكبيرة في الصين، تعمل شاحنات ذاتية القيادة في تحميل الحاويات، في حين يتم وضع جدول عمل الميناء بالذكاء الاصطناعي.
وفي باوستيل واحدة من أكبر الشركات المتخصصة في إنتاج الحديد، توصلت الشركة من مقرها في شنغهاي لنحو 125 استخدام للذكاء الاصطناعي عند نهاية عام 2024 وفي طريقها للوصول للعدد ألف.
وبلغ عدد الروبوتات العاملة في المصانع في الصين، نحو 295 ألف في العام الماضي، ما يساوي 9 أضعاف العدد في أميركا وأكثر من العدد المستخدم في العالم ككل، بحسب الاتحاد الدولي للروبوتات. وفي عام 2024، تجاوز عدد الروبوتات العاملة في الصين، 2 مليون، أكثر من أي بلد أخر في العالم. ومن بين 131 موقعاً صناعياً حول العالم معترفاً به من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، يتميز بالمقدرة على زيادة الإنتاج باستخدام أكثر التقنيات تطوراً مثل الذكاء الاصطناعي، 45 منها في الصين، بينما 3 فقط في أميركا.
لا يقتصر استخدام الروبوتات في الصين على المصانع، بل تدخل أيضاً في المطاعم والفنادق والمستشفيات ومراكز خدمة العملاء والمستودعات والخدمات اللوجستية. وتعكف الحكومة الصينية في الوقت الحالي، على وضع خطط ضخمة لتعزيز الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بجانب تقديم الدعم المباشر للشركات والمصانع التي تعتمد على الروبوتات.
ولترسيخ تأثيرها العالمي، تولي الصين اهتماماً كبيراً لقطاع الصناعة، الذي يشكل 25% من القيمة المضافة للناتج المحلي الإجمالي، النسبة التي تتجاوز المتوسط العالمي.
ومن بين التحديات التي تواجه أتمتة قطاع الصناعة الصيني، استحواذ الذكاء الاصطناعي على المزيد من الوظائف، ما يزيد من نسبة البطالة في البلاد. لكن يراهن صناع القرار في الصين، على أن يعوض تضاؤل عدد السكان الذي من المتوقع أن يتقلص بنحو 200 مليون في غضون الثلاثة عقود المقبلة، انخفاض الوظائف في المصانع مع انتعاش الإنتاجية بدون ارتفاع معدلات البطالة.
وفي ظل توقع الشركات لفقدان بعض الوظائف منخفضة المهارة، يترتب على هذه الشركات، تدريب العاملين على تشغيل الروبوتات بدلاً من الاستعانة بهم في الأعمال اليدوية. وكشفت الصين، قبل سنوات عدة، عن أن النقص في العمال المهرة في قطاعات الصناعة الأساسية، ربما يناهز 30 مليوناً خلال عام 2025.
ويؤكد الاتحاد الدولي للروبوتات بأن الصين أكبر مستخدم ومصنع للروبوتات في العالم، حيث تمتلك أعلى معدل تركيب روبوتات صناعية عالمياً، فضلاً عن ضخها مليارات الدولارات في قطاع الروبوتات المحلي لتقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية.
وتخطط الصين لإعادة تشكيل اقتصادها بالكامل، من خلال الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المنتدى الاقتصادي العالمي السيارات الصين الذكاء الاصطناعي الروبوتات الذکاء الاصطناعی فی الصین
إقرأ أيضاً:
اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
ارتفع اليوان الصيني قليلاً إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات جلسة، اليوم الثلاثاء، لكن المكاسب كانت محدودة مع تقييم المستثمرين بحذر محادثات السلام في الشرق الأوسط.
وارتفع اليوان في المعاملات الداخلية إلى أعلى مستوى له عند 6.7621 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أقوى مستوى له منذ فبراير 2023، قبل تداوله عند 6.7625 في الساعة 03:15 بتوقيت غرينتش.
وصعد اليوان في المعاملات الخارجية أيضاً، مسجلاً في أحدث تعاملات عند مستوى 6.7609 للدولار.
وأعلن لبنان أمس الاثنين عن وقف إطلاق نار جزئي بين حزب الله وإسرائيل، فيما يمكن اعتباره خفضاً محدوداً لتصعيد الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وأجج الحرب الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة
وفي وقت سابق، قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة وقد تنهي وقف إطلاق النار، مستشهدة بالحرب في لبنان.
ومن ناحية أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران مستمرة "بوتيرة سريعة"، بحسب الاسواق العربية.
وقال محللو بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة: "لا تزال الأسواق متفائلة بأن الولايات المتحدة وإيران ستبرمان قريباً اتفاقاً لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز".
وعدلوا توقعاتهم بشأن ارتفاع قيمة اليوان للربعين الثاني والثالث إلى مستوي 6.75 و6.73 على التوالي، من مستوى 6.80 و6.75 في توقعات نشرت الشهر الماضي، "لتعكس قوة اليوان في الآونة الأخيرة مع الحفاظ على الهدف المحدد بنهاية العام عند مستوى 6.70".