وثائق مسربة تهز ميتا.. توقف فيسبوك يُخفف الاكتئاب والشركة أوقفت البحث
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
تواجه شركة ميتا موجة جديدة من الاتهامات الخطيرة بعد الكشف عن وثائق قضائية تشير إلى أنها علّقت بحثًا داخليًا يبيّن تحسنًا ملحوظًا في الصحة النفسية لدى المستخدمين الذين توقفوا عن استخدام فيسبوك.
المعلومات، التي ظهرت ضمن ملفات غير منقّحة في دعوى جماعية رفعتها مئات المناطق التعليمية الأمريكية ضد شركات التواصل الاجتماعي، تفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول ما تعرفه ميتا عن تأثير منصاتها على المستخدمين، وما الذي قررت إخفاءه.
وتوضح الدعوى، وفقًا لوكالة رويترز، أن مشروع البحث الذي أطلقته ميتا في عام 2020 تحت اسم مشروع ميركوري، كان يهدف إلى دراسة تأثير "تعطيل" فيسبوك على الصحة النفسية للمستخدمين.
تعاون باحثو ميتا مع شركة نيلسن للاستطلاعات من أجل قياس ما إذا كان تقليل أو إيقاف استخدام المنصة قد ينعكس على معدلات القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة، وبحسب الادعاءات، فإن النتائج الأولية جاءت غير متوقعة بالنسبة للشركة: فقد أظهر المشاركون الذين توقفوا عن استخدام فيسبوك انخفاضًا في المشاعر السلبية وتحسنًا في مؤشرات الصحة النفسية.
وبدلًا من نشر النتائج أو البناء عليها، تقول الدعوى إن الشركة اختارت إيقاف المشروع تمامًا، معتبرة أن مخرجاته تأثرت بما وصفته بـ"الرواية الإعلامية السائدة" التي تنتقد فيسبوك باستمرار، لكن اللافت في الوثائق أن الباحثين داخل الشركة أنفسهم أقروا بصحة هذه النتائج، وكتب أحدهم أن بيانات نيلسن تُظهر "تأثيرًا سببيًا حقيقيًا" مرتبطًا بالمقارنة الاجتماعية التي يعززها استخدام المنصة، وذهب آخر إلى مقارنة ما يحدث مع ممارسات شركات التبغ التي كانت تعلم بأضرار السجائر لكنها أخفت الأدلة لعقود.
ومع اتساع الجدل، أصدرت ميتا بيانًا حصلت عليه رويترز، أكدت فيه أنها عملت لأكثر من عقد على تحسين أدوات الحماية للمراهقين، وأنها تستثمر بشكل واسع في تطوير ميزات الأمان وتقليل المخاطر على منصاتها.
ورفضت الشركة الاتهامات، معتبرة أنها تعتمد على اقتباسات "منتقاة بعناية" تُظهر الصورة بشكل مضلل، مؤكدة أن حسابات المراهقين على إنستجرام باتت أكثر أمانًا من أي وقت مضى، وتطالب الشركة حاليًا بحذف الوثائق التي تستند إليها الدعوى، بحجة أن نطاق ما يطالب به المدعون واسع وغير محدد.
الدعاوى الحالية ليست مجرد قضية عابرة، بل جزء من معركة قانونية ضخمة تضم مئات المناطق التعليمية في الولايات المتحدة. وقد جرى دمج جميع القضايا في المنطقة الشمالية من كاليفورنيا، حيث يُنتظر عقد جلسة استماع مهمة في 26 يناير، قد تحدد مستقبل القضية.
وتشير التقارير إلى أن هذه المناطق التعليمية ترى أن منصات التواصل الاجتماعي، ومنها فيسبوك وإنستجرام، لعبت دورًا كبيرًا في زيادة مشكلات الصحة النفسية بين الطلاب، خاصة القلق والاكتئاب واضطرابات الصورة الذاتية.
وتعد هذه الحادثة امتدادًا لسلسلة من الاتهامات التي لاحقت ميتا خلال الأعوام الأخيرة. ففي عام 2023، واجهت الشركة دعوى ضخمة من 41 ولاية أمريكية ومنطقة كولومبيا، اتهمتها فيها بإلحاق الضرر بالمراهقين عبر تصميم منصات تُسبب الإدمان وتُفاقم المشكلات النفسية.
وكشفت تلك القضية أن محامي ميتا حاولوا منع نشر أبحاث داخلية تثبت وجود آثار سلبية حقيقية على المستخدمين الشباب.
ويأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي ووضع ضوابط صارمة لحماية الأطفال والمراهقين. فقد أعلنت ماليزيا مؤخرًا، على خطى الدنمارك وأستراليا، خطتها لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ16، بعد ارتفاع التحذيرات العالمية بشأن تأثير المنصات على الصحة النفسية والانتباه والنوم.
ومع تراكم الأدلة والدعاوى، يبدو أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تقييم شاملة لدور شركات التكنولوجيا العملاقة في تشكيل السلوك والصحة النفسية لملايين المستخدمين حول العالم. وبينما تواصل ميتا دفاعها، يبقى السؤال الأهم مطروحًا: هل تكشف جلسة يناير القادمة حقائق جديدة قد تغيّر طريقة تعامل العالم مع منصات التواصل الاجتماعي؟
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التواصل الاجتماعی الصحة النفسیة
إقرأ أيضاً:
صور مسربة تكشف التصميم النهائي لهاتف Samsung Galaxy S26 FE قبل الإطلاق الرسمي
رصدت تسريبات عتادية حية نُشرت عبر منصات تكنولوجية عالمية، المظهر الرسمي والملامح التصميمية النهائية لهاتف سامسونج المنتظر "Samsung Galaxy S26 FE".
وأظهرت الصور المصنوعة حاسوبياً بناءً على مخططات المصانع الرسمية (CAD)، تفوقاً هندسياً لافتاً تعتزم الشركة الكورية الجنوبية من خلاله صياغة جيل جديد من الهواتف التي تقدم قيمة عتادية رائدة بأسعار متوازنة لعام 2026.
حواف شاشة فائقة النحافة تزيد من المساحة البصريةتستهدف سامسونج عبر هاتف "Galaxy S26 FE" التخلص من العيوب التصميمية الملازمة للأجيال السابقة، لاسيما سماكة حواف الشاشة.
ورصدت الصور المسربة نجاح مهندسي الشركة في تقليص الإطار الأسود المحيط بالشاشة بشكل متناسق وموحد من جميع الجهات، مما يمنح الواجهة الأمامية مظهراً راقياً يقترب من الهواتف الرائدة الفاخرة.
ويوفر تجربة بصرية مريحة لعرض المحتوى وتصفح تطبيقات التواصل الاجتماعي على الهاتف.
يمنح الهيكل الخارجي المعدني المصقول هاتف سامسونج الجديد متانة دفاعية متمثلة في مقاومة الصدمات العنيفة والخدوش اللحظية.
وأوضحت المخططات المسربة أن الهاتف يعتمد على جوانب مسطحة بالكامل تتماشى مع لغة التصميم المعاصرة لعام 2026، بالتكامل مع لقطات تظهر ترتيباً عمودياً أنيقاً لعدسات الكاميرا الخلفية الثلاثية بدون وجود جزيرة كاميرات ضخمة، مما يقلل من بروز الجهاز ويسمح باستقراره بشكل أفضل عند وضعه على الأسطح.
ترقيات عملية كبرى تترقبها الأسواق المصرية والعربيةتتكامل الترقيات الجمالية لهيكل الهاتف مع توقعات عتادية تشير إلى تزويد الجهاز بمعالجات ذكية فائقة الكفاءة مصممة بتكنولوجيا موفرة للاستهلاك الكيميائي للبطارية.
وتفتح هذه القفزة آفاقاً تنافسية واسعة لسامسونج في مصر والشرق الأوسط، حيث تحظى سلسلة "FE" باهتمام وبحث مكثف من قِبل الشباب والمحترفين الذين يطمحون للحصول على ميزات الكاميرات المتقدمة وخصائص الذكاء الاصطناعي "Galaxy AI" بأسعار اقتصادية ملائمة.
ويبرهن الكشف المبكر عن المظهر الرسمي لهاتف "Samsung Galaxy S26 FE" على أن معركة الهواتف متوسطة الفئة العليا باتت تتطلب دمج الأداء القوي بالتصاميم العصرية الجذابة لحسم رضا المستهلك؛ ومع بدء العد التنازلي للإعلان الرسمي لعام 2026.
ويتوقع خبراء التقنية أن تساهم هذه اللمسات الهندسية المحسنة في إشعال معدلات الطلب المسبق وحسم صدارة المبيعات المحلية فور الطرح التجاري.