ترامب يعترف باتصاله بمادورو وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وكراكاس
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في أول اعتراف رسمي منه بالمحادثة التي تناولتها تقارير إعلامية خلال الأسبوع الماضي.
واكتفى ترامب بالقول: "الإجابة هي نعم" عند سؤاله عن الاتصال، رافضاً تقديم أي تفاصيل إضافية، وذلك خلال حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان".
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نقلت، الجمعة، عن مصادر مطلعة أن الاتصال بحث احتمال عقد اجتماع بين الزعيمين في الولايات المتحدة.
وجاء تأكيد ترامب غداة جدل أحدثته تصريحاته بشأن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي، حيث دعا عبر منصة "تروث سوشيال" شركات الطيران إلى التعامل مع الأجواء فوق فنزويلا وحولها على أنها "مغلقة بالكامل"، في إطار ما وصفته إدارته بـ"الحرب على عصابات المخدرات".
وردت الحكومة الفنزويلية ببيان وصفت فيه تصريحات ترامب بأنها "تهديد استعماري" ينتهك القانون الدولي ويمس بسيادة البلاد.
تفاصيل مكالمة وصفت بأنها "متوترة"
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "ميامي هيرالد"، نقلاً عن مصادر، أن مكالمة ترامب ومادورو التي جرت الأسبوع الذي صادف 16 نوفمبر، شهدت نقاشاً حول شروط محتملة لخروج الرئيس الفنزويلي من السلطة.
وبحسب التقرير، طلب مادورو عفواً عالمياً له وللدائرة المقربة منه، إضافة إلى الاحتفاظ بالسيطرة على القوات المسلحة، مقابل السماح بإجراء انتخابات حرة وهي مطالب قالت المصادر إن الجانب الأمريكي رفضها بالكامل.
وأشار التقرير إلى أن ترمب أعطى مادورو، وزوجته وابنه، فرصة لمغادرة البلاد "بأمان" إذا تحركوا فوراً، لكن المحادثات انهارت سريعاً بعد رفض واشنطن لشروط كراكاس.
تصعيد أمريكي وأصداء في فنزويلا
وعقب فشل المحادثات، صعد ترمب لهجته تجاه فنزويلا، معلناً إغلاق المجال الجوي حولها، بالتزامن مع وجود قطع بحرية أمريكية بينها حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" قبالة السواحل الفنزويلية، في خطوة أثارت مخاوف من حدوث مواجهة محتملة.
كما شدد الرئيس الأمريكي على أن الولايات المتحدة تقوم بـ"عمل رائع" في استهداف القوارب القادمة من فنزويلا ودول أخرى في أمريكا اللاتينية والتي يقول إنها تحمل مخدرات، وسط اتهامات من معارضيه بأن تلك العمليات تصل إلى حد "الإعدامات خارج القانون".
وفي فنزويلا، أثارت الإجراءات الأمريكية غضب الحكومة التي اتهمت واشنطن بمحاولة استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الاحتياطيات النفطية الضخمة في البلاد، معتبرة أن الخطوات الأخيرة تمثل "عدواناً استعمارياً" جديداً.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إغلاق المجال الجوي الفنزويلي فنزويلا المجال الجوی
إقرأ أيضاً:
خبير: الاحتياطي النفطي الأمريكي يواجه اختبارا صعبا مع استمرار أزمة هرمز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن الولايات المتحدة تواجه اختبارًا استراتيجيًا مهمًا في ملف أمن الطاقة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن اعتمدت خلال الفترة الماضية بصورة متزايدة على السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لاحتواء تقلبات الأسواق والحفاظ على استقرار الإمدادات.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن الاحتياطي الاستراتيجي لعب دورًا مهمًا في تهدئة مخاوف المستثمرين والحد من الارتفاعات الحادة في أسعار النفط، إلا أن استمرار الأزمة لفترة طويلة يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة الولايات المتحدة على مواصلة استخدام هذه الأداة بنفس الكفاءة خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف عبد المقصود، أن وتيرة السحب من الاحتياطي الأمريكي تعد مرتفعة مقارنة بالعديد من الدول الكبرى، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها سوق الطاقة العالمي في ظل المخاوف من تعطل أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وأشار إلى أن أي استنزاف طويل الأمد للاحتياطي النفطي الاستراتيجي قد يحد من قدرة واشنطن على التدخل مستقبلاً في حال وقوع أزمات جديدة أو اضطرابات مفاجئة في الإمدادات العالمية، خاصة مع تزايد التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة حول العالم.
وأكد أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن أزمة هرمز لا يمثل تحديًا لأسواق الطاقة فقط، بل يهدد أيضًا بإعادة الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الأمريكي، وهو ما قد ينعكس على تكلفة النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات داخل الولايات المتحدة.
وأوضح الخبيرالاقتصادي، أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها أمام معادلة معقدة تتمثل في ضرورة حماية أمن الطاقة المحلي والعالمي من جهة، والحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي كأداة طوارئ لمواجهة الأزمات المستقبلية من جهة أخرى.
واختتم عبد المقصود تصريحاته بالتأكيد على أن تطورات مضيق هرمز ستظل أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات السياسة الاقتصادية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر قد يدفع واشنطن إلى مراجعة استراتيجيتها الخاصة بإدارة الاحتياطي النفطي وتعزيز أمن الإمداد.