الظهور الأول لأيقونة فولكس فاجن ID.Cross .. بتصميم 2026
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
قدمت فولكس فاجن أول إطلالة واقعية لطرازها الكهربائي الجديد ID.Cross، والذي يمثل دخولا قويا إلى فئة الكروس أوفر الكهربائية الصغيرة.
ويأتي الطراز الجديد ليجسد رؤية الصانع الألماني في تقديم سيارات كهربائية عملية بتصميم عصري، مع الحفاظ على هوية ID الكهربائية التي أصبحت ركيزة في استراتيجية فولكس فاجن للتحول نحو التنقل المستدام.
كشفت الصور الأولى للطراز الجديد عن تصميم يركز على الطابع الديناميكي، حيث جاءت الواجهة الأمامية بخطوط حادة تمنح السيارة حضوراً قوياً، وتم تزويد ID.Cross بمصابيح كاملة بتقنية ليد، بما في ذلك مصابيح الضباب، ما يعكس توجه فولكس فاجن نحو دمج التقنيات الحديثة في الفئات الأصغر، كما تظهر المرايا الجانبية بلون أسود لامع، إضافة إلى قضبان سقفية ثنائية توفر مظهراً عملياً.
ويعتمد الطراز الجديد على الجيل المطور من منصة MEB الكهربائية، التي جرى تعديلها خصيصاً لتقديم نظام دفع أمامي مناسب للسيارات الصغيرة، وهذه المنصة لم تستخدم فقط لتقليل الوزن وتحسين توزيع الطاقة، بل أيضاً لمنح السيارة مساحة داخلية أكبر مقارنة بحجمها الخارجي، ورغم التمويهات التي غطت السيارة خلال الاختبارات، إلا أن الشكل النهائي يبدو قريباً للغاية من النسخة الاختبارية التي ظهرت لأول مرة في معرض ميونخ للسيارات المستقبلية.
تشير المواصفات الأولية إلى أن ID.Cross ستعتمد على محرك كهربائي واحد بقوة تقارب 208 حصان، وهي قوة كافية لتقديم أداء نشط ضمن الفئة المدمجة، وهذا الرقم من المتوقع أن يكون قريباً من النسخة الإنتاجية، خصوصاً مع تركيز فولكس فاجن على توفير تسارع سلس وكفاءة عالية في استهلاك الطاقة، أما المدى الكهربائي، فقد أوضح النموذج الأولي قدرة تصل إلى نحو 420 كيلومتراً بالشحنة الواحدة.
وفقًا لبعض التوقعات والتقارير العالمية، سيتم طرح ID.Cross في الأسواق الأوروبية بسعر يبدأ من نحو 25 ألف جنيه إسترليني أو 28 ألف يورو تقريباً.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فولكس فاجن فولکس فاجن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..