عدن : مظاهرات شعبية واسعة تنديداّ بتردي الاوضاع المعيشية وتدهور الخدمات
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
حيروت – الموقع بوست
شهدت العاصمة عدن، مساء اليوم الإثنين، تظاهرات حاشدة تنديدا بتردي الأوضاع الخدمية والمعيشية في ظل إنهيار العملة الوطنية إلى أدنى مستوى قياسي لها على الإطلاق.
التظاهرة التي نظمتها النقابات العمالية، وشريحة واسعة من المعلمين وعدد من النقابات في مؤسسات الدولة، ومجلس تنسيق المتقاعدين، تأتي في إطار الجهود الشعبية الضاغطة على الحكومة والمجلس الرئاسي للقيام بدورهما في تلبية مطالب المواطنين بمعالجة الإنهيار الاقتصادي.
ورفع المحتجون الذين تجمعوا في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، في عدن، لافتات معبرة عن مطالبهم بتحسين مرتباتهم وصرفها بإنتظام، ومعالجة التدهور الاقتصادي للعملة الوطنية.
وردد المتظاهرون شعارات عدة من بينها “يا معلم علي الصوت.. الكرامة والإ الموت”، وغيرها من الهتافات المعبرة عن مطالبهم بمعالجة الإنهيار المعيشي والخدمي.
وطالب المحتجون بهيكلة المرتبات وإعادة قيمتها بما يعادلها بالعملة الصعبة كما كانت عليه قبل عام 2015، وإيجاد حلول عاجلة لمعالجة انهيار العملة وتدهور الخدمات الأساسية، وإلزام الحكومة بالوفاء بالتزاماتها المعيشية والخدمية للمواطنين بمناطق سيطرتها.
وأشار المحتجون، إلى أن الاستمرار في تجاهل المطالب الشعبية المتعلقة بالأوضاع الإقتصادية يعكس استهتار الحكومة والمجلس الرئاسي بمعاناة الناس، مطالبين بتحسين الخدمات العامة، وهيكلة الأجور بما يتناسب مع الظروف المعيشية المتدهورة.
وحمل المحتجون، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والتحالف السعودي الإماراتي، مسؤولية التدهور الكارثي الذي تشهده الحياة اليومية، داعين إياهم لتحمل تبعات الفشل الجاري أمام الشعب وأن يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية.
وهدد المحتجون بالتصعيد ومواصلة الإحتجاجات الشعبية التي قالوا بأنها ستقتلع الحكومة، وستصل إلى العصيان المدني الشامل، مشيرين إلى أن لديهم برنامج تصعيدي مستمر وضاغط لتحقيق المطالب الشعبية.
المصدر
المصدر: موقع حيروت الإخباري
إقرأ أيضاً:
من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.
وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.
وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.
وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.
وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».
وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.
وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.
وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026