MEE: راوي فيلم غزة يشتكي من إهمال بي بي سي وعدم اعتذارها
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
اتّهم راوي فيلم "غزة: النجاة في محور حرب" عبد الله اليازوري، هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بأنها لم تعتذر له بعد عن تعرّضه للتحرش، بسبب دوره في رواية الفيلم الذي نجح اللوبي المؤيد لدولة الاحتلال الإسرائيلي في بريطانيا بمنع عرضه على خدمة الإنترنت "أي بلير".
وفي مقابلة مع موقع "ميدل إيست آي" في لندن، أجراها خالد الشلبي وعمران ملا، جاء فيها أن الصبي البالغ من العمر 13 عاما ويحلم بدراسة الصحافة في بريطانيا التي حصل والده على شهادة الدكتوراة منها، ونجا في عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة، وجد نفسه في الأسابيع الأخيرة في مركز الجدل بسبب روايته للفيلم.
ووصف عبد الله الساعات التي قضاها وهو يصوّر الفيلم في غزة المحاصرة أثناء الحرب. فيما قال إنه كان يأمل بأن يؤدي الفيلم التسجيلي لـ"نشر رسالة عن المعاناة التي مر بها أطفال غزة". وبدلا من ذلك فقد سحب الفيلم من خدمة أي بلير، بعد أربعة أيام من عرضه على "بي بي سي" في 17 شباط/ فبراير، نتيجة لحملة شديدة شنها مؤيدو الاحتلال الإسرائيلي ومؤسسات إعلامية أخرى منافسة لـ"بي بي سي".
وتركّز النقد على كون عبد الله هو نجل أيمن اليازوري، نائب وزير الزراعة في حكومة غزة التي تديرها حماس. ووصف الإعلام المؤيد للاحتلال الإسرائيلي، اليازوري، بأنه "قيادي ومسؤول في حماس"، إلّا أن موقع "ميدل إيست آي" كشف في 20 شباط/ فبراير أن اليازوري هو من التكنوقراط بخبرة علمية وليست سياسية وعمل في السابق بوزارة التعليم الإماراتية، وأنهى دراساته العليا في الجامعات البريطانية.
ورافق سحب الفيلم فيضان ممّا وصف بـ"التحرّش" على الإنترنت، استهدف عبد الله وعائلته. وقال عبد الله "عملت على الفيلم تسعة أشهر ليتم محوه وشطبه، وهذا محزن لي". وقضى عبد الله 60 ساعة لتصوير اللقطات.
وأضاف: "لقد كان الأمر مخيبا ومحزنا جدا أن نرى هذه الردود العنيفة ضدي وضد عائلتي، وهذه المضايقات"، مردفا: "لقد حاول بعض الأشخاص المجهولين، على سبيل المثال، إخفاء المعاناة الحقيقية لأطفال غزة من خلال مهاجمتي وعائلتي".
وأخبر عبد الله، الموقع، أنّ: الهجوم على الفيلم تسبب له "بضغط نفسي" كبير وبات يخاف على حياته. وهو يحمل الآن، "بي بي سي" المسؤولية عما سيحدث إليه. إذ كانت الطريقة التي تعاملت بها "بي بي سي" مع الفيلم محلّا لنقد واسع من الشخصيات الإعلامية المعروفة والدبلوماسيين والسياسيين السابقين.
وقال القنصل البريطاني العام في القدس ما بين 2010- 2014 سير فينسنت فين، إنّ: "بي بي سي والمنتجين: عليهم واجب حماية وكرامة الصبي البريء البالغ من العمر 13 عاما"، مبرزا: "قد فشلوا، فهو يتلقى رسائل كرهية على الإنترنت ويعاني نفسيا. لم يفعل أي شيء ليستحق هذا، عار عليهم".
وفي يوم الثلاثاء أخبر رئيس "بي بي سي"، سمير شاه، النواب في البرلمان من أن الكشف بعد عرض الفيلم كان "خنجرا في قلب مزاعم بي بي سي بالحيادية والثقة". وفي الوقت الذي اتّهمت فيه "بي بي سي" بأنها بثّت "دعاية حماس"، إلا أن لا توجد أدلة عن تأثير لحماس على محتوى الفيلم التسجيلي.
وقال عبد الله إن روايته للفيلم أعدتها الشركة المنتجة للفيلم وبدون أي تدخل خارجي. وعندما وجد الصبي البالغ من العمر 13 عاما أن الفيلم سحب من خدمة الإنترنت شعر بالدمار، مضيفا أن بي بي سي لم تتصل به وتعتذر له. فيما واجهت الهيئة البريطانية مزاعم أخرى وضغوطا من الجماعات المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي حول المبلغ الذي دفعته لعبد الله.
وفي يوم الإثنين، قالت مجموعة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" إنها قدمت بلاغا لشرطة لندن، ضد "بي بي سي" بسبب تجاوزين. وأكدت الهيئة أن شركة "هويو" المنتجة للفيلم دفعت مبلغا "متواضعا" إلى عبد الله لقاء سرده لأحداثه.
وقال الفتى إنه لم يحصل على مقابل مالي عن الفيلم الوثائقي سوى مبلغ مالي لتغطية نفقاته. وأوضح: "في العقد الذي تم توقيعه بين شركة الإنتاج ووالدتي، لم يكن هناك أي مبلغ مالي لي أو لعائلتي. ومع ذلك، تم تحويل 1,000 دولار إلى حساب أختي، وهي للنفقات الشخصية، لا شيء آخر".
واتّصل الموقع مع شركة هويو للتعليق على النفقات التي دفعت لعبد الله ومحتوى العقد. وقالت النائبة العمالية كيم جونسون، إنّ: "سرد عبد الله يقدم منظورا حيويا يجب الإستماع إليه لا حظره".
ووصفت جونسون، قرار سحب الفيلم بأنه: "محاولة أخرى صادمة لإسكات الحقيقة حول ما يحدث بالفعل في غزة"، وأضافت أنّ: "القضية تثير أسئلة خطيرة حول استقلالية التحرير والضغوط لقمع الأصوات الفلسطينية في وقت يحتاج فيه العالم إلى أن يشهد الواقع على الأرض".
وعلّق المؤرخ البريطاني - الإسرائيلي، آفي شليم، وهو أستاذ فخري للعلاقات الدولية في جامعة أكسفورد، لـ"ميدل إيست آي" قائلا إنّ: "سحب الفيلم كان مجرد أحدث مثال على استسلام بي بي سي بشكل منتظم للضغوط من جانب جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل".
وقال شليم: "لدى بي بي سي مراسلون جيدون في القضايا المتعلقة بإسرائيل وفلسطين، لكن رؤساءها متورطون بشكل لا يطاق بسبب تحيزهم الواضح والمستمر لصالح إسرائيل". مضيفا أن "سبب هذا التحيز ليس الافتقار إلى المعرفة بل الجبن والخوف من إثارة عداوة إسرائيل وأصدقاء إسرائيل في المناصب العليا في بريطانيا".
وعلّق الصحافي المعروف، أوين جونز، الذي نشر تحقيقا في كانون الأول/ ديسمبر بعنوان: "الحرب الأهلية في بي بي سي على غزة"، قائلا إنّ: "هذه الاكتشافات من شأنها أن تزيد من تآكل الثقة ببي بي سي".
وأضاف جونز: "تخلي بي بي سي يعني التخلي عن الصبي الصغير وتركه فريسة للذئاب والتعرض للإساءة بسبب جبنها، وعدم التواصل معه، أمر فاضح؛ وهذا من شأنه يزيد من تراجع الثقة في بي بي سي التي كانت في أدنى مستوياتها بالفعل بين الكثيرين من الناس".
من جهته، أشار المخرج والصحافي، ريتشارد ساندرز، الذي أنتج العديد من الأفلام الوثائقية عن غزة لصالح قناة "الجزيرة" خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي الأخير على القطاع، إلى أن "أكثر من 200 صحافيا قُتلوا على يد الإسرائيليين في غزة".
وأشار ساندرز، إلى أنه: "من الخطير أن الفريق الذي أنتج هذا الفيلم يتعرّض للتشهير باعتباره شريكا لحماس. وفي قلب القصة لدينا طفل عرضة للمخاطر". وفي رسالة وجهها إلى بي بي سي، قال عبد الله: "لم أوافق على المخاطرة لاستهدافي بأي شكل من الأشكال قبل بث الفيلم التسجيلي على بي بي سي. و[إذا] حدث لي أي شيء، فإن بي بي سي مسؤولة عن ذلك".
وقال متحدث باسم الهيئة: "تتعامل بي بي سي مع مسؤولياتها عن رعاية الأطفال بمحمل الجد، وخاصة عندما تعمل مع الأطفال، ولديها أطر لدعم هذه الالتزامات".
وقال رئيس مجلس التفاهم العربي- البريطاني، كريس دويل، إن ما قاله عبد الله يؤكد على الطريقة التي تعامل فيها بي بي سي "الفسطينيين ككل" و"كانت الأولوية أن تتم العناية بالأطفال".
ولا يزال عبد الله متفائلا بأن يتم وضع الفيلم من جديد وينتشر في كل أنحاء العالم. وقال إنه فرح بسبب الدعم الهائل الذي حظي به الفيلم في بريطانيا، حتى في وسط الانتهاكات. وتلقت رسالة نظمتها منظمة "فنانون من أجل فلسطين" في بريطاني تطالب بإعادة عرض الفيلم الوثائقي أكثر من 1,000 توقيعا من العاملين والمهنيين في وسائل الإعلام، بما في ذلك شخصيات بارزة مثل غاري لينيكر وجولييت ستيفنسون وميريام مارغوليس.
وقالت المجموعة لـ "ميدل إيست آي" إنّ: "بي بي سي فشلت بالكامل في أداء واجبها في الرعاية. إنها تلعب سياسة بحياة الأطفال الذين أصيبوا بصدمة بسبب 17 شهرا من العنف الإبادي الجماعي".
وأضافت: "هذا، وليس الاتهامات الزائفة التي وجهت ضد الفيلم التسجيلي، هي الفضيحة الحقيقية هنا". وقال عبد الله إنه ممتن "لكل الذين دعموني في بريطانيا ودعموا الفيلم التسجيلي واحتجوا مطالبين بإعادة عرض الفيلم على بي بي سي ".
وأضاف: "أشكركم جميعا من أعماق قلبي، ومواصلة الجهود التي نأمل أن تتمكن من إعادة عرض الفيلم على بي بي سي. وآمل أن ترى غزة النور مرة أخرى، وأن يتمتع أطفال غزة بمستقبل مشرق مرة أخرى، وأن يرى كل من يعيش في هذه البقعة التي تمتد على مساحة 260 كيلومترًا مستقبلا أفضل وغدا أفضل".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية غزة بي بي سي غزة بي بي سي فيلم غزة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی الفیلم التسجیلی میدل إیست آی فی بریطانیا سحب الفیلم عرض الفیلم عبد الله بی بی سی
إقرأ أيضاً:
ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.
وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.
كيف بدأت الأحداث؟أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.
وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.
وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.
وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة "زاباتز"، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.
كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض "الإرهاب" في شمال الضفة الغربية.
وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.
عَمَّ أسفرت؟
في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.
إعلانوفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في "فرقة الاستنفار" في مستوطنة "حفات جلعاد".
وأشار مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب "حفات جلعاد".
ردود الفعل
على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة "حفات جلعاد".
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.
وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة "حفات جلعاد"، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.
ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل "الإرهابيين" وأنصارهم، معتبرا أنه "مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل".
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة "حفات جلعاد" هم "حماة إسرائيل" وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.
وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.
على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.
وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.
كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.
بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: "تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى".
ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و"شرفاء الأجهزة الأمنية" للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن "معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي".
من جهتها، قالت حركة "فتح"، في بيان لها، إن "المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية".
إعلانوأضاف البيان: "إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها".
ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس "حماية لأرضنا ومقدساتنا".
جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.
وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.
وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.
كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.
وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.