في تعداد الإختبارات التي ستمر بها حكومة الإصلاح والإنقاذ برئاسة نواف سلام في جلساتها المقبلة، فإن الواقع يدل على أنها حاصلة لا محال، اما الخروج منها بشكل سليم أو من دون أضرار فمرهون بما يتصل بسير النقاش وقدرة الوزراء على التمسك بمبدأ الأنسجام والتضامن الوزاري .
ما شهدته جلسة مناقشة واقرار البيان الوزاري للحكومة من ميني تباين بين الوزراء على خلفية نص حق لبنان في الدفاع عن النفس وما يشتمل عليه هذا البند لم يفسد في الود قضية، إنما يجدر التوقف عند إمكانية قيام مجموعة تباينات مستقبلية حول المواضيع المطروحة للبحث حتى وإن تم تذكير الوزراء بالتقيد بالتفاهم المنشود.


الملفات التي ستدرج على جدول أعمال الجلسات الحكومية المقبلة كثيرة من التعيينات إلى الإصلاحات إلى الاستحقاقات الانتخابية وما بينهم من بنود جدول الأعمال وشؤون وزارية. مما لاشك فيه أن هناك إدارة للمناقشات في مجلس الوزراء الذي يترأسه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ، ما يسمح باستبعاد فرصة التصادم، لكن مَنْ يضمن وجود وجهات نظر متطابقة بين أعضاء الحكومة الذين قد يجد بعضهم "نوستالجيا" إلى مبادىء نشأوا عليها حتى وإن لم يكونوا من المنتمين إلى قوى أو أحزاب سياسية ؟
يصعب التكهن منذ الآن بشأن هذه الجلسات، هذا ما تؤكده مصادر سياسية مطلعة ل " لبنان ٢٤ " وتقول انه في نهاية المطاف هناك أحقية لكل وزير في إبداء الرأي والتحفظ والموافقة وتسجيل الملاحظة في محضر مجلس الوزراء ولكن ما هو مؤكد أن التعطيل ليس واردا وذلك عند احتساب احتمال التصويت أو ايقاف قرار ما ، وتفيد أن السيناريو المرتقب لمشهدية مجلس الوزراء هو سيناريو " تمرير سلس للقرارات" في عمر الحكومة الجديدة ، لاسيما ان الكثير منها لا يحتمل التأجيل وخصوصا التعيينات الأمنية وملء الشواغر في الفئة الأولى.
وتلفت إلى أن معظم الوزراء يدخلون في تجربة جديدة وهناك توقع بإستفسارات يحملها هؤلاء داخل الحكومة والخوض في مناقشات حول المواضيع التي تطرح، اما بالنسبة إلى ما قد يبحث من خارج جدول الأعمال فذاك أمر دستوري وفق الأصول المعتمدة في هذا المجال.
وتضيف الاوساط أن هناك توجها بتكثيف الجلسات من أجل حسم ما كان عالقا فضلا عن بعض القضايا التي تحمل صفة العجلة ويراد لها أن تشق طريقها وفق ما هو محدد من دون الوقوع في فخ العودة إلى المرجعيات لإبداء الموافقة .

وتبقى مقولة رئيس الجمهورية في أول جلسة للحكومة من أن الوزراء في خدمة الناس تتطلب ترجمة وفق المصادر التي ترى أن لقب حكومة الإصلاح والأنقاذ يعطي الانطباع بالمهمة التي ترافقها قبل الانتخابات النيابية في العام المقبل ، اما الحكم على الأداء فيبدأ في الفترة المقبلة ولاسيما عند إقرارها للملفات المطلوبة منها وكيفية التعاطي مع التحديات التي تواجه البلاد .

يعلق الآمال على الحكومة الجديدة ودورها في الفصل الجديد في البلاد وإي خطوة ناقصة تضعها أمام المجهر المحلي قبل الخارجي .والجلسة المقبلة للحكومة ستشكل مؤشرا على الواقع والمرتجى حكوميا. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

أمين الأعلى للثقافة : الذكاء الاصطناعي فرض عدة تحديات.. وإجراءات مشددة للتأكد من ملكية الأعمال المرشحة لجوائز الدولة

أكد الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أن جوائز الدولة والتي تشمل جائزة التفوق والنيل والتقديرية تعد أهم وأعلى الجوائز التي تمنحها الدولة المصرية لمبدعيها، مشيرا إلى أنه يتم فحص الأعمال المقدمة للجوائز من قبل لجان مختصة لمراجعتها بمنتهى الدقة.

وقال العزازي - في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن الذكاء الاصطناعي أصبح يفرض تحديات مختلفة على القطاع الثقافي والملكية الفكرية، ولكن فيما يخص الأعمال المقدمة لجوائز الدولة، فإن أي عمل لابد أن يكون حاصل على رقم إيداع من الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بعد الانتهاء من إجراءات الفحص والتدقيق للتأكد من حقوق الملكية الفكرية للكاتب، وهذه الخطوة تضمن عدم التشكيك في الأعمال المقدمة لجوائز الدولة.

وشدد على أهمية تغيير تشكيل اللجان كل عام لضمان عدم الانحياز لأي عمل على حساب الآخر، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للثقافة لديه قاعدة بيانات كبيرة تضم أساتذة جامعات ومتخصصين من مختلف الجامعات المصرية مما يساعد في اختيار أعضاء اللجان من أصحاب الخبرة الذين بإمكانهم التمييز بين العمل الذي كتب بجهد حقيقي، والعمل الذي يعتمد بصورة كبيرة على أدوات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، أن الذكاء الاصطناعي له سلبياته وإيجابياته ولابد من دراسة سلبياته جيداً لمعرفة التعامل معها، لأن الثقافة والإبداع لا يمكن أن يكونا مجرد مخرجات آلية، لأن العمل الإبداعي الحقيقي يعكس شخصية صاحبه وخبرته ورؤيته.

أما فيما يتعلق بجائزة الدولة التشجيعية.. أوضح أمين عام المجلس الأعلى للثقافة أن جائزة الدولة التشجيعية تعد من أقدم الجوائز الثقافية في مصر، إذ انطلقت عام 1958، وتبلغ قيمتها حاليًا 50 ألف جنيه، ويصل عددها إلى 32 جائزة تغطي مختلف مجالات الإبداع، وتمنح للشباب أقل من 40 عاما، مشيرا إلى أن فوز الشباب بهذه الجائزة يعد حافزاً قوياً لبذل مزيد من الجهد والتفوق و يكسبهم شعوراً بالفخر لتقدير الدولة لإبداعهم.

وتابع أن الفائز يحصل على قيمة الجائزة وشهادة تقدير رسمية من المجلس، وإذا رغب في نشر العمل، يتم تقييمه مرة أخرى من قبل لجنة متخصصة للتأكد من صلاحيته للنشر.

وعن وجود اتجاه لزيادة القيمة المالية لجوائز الدولة.. أكد العزازي أن جائزة النيل تبلغ قيمتها 500 ألف جنيه، بالإضافة إلى ميدالية ذهبية، وجائزة الدولة التقديرية تبلغ قيمتها 200 ألف جنيه وميدالية ذهبية، بينما تبلغ جائزة الدولة للتفوق 100 ألف جنيه وميدالية فضية، وفي ظل الظروف الإقتصادية الحالية التي يشهدها العالم أجمع وليس مصر فقط، لا يمكن المطالبة بزيادة قيمة هذه الجوائز.

وفيما يتعلق بجائزة الدولة "للمبدع الصغير".. أكد العزازي أن تلك الجائزة تحظى باهتمام كبير لأنها تقام تحت رعاية السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، وتبلغ قيمة كل جائزة 40 ألف جنيه، وعددها 32 جائزة موزعة على مجالات الفنون والآداب والابتكارات العلمية.

وأشار إلى أنه جاري العمل على إقامة احتفال كبير في دار الأوبرا المصرية فور الانتهاء من الترتيبات اللازمة لتكريم الفائزين بجائزة الدولة للمبدع الصغير، موضحا أن هذا التكريم يمثل قيمة معنوية كبيرة للأطفال الفائزين وأسرهم، وأن هذه الجوائز تمثل استثمارًا حقيقيًا في اكتشاف المواهب الصغيرة وتشجيعها.

وتابع أن جائزة المبدع الصغير تستقبل سنويًا أكثر من ستة آلاف متقدم، بينما عدد الجوائز 32 فقط، وهذا يعني أن هناك آلاف المواهب التي تستحق الاهتمام، ولذلك يتيح المركز القومي لثقافة الطفل الفرصة أمام الأطفال لتطوير مواهبهم والاستفادة من التدريبات المختلفة للتقديم مرة أخرى في جائزة المبدع الصغير.

وحول الدعم الثقافي للأطفال من ذوي الهمم.. أكد أمين عام المجلس الأعلى للثقافة أن الدولة تولي اهتماما خاصا وتقدم كل الدعم لذوي الهمم، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للثقافة يعمل على توفير كل سبل الدعم للأطفال من ذوي الهمم، ودمجهم في المجتمع من خلال المشاركة في الغناء والتمثيل والفنون المختلفة ضمن فعاليات مختلفة يحرص المجلس على تنظيمها.

كما شدد على حرص المجلس على تطوير الحديقة الثقافية للأطفال؛ لتصبح مساحة جاذبة للأسرة بأكملها، ليقضي الأطفال وأولياء الأمور وقتًا ممتعًا في بيئة ثقافية آمنة.

وحول خطة المجلس الأعلى للثقافة لمواكبة التطور الهائل الذي تشهده الدولة في كافة القطاعات.. أكد الدكتور أشرف العزازي أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بالقطاع الثقافي وتعمل على تحقيق العدالة الثقافية لجميع المواطنين في كافة المحافظات، مشيرا إلى أن المجلس لا يلعب دوراً رئيسياً في وضع السياسات الثقافية للدولة فقط، ولكنه أيضا يلعب دورًا توعويًا، ولهذا يحرص المجلس على تنظيم فعاليات في المحافظات الحدودية والنائية مثل شمال سيناء ومطروح والوادي الجديد، لتوجيه عدد من الرسائل أبرزها أن الدولة تولى المواطنين في هذه المحافظات اهتماماً مثلهم مثل باقي المحافظات، وأن هذه المحافظات تنعم بحياة مستقرة على جميع المستويات الأمنية والمجتمعية والثقافية.

وشدد على حرص المجلس على أن ترتبط موضوعات الندوات والمؤتمرات بالقضايا التي تخدم رؤية مصر 2030، مثل البيئة والطاقة الجديدة والمتجددة والذكاء الاصطناعي وغيرها من الملفات المهمة، وذلك للخروج بتوصيات يمكن الاستفادة منها.. مشيرا إلى أن هذه التوصيات يتم رفعها إلى وزير الثقافة وتحال إلى الجهات المختصة، معرباً عن أمله أن تأخذ هذه التوصيات بعين الاعتبار لأنها أصدرت من قبل متخصصين وخبراء في جميع المجالات.

وعن بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه مؤخراً مع المركز الصيني العربي.. قال العزازي إن هذا البروتوكول يعد من أهم اتفاقيات التعاون التي وقعها المجلس مع الجانب الصيني، ونستهدف من خلاله بناء شراكة حقيقية في المجال الثقافي، مشيرا إلى أنه جاري العمل حاليا على إعداد الصيغة التنفيذية، موضحا أنه سيقوم بزيارة إلى الصين في سبتمبر القادم لاستكمال الإجراءات، تمهيدا لبدء تنفيذ البرامج المشتركة.

وحول أبرز الفعاليات الصيفية.. أكد أن المجلس يعمل على إطلاق عدد من المبادرات بمدينة العلمين الجديدة، أبرزها فعالية بعنوان ملتقى "أطفال مصر" و"اكتشف مدن مصر الجديدة"؛ بهدف تقديم برامج ثقافية متنوعة للأطفال إلى جانب تعريفهم بالمشروعات القومية والمدن الجديدة التي تظهر حجم إنجازات الدولة المصرية.

وأوضح الدكتور أشرف العزازي، أن هذه المبادرات تعزز روح الانتماء والهوية الوطنية من خلال مجموعة من الورش والعروض الفنية والإبداعية التي تتناسب مع مختلف الفئات العمرية.

وأضاف أن ملتقى "أطفال مصر" و "اكتشف مدن مصر الجديدة" بمثابة مبادرة ثقافية مهمة تستهدف بناء وعي الأجيال الجديدة، وفتح آفاق المعرفة أمامهم من خلال التعرف على ما تحقق من إنجازات تنموية في مختلف ربوع الجمهورية.

وأكد أن هذه المبادرات تقام بالتعاون مع مختلف قطاعات وزارة الثقافة، حيث تشمل الفعاليات تنظيم معرض للكتاب وعروض مسرحية وندوات وورش حكي للأطفال.. مشيرا إلى أن هذه المبادرات ستجوب محافظات مصر عقب تحقيق أهدافها بالعلمين الجديدة.

طباعة شارك الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة جوائز الدولة التي تشمل جائزة التفوق والنيل والتقديرية

مقالات مشابهة

  • شراكة جديدة بين التضامن وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز التنمية والتمكين الاقتصادي
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الهولندي على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة الآسيان
  • أمين الأعلى للثقافة : الذكاء الاصطناعي فرض عدة تحديات.. وإجراءات مشددة للتأكد من ملكية الأعمال المرشحة لجوائز الدولة
  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها
  • مجلس الوزراء اقر ورقة سياسة الكهرباء وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل