صحيفة بريطانية: 3 دوافع رئيسية وراء تغيير السعودية والإمارات بوصلتهما نحو الشرق
تاريخ النشر: 23rd, August 2023 GMT
اعتبرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن 4 دوافع رئيسية وراء تغيير السعودية والإمارات بوصلتهما على الساحة الدولية بالاقتراب بشكل متزايد نحو الشرق، وتقييد علاقتهما طويلة الأمد مع الغرب ولاسيما الولايات المتحدة.
واستشهد التقرير بتحركات السعودية باستضافة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للرئيس الصيني لمدة يومين في الرياض قبل أشهر، مشيرة إلى أن الاجتماع وفر للأمير الشاب "مساحة مثالية لإبراز رؤيته للعالم من خلال تصوير المملكة كقوة صاعدة يمتد تأثيرها من الشرق إلى الغرب".
ولفتت إلى أن هذه العقلية "تعكس الطموحات والثقة المتزايدة لدول الخليج الغنية بالنفط، التي عقدت العزم على رسم مساراتها الخاصة في عصر من الاستقطاب والديناميكيات العالمية المتغيرة".
قيادة حازمة
وذكرت الصحيفة أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، والإمارات، المركز التجاري المهيمن في المنطقة، لديهما في الوقت الحالي قادة واثقين بأنفسهم وحازمين ولم يعودوا مستعدين لقبول المطالب الثنائية من واشنطن والمتمثلة بإما أن تكونوا معنا أو ضدنا.
وفي هذا الصدد، قال مدير الأمن الإقليمي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إميل الحكيم إن الوقت الذي كان يتوقع فيه التوافق الكامل من هذين البلدين انتهى.
وعلى نفس المنوال، قال المحلل السعودي علي الشهابي، المقرب من الديوان الملكي، إن "القيادة السعودية أكثر استقلالية في التفكير في الوقت الحالي مقارنة بقبل 10 سنوات، حيث كان هناك جيل كامل أكثر مراعاة للطلبات الأمريكية".
تعطش للتقنيات الجديدة
وذكرت الصحيفة أن العلاقات مع القوى الآسيوية تطورت إلى ما هو أبعد من النفط، إذ أصبحت دول الخليج متعطشة للحصول على تقنيات جديدة، من الذكاء الاصطناعي والطاقة والخدمات اللوجستية إلى دعم خطط التنمية المحلية وتنويع الاقتصادات المعتمدة على النفط.
اقرأ أيضاً
لهذه الأسباب تتجاوز الروابط الاقتصادية الوطيدة بين الصين والخليج النفط والغاز
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إماراتي رفيع قوله إن "علاقاتنا بالأسواق القائمة لا تتزعزع.. ولكن في الوقت نفسه ومن منظور أشمل فإن النمو الجديد خلال السنوات العشر أو العشرين القادمة سيأتي من الأسواق الكبيرة في آسيا وأمريكا الجنوبية وربما بعض الأسواق الأفريقية "
بريكس
وتسعى السعودية والإمارات إلى الانضمام إلى مجموعة بريكس التي تشمل الصين والهند والبرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا.
ونقتل الصحيفة عن مسؤولين خليجيين قولهم إن "الخطوة منطقية بالنظر إلى أنماط التجارة العالمية، لكنها أيضا تمنح هذه الدول صوتا في شبكة دبلوماسية مهمة ومرحبة".
ونقلت الصحيفة عن أنور قرقاش مستشار الرئيس الإماراتي إن "أي دولة تريد أن تكون ذات أهمية، وتريد الحصول على مقعد على الطاولة" في إشارة إلى بريكس.
جسور
وذكرت الصحيفة أن كل من الإمارات والسعودية تسعيان أيضا لبناء جسور مع الجميع، رغم التحديات والتعقيدات التي تواجهها الدولتين الخليجيتين نتيجة تحقيق هذا المسعى، وظهر ذلك جليا مع الولايات المتحدة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
ووفق الدبلوماسي الأمريكي السابق جيفري فيلتمان فإن السعودية والإمارات، مثل تركيا والبرازيل "لا تريدان الاختيار بين الولايات المتحدة والصين ولا ترغبان في اختيار جانب على حساب الآخر في حرب أوكرانيا".
وقال الشهابي إن السعودية لن تتخلى عن الجسور التي بنتها مع دول مثل روسيا أو الصين، لأن هذه الجسور جزء لا يتجزأ من أداء الاقتصاد السعودي واحتياجات السوق طويلة الأجل للمملكة.
اقرأ أيضاً
تعزيزات أمريكية في الخليج العربي بوجه إيران والصين
المصدر | الخليج الجديد+ وسائل إعلام
المصدر
المصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الإمارات السعودية الاتجاه شرقا الصين الولايات المتحدة الأمريكية السعودیة والإمارات
إقرأ أيضاً:
غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال رئيس مشروع المواطنة العراقي غيث التميمي، إن إيران تراهن على عامل الوقت، معتبرًا أن طهران تتبع استراتيجية تقوم على المماطلة والتفاوض بهدف الوصول إلى الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية المقبلة، على أمل أن تؤثر الاستحقاقات الانتخابية في حسابات صناع القرار في واشنطن وتل أبيب.
وأوضح التميمي خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن إيران تحاول كذلك دفع الولايات المتحدة إلى تحويل العمليات العسكرية الحالية إلى حرب شاملة، في الوقت الذي يفضل فيه ترامب إبقاء المواجهة في إطار عمليات عسكرية محدودة، مع التوقف من حين لآخر للبحث عن فرص للتهدئة والتفاوض.
وأضاف، أن إعلان ترامب تحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون يمثل تغييرًا مهمًا في قواعد الاشتباك، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت توجه رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن أي تصعيد من جانب حلفائها الإقليميين قد ينعكس عليها مباشرة.
وأشار التميمي إلى أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران تحمل أبعادًا تتجاوز توقيع الاتفاقيات الاقتصادية، مؤكدًا أن العراق يسعى إلى معالجة ملفات السلاح والفصائل المسلحة والفساد، وأن الرسالة التي ينقلها الوفد العراقي إلى طهران تتمثل في ضرورة السماح لبغداد بتطوير علاقاتها العربية والانخراط بشكل أكبر في ملفات المنطقة.