- مصر حققت نموًا  في صادرات الـPET المعاد تدويره بنسبة 66% خلال ثلاث سنوات

أكد  محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن مفهوم الاقتصاد الدائري أصبح اليوم أحد أهم المحاور التي تشغل الصناعة العالمية، ولم يعد مجرد توجه ثانوي أو فكرة بيئية، بل تحول إلى ركيزة اقتصادية قادرة على خلق فرص استثمارية هائلة وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، وعلى رأسها صناعة البلاستيك.

وقال مجيد خلال مشاركته في ندوة " نحو اقتصاد دائري في سلاسل القيمة للبلاستيك " والتي عقدت  اليوم علي هامش الدورة السادسة " باك بروسيس " إن العالم يشهد تغيرًا مستمرًا في متطلبات الأسواق الدولية، ما يفرض على الصناعة المصرية مواكبة هذا التطور واعتبار الاقتصاد الدائري نموذجًا أساسيًا للإنتاج.


وأوضح أن النموذج التقليدي المعتمد على “الإنتاج ثم الاستهلاك ثم التخلص” لم يعد مناسبًا، حيث يهدر موارد اقتصادية ضخمة ويزيد من التحديات البيئية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الدائري يعتمد على خمس مراحل رئيسية تشمل:
التصميم – الإنتاج – الاستهلاك – إعادة التدوير – إعادة التصنيع، وخلق منتج جديد  موضحًا أن مرحلة التصميم تمثل 80% من حجم النفايات الناتجة في النماذج التقليدية، ما يعني أن تطوير المنتج من البداية هو العامل الأكثر تأثيرًا في نجاح الصناعة واستدامتها.

وأضاف مجيد أن ما يتم التخلص منه كنفايات اليوم هو في الواقع “ثروة اقتصادية” يمكن أن تصبح خامات صناعية استراتيجية، معتبرًا ذلك أساسًا لتغيير الفكر الصناعي والتحول إلى نموذج أكثر كفاءة وقدرة على توليد فرص عمل واستثمارات جديدة.

وفي استعراضه لتجارب دولية ناجحة، أوضح أن هولندا رفعت صادراتها من البلاستيك المعاد تدويره إلى مليار يورو بمعدل نمو 42%، بينما حققت ألمانيا صادرات بلغت 1.9 مليار يورو، وتقدمت شركات عالمية مثل BASF و DSM في استخدام تقنيات إعادة التدوير الكيميائي لإعادة البلاستيك إلى مواده الأولية. كما أشار إلى أن اليابان حققت نتائج بارزة في الاعتماد على تكنولوجيات متقدمة لإعادة تدوير البلاستيك لمنتجات عالية القيمة مثل ألياف الكربون.

أما عربيًا، فقد رفعت الإمارات صادراتها من البلاستيك المعاد تدويره بنسبة 22% خلال سنوات قليلة، بينما تمتلك مصر – بحسب مجيد – فرصة ذهبية لقيادة هذا القطاع نظرًا لامتلاكها قاعدة صناعية ضخمة وخبرات فنية ومخزونًا كبيرًا من المواد القابلة لإعادة التدوير.

وكشف أن مصر حققت نموًا لافتًا في صادرات الـPET المعاد تدويره حيث ارتفعت من 165مليون دولار (2019)الي 275 مليون دولار(2022)  بنسبة نمو تصل الي 66% ، مؤكدًإن هناك الكثير من الشركات المخليه التي اصبحت موردا رئيسيا لاسواق أوروبا وتدخل بالفعل في سلاسل توريد محليه ودوليه

وقال أن حجم الفرص المتاحة لا يزال أكبر بكثير إذا تم تبني سياسات واضحة وتشجيع الاستثمار في تقنيات إعادة التدوير وتصنيع المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.

دعا مجيد إلى تبني رؤية وطنية واضحة لدعم الاقتصاد الدائري في قطاع البلاستيك، مؤكدًا أن إعادة تدوير 30% فقط من المخلفات البلاستيكية في مصر كفيل بتغيير خريطة الصناعة ورفع الصادرات بصورة ملموسة.
تابع  أن التحول الأخضر أو الاقتصاد الأخضر هو اتجاه عالمي حالي ويعدهدفاً استراتيجياً تضعه الدولة على مختلف الأصعدة
. وشدد مجيد على ضرورة التوافق مع هذا الاتجاه العالمي ، مشيراً إلى أن الفكرة لا تقتصر على متطلبات الاتحاد الأوروبي، بل هي توجه عالمي شامل .

وأوضح مجيد أن هذا التحول يبدأ من التشريع والمواصفة، التي تحدد للمصنع كيفية وضع التصميم اللازم لمنتج قابل لإعادة التدوير، أياً كانت نوعية هذا المنتج 
وتابع أن العمل ضمن هذا المفهوم يهدف إلى تقليل الاستهلاك، لا سيما تقليل استهلاك الطاقة والبصمة المائية
وأشار إلى أن البصمة المائية تشمل أنواعاً مختلفة مثل الزرقاء والبيضاء والرمادية

ولفت المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة إلى أن فكرة الاقتصاد الدائري يفضل تسميتها "سلسلة القيمة المضافة، موضحاً أنها لا تبدأ من عملية الإنتاج بل تبدأ من المورد الذي يورد للمنتج
وأكد أن هذا المنهج يضمن تحقيق المسؤولية المجتمعية للمنتج واستمراريته .

واختتم مجيد تصريحاته بالإشارة إلى أن العديد من الدول تبنت إجراءات صارمة في هذا المجال، مستشهداً بحالات مثل كينيا والهند اللتين منعتا استخدام شكائر وأكياس البلاستيك . كما نوه إلى أن الدول التي لا تمتلك تصنيعاً متقدماً يتم مطالبتها بشكل غير مباشر بتطبيق هذه المتطلبات عند ورودها من تكتلات مثل الاتحاد الأوروبي

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاقتصاد الدائری المعاد تدویره إعادة التدویر إلى أن

إقرأ أيضاً:

17.57 مليار يورو القيمة السوقية لمنتخبات كأس العالم 2026

ارتفعت القيمة السوقية لمنتخبات كأس العالم 2026 إلى 17.57 مليار يورو قبيل أيام من انطلاق منافسات البطولة العالمية المقررة خلال الفترة من 11 يونيو الجاري إلى 19 يوليو المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

ومع اكتمال قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في النسخة الأولى من المونديال بالنظام الجديد، والمقسمة إلى 12 مجموعة تضم كل منها 4 منتخبات، ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للمنتخبات المشاركة إلى 17.57 مليار يورو مقارنة بـ17.27 مليار يورو نهاية مايو الماضي.

وحسب موقع "ترانسفير ماركت" المتخصص في الأرقام والإحصائيات، تصدر المنتخب الفرنسي، وصيف بطل العالم 2022، قائمة أعلى منتخبات البطولة قيمة تسويقية بإجمالي 1.53 مليار يورو، متقدماً على المنتخب الإنجليزي الذي بلغت قيمته 1.31 مليار يورو، ثم المنتخب الإسباني ثالثاً بقيمة 1.26 مليار يورو.

وجاء المنتخب البرتغالي في المركز الرابع بقيمة سوقية بلغت 1.02 مليار يورو، فيما احتل المنتخب الألماني المركز الخامس بقيمة 998 مليون يورو، يليه المنتخب البرازيلي سادساً بقيمة 912.2 مليون يورو.

وحل المنتخب الهولندي سابعاً بقيمة 837.2 مليون يورو، متقدماً على المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب الذي بلغت قيمته 818.5 مليون يورو، في المركز الثامن، فيما جاء المنتخب النرويجي تاسعاً بقيمة 601 مليون يورو، والمنتخب البلجيكي عاشراً بقيمة 542.9 مليون يورو.

وعلى مستوى المنتخبات الأفريقية، تصدر منتخب كوت ديفوار القائمة بقيمة سوقية بلغت 530.9 مليون يورو، ليحتل المركز الـ11 عالمياً بين المنتخبات المشاركة، متقدماً على المغرب الذي جاء في المركز الـ13 بقيمة 488.2 مليون يورو، والسنغال في المركز الـ14 بقيمة 472.9 مليون يورو، ومنتخب تركيا في المركز الـ12بقيمة 494.2 مليون يورو.

وكان المنتخب المغربي الأعلى قيمة تسويقية بين المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026، بإجمالي 488.2 مليون يورو، في المركز الـ13 عالمياً، متقدماً على المنتخب الجزائري الذي حل ضمن قائمة المنتخبات الأعلى قيمة في القارة الأفريقية بـ257.6 مليون يورو، و24 عالمياً.

وأظهرت البيانات استمرار هيمنة المنتخبات الأوروبية على قائمة الأعلى قيمة تسويقية، حيث شغلت 8 منتخبات أوروبية المراكز العشرة الأولى، باستثناء المنتخب البرازيلي ونظيره الأرجنتيني من القارة اللاتينية.
 

مقالات مشابهة

  • مختص: المملكة تمتلك القدرة على إدارة المتغيرات العالمية لتحقيق مكاسب اقتصادية
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
  • 17.57 مليار يورو القيمة السوقية لمنتخبات كأس العالم 2026
  • نائب محافظ الفيوم يتابع خطة تطوير ورفع كفاءة ميادين الفيوم وسنورس
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • الهواري: تطبيق القوانين وتوضيح الاتفاقات ضرورة لمعالجة أزمة الهجرة
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية