يمنيون يردون على طارق صالح: إعادة التموضع تواطؤ يستهدف الوحدة يوازي التآمر لاسقاط صنعاء
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
أثارت تصريحات لعضو مجلس القيادة طارق صالح في تعليقه على تمرد المجلس الانتقالي المسلح في المحافظات الشرقية لليمن تفاعلا واسعا لدى اليمنيين في وسائل التواصل الاجتماعي.
ووصف طارق صالح الذي يتمركز في الساحل الغربي لليمن بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة تمدد الانتقالي العسكري في حضرموت والمهرة، وسيطرته على المنطقة العسكرية الأولى، وإعلان تحضيراته للانفصال بأنها إعادة ترتيب لمسرح العمليات.
وجاءت تصريحات طارق صالح متجاهلة لتصعيد الانتقالي، وأعلن أن المواجهة موجهة نحو صنعاء، وليست ضد المجلس الانتقالي، كما جاءت مخالفة لحديث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الذي أعلن عقب مغادرته عدن ووصوله إلى الرياض عن إجراءات أحادية اتخذها المجلس الانتقالي، وقوضت الدولة اليمنية، ودعا للتراجع عنها.
هذه التصريحات كشفت عن تماهي في موقف طارق صالح مع أجندة الأنتقالي، وأبرزت موقف مغاير لتصور مجلس القيادة للوضع الراهن في شرق اليمن، سواء مع اجتياح الانتقالي لحضرموت، أو مواجهته لرئيس حلف القبائل في المحافظة عمرو بن حبريش، وهو ما جعلها محل تفاعل واسع لدى اليمنيين، وأعاد التذكير بالدور الوظيفي الذي يؤديه طارق صالح في الساحل الغربي لليمن، لصالح دولة الإمارات.
وقال الدكتور عبدالقادر الجنيد إن طارق صالح هو رجل الإمارات على شواطئ تعز في شمال اليمن، وكان يطمح للاستيلاء على الحجرية ومدينة تعز، ولديه ماكينة إعلامية نشطة سخرها خلال غزوة حضرموت لصالح عيدروس والإمارات وحتى وصل لدرجة الموافقة على انفصال الجنوب.
الجنيد قال إن إطلاق طارق مصطلح إعادة ترتيب مسرح العمليات للتعليق على استيلاء عيدروس على العاصمة وطرد رئيس الجمهورية وغزوة حضرموت، يأتي على أمل أن تنهار الحجرية وتعز تحت أقدامه بنفس المصطلح، ما يعني سقوط المرجعيات الثلاث، مما سيسقط حلم تحرير صنعاء الذي يلوح به طارق كل يوم.
وأضاف معلقا: " سوف يدخل طارق ثلاجة صغيرة لأنه مكتفي ذاتيا بالأموال من التهريب واستيراد النفط من الميناء والاستفادة من حصة من إيرادات الدولة في جمرك ميناء المخاء".
أما الكاتب والإعلامي أحمد الشلفي فقال إن طارق صالح أضاف بتلك التصريحات جريمة إلى جرائمه الكثيرة جدا، ابتداء من جمعة الكرامة، إلى دعم انقلاب الحوثي، ورعايته للقناصين إبان تحالفه مع الحوثيين، وصولا لموقفه المتماهي مع الدعوات الانفصالية.
الشلفي علق بالقول: "الآن يقول طارق ببجاحته المعهودة إن ما حصل في المناطق الشرقية حضرموت والمهرة ترتيب لمسرح العمليات وهذا رجل يتكلم باسم الدولة وعضو مجلس رئاسي فيها بينما يخالف مايقوله رئيس المجلس الذي يطالب بخروج القوات من حضرموت والمهرة".
ويشير الشلفي إلى حديث طارق صالح بأنه سيرتب مسرح العمليات في تعز، واعتبر ذلك إنذار لتعز، خاصة مع إشارة طارق لما وصفها بقوى معينة، وقال الشلفي إن تلك إشارة للإخوان المسلمين، الذين وصفهم طارق بهذا المسمى من قبل، في إشارة لحزب التجمع اليمني للإصلاح.
وذكر الشلفي بسلوك ومواقف طارق صالح خلال منذ أكثر من خمسة عشرا عاما، وقال إن طارق وقف ضد الشعب بقتل فرسان جمعة الكرامة، ووقف ضد الجمهورية بمشاركته الانقلاب الحوثي، ووقف ضد اليمن الواحد عندما وصف الإنقلاب على الدولة بإعادة ترتيب مسرح العمليات، ثم خان شرف القسم عندما أقسم كعضو في مجلس القيادة الرئاسي على عدم مخالفة القسم.
البرلماني والسفير والوزير السابق علي أحمد العمراني كتب مقالا مطولا وجهه لطارق صالح، انتقد فيه مواقف طارق صالح الأخيرة من الدعوات الانفصالية، وتواطؤه مع المجلس الانتقالي المطالب بالانفصال.
وقال العمراني معلقا على أداء قناة الجمهورية التابعة لطارق صالح بأنه كان أولى أن يتجه التمويل إلى قناة باسم الوحدة، قبل قناة الجمهورية، التي لم تكن جمهورية حقيقية تماماً، وأضاف بالقول:"وفي الحقيقة، كان يجب أن تكون جمهورية اليمن جمهورية حقيقية، لأنها بُنيت على جماجم آلاف الرجال ودمائهم، وسُقيت بدموع الثكالى والأرامل".
العمراني قال إن مناسبة حديثه أن موقف قناة الجمهورية ليس كما يجب تجاه وحدة البلاد، لا عند الاحتفاءات بعيد الوحدة، ولا في وجه مخططات التجزئة، وآخرها ما حدث في غزوة حضرموت الأخيرة، وخاطب طارق بالقول إن موقفه محا أثار جهود عمه الوحدوية، في إشارة لتمسك الرئيس السابق صالح بالوحدة اليمنية.
وأعتبر العمراني تصريح طارق صالح بأن ما حدث في المنطقة الشرقية مجرد إعادة تموضع وترتيب لمسرح العمليات أحدث صدمة عند كل من يعوِّل على موقفه في الحفاظ على وحدة البلاد، وذكرهم بموقفه من الحـ ـوثي وهو يجتاح عمران ويحتل صنعاء، بما في ذلك التحالف معه والقتال في صفّه لاحقاً.
وأردف العمراني في تصريحه بالقول مخاطبا طارق صالح: "وهل تعتقد أن السعوديين، أو البريطانيين، أو الإماراتيين يقبلون بالتنازل عن جزء من بلدهم، أو تقسيم بلد أيٍّ منهم، مقابل قيام جمهوريتين أو ثلاث، أو أكثر، في أي من بلدانهم؟ أم أنهم سيرون أن وحدة بلدانهم أولى وأهم؟
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: المجلس الانتقالي طارق صالح عيدروس الزبيدي حضرموت المهرة المجلس الانتقالی مجلس القیادة طارق صالح
إقرأ أيضاً:
إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.
وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.
وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.
من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.
وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.
بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.
وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.