ﺗﻮﺟﻴﻬﺎت رﺋﺎﺳﻴﺔ ﻟﺪﻋﻢ ﺣﻔﻈﺔ ﻛﺘﺎب اﻟﻠﻪ ﺑﺠﻮاﺋﺰ ﺗﺸﺠﻴﻌﻴﺔ«الأزهرى»: القرآن يمنح العقل القدرة على الإبداع وصنع الحضارة.. و«المفتى» يشيد بمشروع «دولة التلاوة»

 

اختتمت وزارة الأوقاف فعاليات المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم فى حفل كبير أقيم بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى وبحضور عدد كبير من الوزراء والقيادات الدينية والتنفيذية وممثلى السفارات.

وألقى الدكتور زياد الحج عضو لجنة التحكيم بالمسابقة كلمة بالنيابة عن المحكمين أعرب فيها عن تقديره العميق لما شهده من مستويات رفيعة للحفظ والتجويد والأداء، ناقلا تحيات دار الفتوى فى الجمهورية اللبنانية ومفتى لبنان.

وأشاد بالدور المصرى الرائد فى خدمة القرآن الكريم ورعاية فرق الحفظ والتلاوة، مؤكدًا أن ما تقدمه مصر من تنظيم محكم وبيئة علمية راقية يعكس مكانتها الرفيعة بين دول العالم الإسلامى، كما ثمن «الحج» جهود وزارة الأوقاف فى احتضان المتسابقين ورعاية أهل القرآن وتيسير كل السبل لإنجاح هذه الدورة التى شهدت مشاركة متنافسين من سبعين دولة، مشيرًا إلى أن جميع المشاركين فائزون بشرف الانتساب إلى كتاب الله وحمل رسالته.

وألقى وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهرى كلمة نيابة عن رئيس الوزراء المهندس مصطفى مدبولى أكد خلالها أن رعاية الرئيس السيسى للمسابقة وبرنامج «دولة التلاوة» تعكس المكانة التى توليها الدولة للقرآن الكريم وحفظته.

واستعرض «الأزهرى» ما تحقق خلال هذه الدورة موضحًا أن برنامج» دولة التلاوة» جاء ليكشف عن المواهب القرآنية المصرية الأصيلة، وأن البرنامج يمثل رافدًا لخدمة القرآن الكريم داخل مصر، وأن المسابقة العالمية منبر لخدمة حملته من شتى أنحاء العالم، حيث أسهمت فى جمع نخبة من أهل القرآن من مختلف أرجاء الأرض فى واحة إيمانية وعلمية تجسد رسالة مصر الحضارية، كما أوضح دلالة شعار المسابقة «نور وكتاب مبين» مبينًا أن القرآن يقود الإنسانية دومًا إلى الأكمل والأقوم والأطهر ويمنح العقل القدرة على الإبداع والبناء وصنع الحضارة.

وبين «الأزهرى» أن النسخة الحالية تحمل اسم القارئ الكبير الراحل الشيخ الشحات محمد أنور أحد أعلام دولة التلاوة الذى صدح بصوته فى مشارق الأرض ومغاربها، مشيرًا إلى شرف حضور نجله القارئ الشيخ محمود الشحات أنور هذه الدورة وفاء لوالده وتقديرًا لمسيرته.

وكرمت وزارة الأوقاف الفائزين فى فروع المسابقة الثمانية، وعبر «الأزهرى» عن اعتزازه بالمشاركين، مؤكدًا أن هذه المسابقة تهدى إلى شعب مصر العظيم وإلى الأمة كافة، وأن وزارة الأوقاف ماضية فى مسيرتها لخدمة أهل القرآن وتجديد الخطاب الدينى. كما كرمت الوزارة المحكمين من داخل مصر وخارجها وأسرة القارئ الراحل الشيخ الشحات أنور والذى حملت هذه الدورة من المسابقة اسمه.

وقد رصدت وزارة الأوقاف جوائز مالية قدرها 13 مليون جنيه مصرى، وهو أكبر دعم تقدمه الوزارة فى تاريخ المسابقة، تأكيدًا لمكانة القرآن وأهله، كما وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية بصرف جوائز تشجيعية قدرها 850 ألف جنيه للمشاركين فى المسابقة العالمية للقرآن فى دورتها الثانية والثلاثين، تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم المتميزة فى حفظ وتلاوة كتاب الله ودعمًا للموهوبين فى هذا المجال على المستويين المحلى والدولى. ويحظى الفائزون بتكريم الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال الاحتفالية الكبرى التى تقيمها الوزارة احتفاء بليلة القدر فى شهر رمضان المبارك. 

كانت فعاليات المسابقة العالمية الثانية والثلاثين قد انطلقت السبت الماضى على مدار خمسة أيام متتالية لإجراء التصفيات النهائية بحضور المشاركين من 72 دولة بعضها ليست ذات أغلبية مسلمة، حتى اجتمع فى ضيافة مصر 158 متسابقًا من جميع أنحاء العالم، كما ضمت محكمين من ثمانى دول.

وشارك فضيلة الدكتور نظير عياد مفتى الجمهورية فى الجلسة الختامية للمسابقة، مؤكدًا أن هذه المسابقات تمثل تجسيدًا حيًا لعناية الأمة بكتاب الله، وبناء جيل واع يحمل القرآن خلقًا ومنهجًا قبل أن يحمله حفظًا وتلاوة، بما يعزز مكانة القرآن الكريم فى النفوس، ويرسخ حضوره فى واقع الحياة اليومية، ويعمق الارتباط بين الأجيال وتعاليمه السامية، وأشاد مفتى الجمهورية بجهود وزارة الأوقاف فى تنظيم هذه المسابقة العالمية، وما تبذله من عناية كبيرة ودعم مستمر لحفظة كتاب الله وما تضطلع به من دور محورى فى ترسيخ القيم الدينية الوسطية، ونشر صحيح الدين، بما يسهم فى بناء الإنسان وتعزيز استقرار المجتمع.

وأشاد «عياد» بمشروع دولة التلاوة الذى تتبناه الأوقاف وترعاه الدولة بكافة مؤسساتها وأطياف المجتمع فيها، ويهدف إلى إحياء مدرسة التلاوة المصرية من خلال اكتشاف ورعاية المواهب الشابة فى ترتيل القرآن الكريم وتجويده وتعزيز القيم والأخلاق الإسلامية الرفيعة فى التعامل مع كتاب الله، مبينًا أن المشروع يعيد إحياء النظام الصوتى البديع الذى وزعت فيه حروف المد والغنة وتنوعت فيه الحركة والسكون بما يجدد نشاط السامع ويحقق انسجام النفس أثناء التلاوة ما جعل العرب يصفونه بأنه ضرب من السحر، لجمعه بين طرفى الإطلاق والتقييد فى حد وسط، منح التلاوة جلال النثر وروعة الشعر وجمال الأداء.

شهد الاحتفال وزراء الكهرباء والتموين وقطاع الأعمال والعمل والتربية والتعليم وفضيلة مفتى الجمهورية ومحافظو القاهرة والجيزة والقليوبية وسماحة السيد محمود الشريف نقيب الأشراف والشيخ عبدالهادى القصبى شيخ مشايخ الطرق الصوفية وضيوف مصر من أنحاء العالم.

واختتمت فعاليات المسابقة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للقارئ الشيخ محمود الشحات أنور نجل القارئ الراحل الكبير الشيخ الشحات أنور الذى حملت المسابقة فى دورتها لهذا العام اسمه احتفاء به وتكريمًا له.

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ١٣ ﻣﻠﻴﻮن ﺟﻨﻴﻪ ﻣﻦ اﻷوﻗﺎف ﻟﻠﻔﺎﺋﺰﻳﻦ ﻓﻰ اﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ وزارة الأوقاف فعاليات د مصر الكبير بالعاصمة المسابقة العالمیة وزارة الأوقاف القرآن الکریم دولة التلاوة الشحات أنور هذه الدورة کتاب الله

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.

التيمم في الشرع

وأوضح جمعة أن ختم آية التيمم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} يدل على لطف التشريع، وسعة عفو الله ومغفرته.

وأضاف أن من رحمة الله عز وجل أنه لم يكلّف العباد بما يشق عليهم عند فقد الماء، ولم يجعل الصلاة تتراكم عليهم حتى يجدوه، وإذا فُقِد الماء وتيمم المسلم وصلّى، فإن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه؛ لأن التيمم بدل شرعي معتبر.

وأشار إلى أن تعبير القرآن: {أَلَمْ تَرَ} ليس المقصود به مجرد الرؤية بالعين، بل هو أسلوب تنبيه واستحضار، كأنه يقول: أخبرني وتأمل هذا الفعل المستنكر، وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} لا ينبغي أن يُفهم دائمًا على أنه خاص بغير المسلمين فقط، بل على المسلم أن يبدأ بمحاسبة نفسه.

وأكد أن من أُوتي علمًا بالقرآن أو فهمًا للغته أو حفظًا لآياته فقد أوتي نصيبًا من الكتاب، وعليه أن يقوم بحقه، ومن الخطأ الكبير أن ينظر الإنسان إلى عيوب غيره، وينسى عيوب نفسه؛ فالواجب أن يبدأ المرء بنفسه قبل أن يحاسب الآخرين.

وقال إن القرآن كتاب معجز، ومن وجوه إعجازه أنه يُحفظ عن ظهر قلب في كل عصر، ويحفظه الصغير والكبير، والعربي وغير العربي.

وأوضح أن من خصائص القرآن العجيبة أن غير العربي قد يسمعه فيخشع ويبكي، وقد يحفظه بالعربية وإن لم تكن لغته الأصلية، وترجمات معاني القرآن كثيرة، لكنها لا تأخذ حكم القرآن نفسه، ولا تُحفظ في الصدور كما يُحفظ النص العربي المعجز.

ونبه على أن حفظ القرآن في الأمة عبر القرون، وفي شتى البلاد، شاهد متجدد على أنه كتاب من عند الله تعالى.

مقالات مشابهة

  • الأوقاف: خطة لإحياء القاهرة الإسلامية والخديوية وتطوير المناطق المحيطة بها
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
  • الأوقاف تعلن موعد بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية الثالثة والـ ثلاثين في حفظ القرآن
  • علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
  • بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية 33 في حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه
  • الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد
  • لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
  • مفتاح البركة والرزق.. الأوقاف تعدد فضائل صلة الرحم بالدنيا والآخرة