بوابة الوفد:
2026-06-03@05:50:42 GMT

عفوًا يا «دولة التلاوة»

تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT

ما هذا الجمال والجلال، وما هذا الضبط والإتقان، وما هذا التجلى والتحلى، وما هذا الرقى والارتقاء.. كل هذا خيرك يا مصر؟!.. والله إنك لبلاد عامرة فعلًا، أخاذة فعلًا، مبهرة فعلًا، كنانة الله فعلًا.. وصدقوا أولئك الذين قالوا فيها: مصر أم الدنيا.. وأضيف إليهم: إن مصر أم الدنيا وأبوها وجدها وجدتها، إنها أصلها الأصيل، ومشهدها الجميل.

. إنها التاريخ فى وطن، وهى الجمال فى أفق العالم، وهى الرمز الحقيقى المنير للوجود.
ولَّادة أنت يا بلادى ما فى ذلك من شك.. ففى زمن تعالت فيه أصوات الناس - وأنا منهم - بأن زمن أساطير التلاوة قد انقضى وفات، ومرَّ وما عاد، وما له أن يعود بعد أن طغى الغث وساد.. أقول كنا قد اتفقنا كمصريين بشكل غير معلن على أن زمن الشيخ رفعت والحصرى وعبدالباسط والبنا والمنشاوى ومصطفى إسماعيل.. وغيرهم قد انتهى وذهب إلى غير عودة، فقد كان فلتة من عمر الزمان، وكان منحة من نَفَس الرحمن.
فى ظل هذه الأجواء يخرج علينا برنامج «دولة التلاوة» بحلاوته، وطلاوته، ومتعته، وروعته، وجاذبيته.. بارك الله فى صاحب فكرته، وأجزل العطاء لكل القائمين على نشأته واستمراريته، والمنشغلين بتطويره، والساعين إلى تقويته.. إنه برنامج جعل الأسرة المصرية تتحلق حوله فى صمت، وخشوع، وانبهار، واستمتاع.
لم تتحلق الأسر المصرية حول عمل تليفزيونى بهذا الشكل منذ أيام برنامج «العلم والإيمان» للعبقرى مصطفى محمود، أو فيلم «عمر المختار»، وكذلك منذ «ليالى الحلمية» للعبقرى أسامة أنور عكاشة، ومعهما مسلسل «أرطغرل» هذا العمل التركى الذى يحكى قصة فترة مضيئة من فترات تاريخ الإسلام الزاهر المضىء. 
إن «دولة التلاوة» ليس عبقرية فردية، بل هو عبقرى الفكرة، وعبقرى الإخراج، والتقديم، والتعليق.. أبطاله الحقيقيون هم هؤلاء الشباب الذين أتيحت لهم فرصة يستحقونها بكل جدارة واقتدار.. إنهم شباب من نور، يمثلون العقد المنثور، والجمال المسطور.. لو كان الأمر بيدى لكافأتهم جميعًا وما خذلت أحدًا منهم أبدًا. 
لقد جاء برنامج «دولة التلاوة» ليشعرنا بالجمال فى زمن القبح الإعلامى، والجعير التليفزيونى، والنهيق الغنائى.. فعلى رسلكم رجال التلاوة وعباقرة الأداء.. لقد تجاوزتم فى قلوبنا، ونفوسنا، وضمائرنا حد الإبهار.. إنكم ضياء فى عتمة، وطاقة نور فى ظلام قاتم، بكم أبنائنا الأعزاء عادت ثقة المشاهد المصرى فى إعلامه، ولولاكم لتعاظم صد المشاهد عن متابعة الغث المتواصل، والعفن المتلكس الذى تبثه القنوات كلها، العامة منها والخاصة على السواء.. فلا للاكتفاء بأى عدد من حلقات هذا البرنامج، ولا للإعلان عن انتهائه فى أول رمضان.
وخالص التحية لكل من يدعم هذا العمل ويباركه.. إنه من الأعمال التى تقول للمشاهد لا تبتئس فلا يزال فى وطننا شىء جميل.. وأظن أن هذا البرنامج ستقلده بلاد أخرى، وستنظر إليه أمم مغايرة بعين الغبطة وربما الحسد.. لتظل مصر قائدة قوافل العطاء.. وأنموذج التوهج والإبهار.. سلمت ياوطن.

أستاذ الثقافة والدراسات الإسلامية

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دولة التلاوة

إقرأ أيضاً:

الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

سكوبيه (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات رفضها القاطع لممارسات إيران العدائية التي تتنافى مع مبادئ حسن الجوار وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددةً على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية.

وشارك محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان «التسامح والسلام: الدور الاستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل»، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي: إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيراً إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.

تحديات 

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب واشنطن تشترط فتح «هرمز» كاملاً لإنهاء الحصار على إيران

وأكد على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكداً التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.

مقالات مشابهة

  • كوراساو.. أصغر دولة تتأهل لكأس العالم
  • هل أرهقت تكاليف الحياة الأردنيين؟
  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • رسالتي إلى سفير دولة قطر
  • الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامج إيه بقى؟
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • هالة أبو علم: «صباح الخير يا مصر» من أهم محطات حياتي