مسقط- العمانية

تنطلق في أبريل المُقبل أعمال المؤتمر السنوي الثامن للجمعية العُمانية لإدارة الموارد البشرية "أوشرم"، تحت عنوان "القيادة في الفضاء الحر"، حيث يُقام هذا العام على مدى 3 أيام.

ويستضيف المؤتمر نخبة من الخبراء العالميين وصُناع القرار، بمن فيهم أصحاب السُّمو والمعالي والسعادة، والرؤساء التنفيذيون، والمفكرون، الذين سيشاركون رؤاهم وتجاربهم حول أحدث اتجاهات الموارد البشرية، وذلك من خلال جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة وتوجهات حديثة في مجال القيادة وإدارة المواهب.

وقال الدكتور غالب بن سيف الحوسني رئيس مجلس إدارة الجمعيّة العُمانية للموارد البشريّة، إن المؤتمر يقدم فرصة لروّاد قطاع الموارد البشريّة في سلطنة عُمان لتبادل الأفكار وأحدث الاتجاهات المعاصرة والمفاهيم في القطاع، حيث يستضيف المؤتمر نخبة من المتحدثين من سلطنة عُمان وخارجها بأكثر من 45 متحدثًا يستعرضون بيئات العمل الملهمة للابتكار والتغيير عبر التطرق لنجاحات حققتها مؤسساتهم وتعدت فيه حدود المؤسسة.

وأضاف أن الجمعية العُمانية للموارد البشريّة تعمل بصورة مستمرة على الإسهام في تحسين بيئات وثقافة العمل في سلطنة عُمان من خلال شراكتها مع مؤسسات دوليّة كجمعية الموارد البشريّة الدولية (SHRM) وجمعية CIPD وجمعية WorldatWork، كما أن تنظيم المؤتمر للعام الثامن على التوالي يؤكد أثره على قطاع الأعمال في سلطنة عُمان، حيث شارك بالمؤتمر في نسخه جميعها أكثر من 2000 مشارك من داخل السلطنة وخارجها.

ويستعرض المؤتمر القيادة بمفهومها العصري الذي يتجاوز إدارة الفرق التقليدية حيث تركز على كيفية قدرة القادة على إلهام الابتكار، وتوفير التحسين المستمر، وإيجاد تأثير يمتد إلى ما وراء حدود المؤسسة، إذ تمكِّن هذه المقاربة الأفراد من العمل نحو الأهداف الجماعية والتكيف مع سوق العمل باختلافاته المحلية والدولية التي تتطور بسرعة نتيجة احتياجات العملاء والتقدم التقني، ومن خلال تبني منظور شامل يأخذ في الاعتبار الاتجاهات الصناعية، والتحديات البيئية والسياسات الوطنية والاقتصاد العالمي، وسيتمكن القادة من دفع النمو المستدام وتعزيز المرونة والإسهام في أهداف الاستدامة العالمية.

ويسلط المؤتمر السنوي الثامن الضوء على هذه المقاربة المستقبلية، مع التركيز على الدور الحيوي للقيادة في ضمان نجاح المنظمات والتقدم المجتمعي في العالم المتصل والديناميكي، كما سيناقش المؤتمر مجموعة من الموضوعات الرئيسة تتعلق باقتصاديات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية تجاه الاستدامة والسلامة النفسية وبيئة العمل الآمنة، وإعادة تصور الثقافة التنظيمية والاستفادة من التقنية ووسائل التواصل الاجتماعي، والفوائد الاقتصادية للتنوع وأثره وشموليته والقيادة في القطاع الخاص وتحليلات الموارد البشرية وتنمية الفرق المرنة وإستراتيجيات التعلم المرن وتجربة الأشخاص في العصر الحديث والتوجيه والإرشاد والقيادة وتطوير بيئات العمل.

ويصاحب المؤتمر السنوي الثامن معرض دولي لاستكشاف أحدث الأدوات والحلول من المشاركين المختصين في قطاع الموارد البشرية، كما يوفر فرصًا متعددة للرعاية والشراكات الإستراتيجية، حيث يمكن للمؤسسات حجز مساحات مخصصة للعرض والتسويق، مع إمكانية حضور مجاني لموظفي الشركات الراعية وفقًا لمستوى الرعاية المختار.

ومنذ تأسيس الجمعية العُمانية لإدارة الموارد البشرية "أوشرم" في 21 مايو 2014م، فقد مضت نحو تحقيق مهمتها في أن تصبح صوت الموارد البشرية في سلطنة عُمان، كجمعية مهنية غير ربحية، وتضم شبكتها أكثر من 7000 محترف بمن فيهم صناع القرار في القطاعين العام والخاص.

 

واستضافت الجمعية 7 مؤتمرات سنوية بنجاح واستقطبت أكثر من 900 مشارك سنويًا في مؤتمرها السنوي بمسقط وأكثر من 7 شركاء دوليين ليتبادلوا أفضل الممارسات والخبرات وأكثر من 20 شريكًا محليًا أسهموا في تحقيق التعاون المؤثر و7 منتديات أُقيمت في صحار وصلالة.

وتمكنت الجمعية العُمانية لإدارة الموارد البشرية (أوشرم) من تقديم شهادات معترف بها عالميًا في مجال الموارد البشرية SHRM CP-SCP  لأول مرة في سلطنة عُمان في عام 2015م وشهادات WorldatWork GRP & CCP  في 2022م لتوفير تدريب عالمي المستوى في مجال المكافآت والتعويضات، وكرّمت المتميزين في ممارسة الموارد البشرية، ونفذت حملات وطنية في جامعة السلطان قابوس لإعداد الخريجين الجدد وتجهيزهم بالمهارات الأساسية لسوق العمل وقدّمت إرشادات مخصصة لتطوير السير الذاتية المؤثرة.

وأيضا، نفذت الجمعية مشروع "اعتماد" البرنامج التدريبي الرائد في القيادة ومشروع "تقدر" لتعزيز التمكين المهني من خلال مبادرات مستهدفة، بالإضافة إلى مشروع وزارة التنمية الاجتماعية لتطوير ملفات الوظائف والوصف الوظيفي لدعم التميز المؤسسي.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا

تشهد عدة دول حول العالم موجة من الكوارث المناخية المتزامنة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في اليابان وأوروبا، ما أدى إلى سقوط قتلى، ونقل آلاف الأشخاص إلى المستشفيات، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يفاقم شدة هذه الظواهر عامًا بعد عام.

في اليابان، أعلنت أجهزة الطوارئ نقل 453 شخصًا إلى المستشفيات في طوكيو خلال يوم واحد فقط بسبب الإجهاد وضربات الشمس، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء تسجيل البيانات عام 2010، بينما ارتفع عدد استدعاءات سيارات الإسعاف إلى أعلى مستوى منذ عام 1963.

وتأتي هذه الأرقام في ظل موجة حر وصفتها وكالة إدارة الحرائق والكوارث بأنها “كارثة”، بعدما تسببت خلال أسبوع واحد في وفاة 14 شخصًا وإصابة أكثر من 11 ألف شخص احتاجوا إلى رعاية طبية عاجلة في مختلف أنحاء البلاد.

وفي العاصمة طوكيو، التي يقطنها نحو 14 مليون نسمة، سجلت السلطات وفاة شخص واحد، فيما وُصفت حالة 4 أشخاص بالحرجة و18 آخرين بالخطيرة نتيجة التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.

وأكدت إدارة الإطفاء أن أعداد المصابين ترتفع كلما ارتفعت درجات الحرارة، داعية السكان إلى الإكثار من شرب المياه واستخدام أجهزة التكييف وتجنب التعرض المباشر للشمس.

درجات حرارة غير مسبوقة

سجلت اليابان، الخميس، 41.1 درجة مئوية في مدينة هاماماتسو، فيما تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في ست مناطق أخرى، بينما اقتربت من هذا الرقم في ثلاث مناطق إضافية.

كما بلغت الحرارة 40.8 درجة في مدينة تويوتا و40.7 درجة في كوانا، في حين تبقى أعلى درجة حرارة في تاريخ اليابان 41.8 درجة مئوية، سُجلت في أغسطس 2025.

وأمام هذا الواقع، استحدثت السلطات اليابانية مصطلحًا جديدًا هو “كوكوشوبي” لوصف الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 40 درجة مئوية، في محاولة لرفع مستوى الوعي بخطورة موجات الحر.

وأجمع العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية أدى إلى زيادة تكرار وحدّة موجات الحر، بعدما سجلت اليابان العام الماضي أكثر صيف حرارة في تاريخها.

أوروبا تحترق

وفي الوقت نفسه، تواصل حرائق الغابات العنيفة اجتياح جنوب أوروبا، خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مدفوعة برياح قوية وجفاف شديد ودرجات حرارة مرتفعة.

وأسفرت الحرائق حتى الآن عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء، اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا، فيما اضطر آلاف السكان والسياح إلى مغادرة منازلهم ومناطق إقامتهم.

وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية أن عام 2026 يحتل المرتبة الثانية من حيث المساحات التي التهمتها الحرائق داخل الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين.

فرنسا.. آلاف النازحين و44 ألف هكتار محترق

في جنوب غربي فرنسا، اندلع حريق ضخم التهم أكثر من 2000 هكتار بالقرب من منطقة أركاشون السياحية، ما أجبر السلطات على إجلاء أكثر من 12 ألف شخص بينهم سكان وسياح، إضافة إلى إخلاء ستة مخيمات سياحية.

كما اندلع حريق آخر في مقاطعة فار جنوب شرقي البلاد، أتى على 2500 هكتار وأجبر نحو 400 شخص على الإخلاء.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن البلاد سجلت منذ بداية العام أكثر من 12,500 حريق أتت على 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق تلك التي احترقت خلال حرائق عام 2022.

إيطاليا.. عشرات الحرائق ومقتل رجل إطفاء

في إيطاليا، لقي رجل إطفاء مصرعه أثناء مكافحة النيران في جزيرة صقلية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.

وأجلت السلطات نحو 100 شخص و22 مريضًا من إحدى العيادات، فيما انتشر 6 آلاف عنصر من فرق الإطفاء والحماية المدنية وحراس الغابات، مدعومين بـ20 طائرة، لمواجهة 344 حريقًا، ظل نحو 50 منها مشتعلاً حتى الخميس.

كما رُصد أكثر من 160 حريقًا خلال 24 ساعة فقط في إقليم كالابريا.

وأشارت السلطات إلى وجود شبهات بأن بعض الحرائق متعمدة، حيث تحدث مسؤولون عن استخدام وسائل إجرامية لإشعال النيران في الغابات.

إسبانيا.. حرائق هائلة وإجلاء السكان

وفي إسبانيا، أجبرت الحرائق السلطات على إرسال رسائل تحذير عاجلة إلى هواتف السكان بعد اندلاع حريق كبير قرب مدريد، بينما سُمح لمعظم الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم لاحقًا باستثناء بعض المناطق.

ولا يزال أكبر حريق في البلاد مشتعلاً في مقاطعة غوادالاخارا، بعدما أتى على 32 ألف هكتار منذ الأسبوع الماضي.

كما شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة حريقًا آخر التهم 15 ألف هكتار في سرقسطة، في حين أدى حريق سابق في ألميريا إلى مقتل 13 شخصًا.

وأكد خبراء المناخ أن موجات الجفاف والحر غير المسبوقة جعلت الغابات الأوروبية أكثر قابلية للاشتعال، محذرين من أن آثار هذه الحرائق قد تستغرق عقودًا حتى تتعافى، حيث قد تحتاج بعض المناطق إلى نحو 50 عامًا لاستعادة غطائها النباتي بالكامل.

حريق ضخم يلتهم وكالة “فورد” في بولندا

وفي بولندا، اندلع حريق هائل داخل وكالة وصالة عرض تابعة لشركة فورد في العاصمة وارسو، حيث التهمت النيران مجمعًا تبلغ مساحته نحو 3500 متر مربع.

وأدى الحريق إلى تدمير صالة العرض بالكامل واحتراق جميع السيارات الموجودة داخلها، إضافة إلى تضرر نحو 10 سيارات كانت متوقفة خارج المبنى.

وشارك في عمليات الإطفاء أكثر من 100 رجل إطفاء و45 فرقة متخصصة مدعومين بطائرات مسيرة وفرق للمواد الخطرة، فيما أكد المسؤولون عدم تسجيل أي إصابات بشرية، مع استمرار التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق.

مقالات مشابهة

  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية