تسأل عن السِّـر؟ هذا هـو السِّـر..!
تاريخ النشر: 18th, March 2025 GMT
الشيخ عبدالمنان السنبلي
هناك فرقٌ بين قواعد الاشتباك وقواعد الصراع..
قواعد الاشتباك تقول إن الوقوف في وجه الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية تهـورٌ وحماقة..
وإنَّ مُجَـرّدَ إعلان موقف مشرِّفٌ واضحٌ من السياسات الأمريكية والإسرائيلية مجازفة وغباء..
وإنَّ خيرَ وسيلة للدفاع هو الانبطاح والاستسلام..
وإنَّ لغزة رَبًّا يحميها.
وأمَّا قواعدُ الصراع فتقول عكس هذا الكلام تمامًا..
تقول: إن الوقوف في وجه الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية واجبٌ ديني والتزامٌ إيماني..
وإنَّ إعلانَ موقف مشرِّفٍ واضح من السياسات الأمريكية والإسرائيلية عمل أخلاقي..
وإنَّ خيرَ وسيلة للدفاع هو الإعداد والمبادرة..
وإنَّ لغزةَ أُمَّـةً تحميها..
قواعدُ الاشتباك يحدّدها قانون: البقاءُ للأقوى..
وأما قواعد الصراع، فتحدّدها أحكامُ وسُنَنُ القرآن الكريم..
قواعد الاشتباك يفرضُها الطغاة والمستكبرون..
وأما قواعد الصراع، فيفرضها المجاهدون والمقاومون..
وبناءً عليه:
هنـاك فرقٌ دائمًا بين من يعمل وفقًا لحسابات قواعـد الاشتباك، وبين من يعمل وفقًا لحسـابات قواعد الصـراع..
مَن يبني سياساته ومواقفه على أَسَاس معادلات وحسابات قواعد الاشتباك، وهو الطرفُ الأضعفُ، لا يمكن، في المحصلة، أن يشكل رقمًا يُذكَر..
في حساباتِ قواعِــدِ الاشتباك، الطرفُ الأضعفُ تأتي أرقامُه كُلُّها في الجانب السالب من المعادلة..
وكذلك هو حالُ الدول والأنظمة العربية التي تعملُ على أَسَاس نظرية قواعد الاشتباك..
حساباتها كلها تأتي سالبة دائمًا..
أما من يبني سياساته ومواقفه على أَسَاس معادلات وحسابات قواعد الصراع، فلا يمكن أن تشكل نقاط الضعف لديه أي عاملٍ يؤثر سلبًا على نتيجة المعادلة..
في حسابات ومعادلات قواعد الصراع، نقاطُ الضعف تتحول إلى مصادر وعوامل قـوة..
وكذلك هي دولُ وقوى وحركات المقاومة دائمًا..
حساباتها كلها تأتى موجبة دائمًا..
فهل عرفتم الآن سِرَّ انبطاح واستسلام الدول والأنظمة العربية المطبعة والمنبطحة..؟
وهل عرفتـم أَيْـضًا سِرَّ صمـود وثبات المقاومة في غزة وجنوب لبنان..؟!
هل عرفتم سِرَّ ثبات اليـمن على موقفه، وإصراره على التحدي والمواجهة..؟!
أعتقد أن الرسـالة وصلت..
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الأمریکیة والإسرائیلیة قواعد الاشتباک قواعد الصراع دائم ا
إقرأ أيضاً:
قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.
وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.
ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.
ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.
وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.
وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.
ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.
ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.
وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.
هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.
ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.