موقع النيلين:
2026-07-24@10:34:32 GMT

محافظين ولكنهم ليبراليين !

تاريخ النشر: 18th, March 2025 GMT

كثير من القوى المحافظة السودانية هشة وميالة للبحث عن الاعتراف وخاضعة للابتزاز وعقيدتها العدائية متطربة وواقعة تحت تأثير مناخ من الضغط والاستلاب فرضته عليها القوى الليبرالية طيلة سنين وجودها وتأثيرها على الساحة الثقافية والفنية في السودان..
استطاعت تلك القوى الليبرالية أن تفرض هيمنتها على الساحة مستفيدة من حالة الضعف والانكسار في أوساط مجموعة من المحافظين في قطاعات كثيرة وابتزازهم بتاريخهم وعلاقاتهم ووظائفهم في مؤسسات السلطة وشركات الدولة وارتباطاتهم مع قياداتها.

استفادت هذه القوى من حالة الانكسار النفسي وفقدان الصلابة الفكرية لدى فئة من المحافظين وسعيهم الدؤوب لإعادة تعريف أنفسهم في سياق جديد يتعارض مع قناعاتهم وقناعات مجتمعاتهم وأسرهم .

أكثر هؤلاء هشاشة هم أبناء قيادات الإنقاذ وموظفي شركات البترول والاتصالات الذين تنعموا في ظل حكومة الإنقاذ وعاشوا في كنفها، وما إن انهارت رفضوا حمل تكلفة وعبء سقوطها وانزوا بعيدا عن إرثها وصاروا يقدمون خدماتهم لخصومها، متماهين معهم ومستميتين في نيل ودهم ورضاهم ،وكأنهم كانوا متمردين عن سياسات الإنقاذ ونهجها ..

تجد أكثر الناس مودة لطبقة الليبراليين وأكثر الناس اندفاعا لتقديمهم وترشيحهم للوظائف. هم طبقة الهشّين من هؤلاء الخجوليين، ما إن يأتوا على رأس مؤسسة إلا وتراهم كريمين مع من يعادونهم ذلاً وانكسارا وخيبة، يسارعون لكسب ودهم ولعن رفقائهم. فإن فتحت وظيفة ما، تتسابق أقلامهم وترشيحاتهم لتزكية حاملي قلم اعترافهم والقادرين على تجاهل تاريخهم وكاسري عينهم، وكانهم يدفعون ضريبة نجاتهم من تهمة الانتماء للانقاذ وماضيها. أما بالنسبة لمن ينتمون لهم، فهم أكثر الناس خوفا وجبنا وأكثرهم تطرفا وتنكرا منهم..

هؤلاء الهشّين المتنعمين، لا يعرفون الكتابة والنقد إلا عندما تكون تجاه من ينتمون لهم. يخافون أن تمسهم سهام الآخرين القادرة على إرباك ذواتهم فيتطرفون في نقد تاريخهم، لا قناعة منهم بل تجنباً لسهام حاملي ختم قبولهم وهروباً من ماضيهم وسعياً فقط ليقال عنهم ” محافظين ولكنهم ليبراليين ” .
#السودان

حسبو البيلي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

انطلاق بطولة روسيا لألعاب القوى بمشاركة 800 رياضي في يكاترينبورغ

روسيا – أنطلقت امس الخميس منافسات بطولة روسيا لألعاب القوى في مدينة يكاترينبورغ، والتي تستضيفها أروقة ملعب “كالينينيتس” خلال الفترة من 23 إلى 26 يوليو الجاري.

وتشهد البطولة مشاركة نحو 800 رياضي يمثلون 70 منطقة ومقاطعة في روسيا، حيث يتنافس نخبة رياضيي البلاد على مدار أربعة أيام للفوز بـ44 ميدالية ذهبية في مختلف السباقات والمسابقات.

وتفتتح منصات التتويج بسباق رمي القرص للسيدات لتوزيع أولى الميداليات، على أن تختتم منافسات البطولة بسباق المشي لمسافة 10 آلاف متر للرجال.

وسيشارك جميع الرياضيين الروس البارزين في البطولة، بمن فيهم دانيل ليسينكو، متصدر الترتيب العالمي في الوثب العالي للرجال هذا الموسم، وبولينا كنوروز، صاحبة ثاني أفضل رقم في العالم هذا الموسم في القفز بالزانة للسيدات.

وعلى هامش البطولة، عقد الاتحاد الروسي لألعاب القوى مؤتمرا صحفيا بحضور عدد من مسؤوليه، لتسليط للضوء على واقع “أم الألعاب” الروسية في الساحة الدولية، إلى جانب مناقشة مستجدات الدعوى القضائية المرفوعة أمام محكمة التحكيم الرياضية.

كما تشهد البطولة حضورا بارزا لعدد من مسؤولي الاتحادات العربية والإفريقية لألعاب القوى، وفي مقدمتهم حاتم فودة رئيس الاتحاد المصري، إلى جانب رئيسي الاتحادين الموريتاني والنيجري وغيرهما من الشخصيات الرياضية.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • بسبب ارتفاع الأمواج.. غلق 3 شواطئ مفتوحة في مطروح
  • هؤلاء على رادار القلعة البيضاء.. تطورات مثيرة في ملف المدير الفني للزمالك
  • غرق طفلة فى مياه نهر النيل بالقناطر وجهود للعثور عليها
  • انطلاق بطولة روسيا لألعاب القوى بمشاركة 800 رياضي في يكاترينبورغ
  • أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!