دراسة: ارتباط وثيق بين السكري وأمراض القلب يستدعي الحذر
تاريخ النشر: 23rd, March 2025 GMT
أميرة خالد
يُعرف داء السكري من النوع الثاني بكونه أحد أكثر الأمراض انتشارًا، لكنه لا يأتي بمفرده، إذ يرتبط بشكل وثيق بأمراض القلب والأوعية الدموية، ما يجعلهما “رفيقين سيئين”.
وفقًا لدراسة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب والوقائية عام 2020، أكدت أن خطر إصابة مرضى السكري بأمراض القلب يعادل خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات قلبية، بسبب تأثير ارتفاع مستويات الجلوكوز على الأوعية الدموية بمرور الوقت.
كما قدّرت أن 90% من المصابين بداء السكري من النوع الثاني معرضون للوفاة نتيجة أمراض القلب أو السكتة الدماغية خلال 10 سنوات فقط.
وتشمل أبرز العوامل المؤدية إلى هذه المخاطر ارتفاع نسبة الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وسوء التغذية، والسمنة، والتدخين. وتشير التقديرات إلى أن 94 مليون شخص ممن تزيد أعمارهم عن 20 عامًا يعانون من ارتفاع الكوليسترول، ما يزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب.
ووفقًا للأبحاث، فإن تراكم الدهون في منطقة البطن يعزز إنتاج الكوليسترول الضار، مما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل كبير. لذا، قد ينصح الأطباء بتناول أطعمة غنية بالدهون الصحية مثل المكسرات، والأفوكادو، والأسماك الدهنية، إلى جانب الحبوب الكاملة، والفواكه، والبقوليات، للمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار.
ويُعدّ تبنّي نظام غذائي صحي، يعتمد على تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، أحد العوامل الرئيسية للحد من أمراض القلب.
وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المتحولة تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 25%، وترفع معدل الوفيات بنسبة 31%.
إضافةً إلى ذلك، يلعب تقليل استهلاك الملح دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة القلب، حيث توصي جمعية القلب الأمريكية بعدم تجاوز 2300 ملليغرام يوميًا، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح.
ويُعد ارتفاع ضغط الدم أحد المشكلات الصحية المتزايدة بين الشباب، إذ تشير الإحصاءات إلى أن واحدًا من كل 8 بالغين دون سن الأربعين يعاني من ارتفاع ضغط الدم، مما يجعله عرضة لخطر النوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو تمدد الأوعية الدموية.
وأظهرت دراسة حديثة أن خفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 10 نقاط مئوية يسهم في تقليل مضاعفات مرض السكري بنسبة 12%، مما يعزز فرص الوقاية من المشكلات القلبية المصاحبة له.
إقرأ أيضًا
طبيب: التغذية أساس خفض السكر التراكمي .. فيديو
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: أمراض الأوعية الدموية السكري دراسة حديثة مرض القلب بأمراض القلب ضغط الدم
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.